رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد سمير: مصر أنفقت مليارات بعد 2011 لمواجهة الإرهاب وعدم الاستقرار|فيديو

أحمد سمير زكريا
أحمد سمير زكريا

كشف الدكتور أحمد سمير الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية تحملت أعباءً ضخمة منذ عام 2011 نتيجة التوترات السياسية والأمنية، وعلى رأسها الحرب على الإرهاب، موضحًا أن هذه التحديات كلّفت الدولة مليارات الجنيهات وأثرت بشكل مباشر على حياة المواطن والاقتصاد.

وأشار سمير، إلى أن تلك الفترة شهدت نزيفًا اقتصاديًا كبيرًا، إذ اضطربت حركة الاستثمار، وتراجعت الثقة في الأسواق، ما تسبب في ركود اقتصادي حاد؛ وقال: "رأس المال جبان بطبعه، وأي اضطراب سياسي أو أمني يدفعه إلى الهروب، وهذا ما حدث خلال فترة ما بعد 2011."

هروب الاستثمارات وتفاقم البطالة وظهور السوق السوداء

في مداخلة هاتفية عبر برنامج "الساعة 6" الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة اليوم، أكد الخبير الاقتصادي أن من أخطر نتائج تلك المرحلة هروب الاستثمارات الأجنبية، ما تسبب في ارتفاع معدلات البطالة، وانخفاض معدلات النمو، وزعزعة الاستقرار المالي للدولة.

 وأضاف أن السوق المصرية عانت من أزمة في العملة الأجنبية، ظهرت خلالها سوق سوداء للدولار أثرت بشدة على الاقتصاد الكلي.

كما تراجعت تحويلات المصريين بالخارج نتيجة عدم استقرار سعر الصرف، إلى جانب انخفاض عائدات السياحة والتصدير، مما زاد من العجز في الميزان التجاري وخلق فجوة كبيرة في الموارد الدولارية.

الإصلاح الاقتصادي بعد 2016 أعاد الثقة ودفع عجلة التنمية

وأوضح الدكتور أحمد سمير، أن الدولة المصرية، تحت القيادة السياسية الحالية، أدركت خطورة الموقف، وشرعت منذ عام 2016 في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي وهيكلي شامل بالتعاون مع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي.

وأكد أن هذا البرنامج كان بمنزلة "علاج مؤلم ولكنه ضروري"، حيث شمل تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار، تقليص الدعم العشوائي وتحويله إلى دعم مباشر للفئات الأكثر احتياجًا، إعادة بناء الاحتياطي النقدي، جذب الاستثمارات في البنية التحتية والطاقة والقطاعات الإنتاجية.

وقال سمير: "ما حدث في تلك السنوات هو إنجاز تاريخي حقيقي يجب أن ندرّسه في كليات الاقتصاد، لأنه أنقذ الدولة من حافة الانهيار."

مصر صمدت في وجه أزمات عالمية: كورونا والحرب الأوكرانية

وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن مصر صمدت أيضًا أمام أزمات عالمية متلاحقة، أبرزها جائحة كورونا التي تسببت في انهيار اقتصاديات دول كبرى، والحرب الروسية الأوكرانية التي أدت إلى أزمة عالمية في سلاسل الإمداد والغذاء والطاقة.

وأوضح سمير، أن الاقتصاد المصري أثبت مرونته وقدرته على التكيف، من خلال سياسات حكيمة حافظت على توازن السوق، ومنعت حدوث انهيار اقتصادي رغم الأزمات المتلاحقة.

من جانبها، أكدت الإعلامية عزة مصطفى، خلال المداخلة أن الشعب المصري أصبح أكثر وعيًا اقتصاديًا، ويشعر بما تحقق من استقرار نسبي، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد.

وأضافت أن المتابعة اليومية لأداء الحكومة، والتواصل الصريح من القيادة السياسية، لعبا دورًا كبيرًا في زيادة ثقة المواطن بالدولة، وخصوصًا بعد رؤية النتائج الإيجابية على أرض الواقع، مثل مشروعات البنية التحتية، وزيادة معدلات التشغيل، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.

اختتم الدكتور أحمد سمير حديثه بالتأكيد على أن التجربة المصرية في مواجهة الاضطرابات السياسية والأمنية ثم الإصلاح الاقتصادي، ثم الصمود في وجه الأزمات العالمية، يجب أن تُدرّس كنموذج في كيفية الحفاظ على استقرار دولة نامية وسط محيط إقليمي وعالمي مضطرب.

وقال: "مصر أنفقت الكثير؛ نعم، لكنها أنفقت من أجل المستقبل، والنتائج اليوم أصبحت ملموسة، والمواطن بدأ يجني ثمار الصبر والتحمل."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء