الرئيس السيسي: أنا مش بعيد عن الواقع .. لكن مفيش حل تاني غير العمل| فيديو
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن الحفاظ على استقرار البلاد ومسيرتها التنموية مسؤولية كبرى تتطلب من جميع فئات الشعب التعاون والوعي الكامل بما تمر به الدولة من تحديات اقتصادية وتنموية، مشددًا على أن التحدي الاقتصادي الذي تواجهه مصر يمكن تجاوزه بالإرادة الشعبية الصلبة، والجهد المتواصل، والتخطيط العلمي المدروس الذي تنتهجه مؤسسات الدولة.
وأوضح الرئيس السيسي، جاء ذلك خلال كلمة الرئيس في الندوة التثقيفية الثانية والأربعين للقوات المسلحة، والتي نُظمت بمناسبة الذكرى الـ52 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، أن الحكومة تعمل على دراسة القرارات الاقتصادية بدقة متناهية، مؤكداً أن أي خطوة تُتخذ تكون لصالح المواطن ومستقبل الدولة، وليس بدافع مؤقت أو مجاملة سياسية.
مواجهة الواقع بشجاعة ووعي
قال الرئيس السيسي إن مواجهة التحديات الاقتصادية ليست بالأمر اليسير، لكنها ضرورية للحفاظ على استقرار الدولة واستمرار مسيرة الإصلاح، قائًلا: "أنا مش بعيد عن الواقع في مصر، لكن مفيش حل تاني غير العمل والتخطيط والتنفيذ بإرادة شعب واعية ومتفهمة لما يجري حولها."
وأكد الرئيس السيسي، أن القيادة السياسية تدرك تمامًا حجم الصعوبات التي يعيشها المواطن، إلا أن تجاوزها لن يتحقق إلا من خلال الوعي الجماعي بأن الإصلاح الجاد يحتاج إلى وقت وصبر، وأن القرارات الجذرية، رغم صعوبتها، هي السبيل الوحيد لبناء اقتصاد قوي ومستدام.
القرارات الاقتصادية والدولة
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن الدولة تتخذ إجراءات تهدف إلى تحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي وجذري، لا يعتمد على الحلول المؤقتة أو المسكنات، وإنما يقوم على رؤية استراتيجية تمتد لأجيال قادمة، مضيفًا أن هذه القرارات تُدرس بعناية من قبل المختصين في الحكومة، ولا تُتخذ إلا بعد التأكد من قدرتها على تحقيق الفائدة العامة دون الإضرار بمصالح المواطنين.
وأوضح الرئيس السيسي، أن الدولة لا تتردد في اتخاذ أي قرار يخدم الصالح العام، حتى لو كانت له تبعات مؤقتة، لأن الهدف هو بناء اقتصاد وطني قوي لا يتأثر بالتقلبات العالمية، ويعتمد على الإنتاج والتصدير وتوسيع قاعدة الاستثمار.
الإرادة الشعبية أساس النجاح
وشدد الرئيس السيسي، على أن نجاح أي خطة اقتصادية لا يعتمد فقط على جهود الحكومة، بل على مدى إيمان المواطن بها واستعداده للمشاركة في تحقيق أهدافها، قائًلا: "إحنا بنراهن على وعي المصريين، لأنهم دايمًا بيقفوا مع بلدهم في اللحظات الصعبة"، وأن الشعب المصري أثبت في أكثر من محطة أنه يمتلك من الوعي والإصرار ما يجعله قادرًا على مواجهة التحديات، وأن الإرادة الشعبية كانت دائمًا هي السند الحقيقي للدولة في تنفيذ برامج الإصلاح.
واختتم الرئيس السيسي، كلمته بالتأكيد على أن الحفاظ على الوطن لا يتحقق بالشعارات أو الأمنيات، بل بالعمل الجاد والفهم العميق لما تتطلبه المرحلة الحالية من تضحيات وجهد جماعي، وأن مصر التي خاضت معارك وجود وبناء منذ عقود، قادرة على تجاوز التحديات الاقتصادية كما تجاوزت من قبل التحديات الأمنية والسياسية.

بناء المستقبل بالوعي والعمل
وأكد الرئيس السيسي، أن الدولة ماضية في مسارها الإصلاحي بثقة، وأنها لن تتراجع عن تحقيق أهدافها في بناء دولة حديثة قادرة على تحقيق حياة كريمة لمواطنيها، مضيفًا أن النصر الحقيقي في معركة الاقتصاد سيأتي بالإرادة والعمل، تمامًا كما جاء نصر أكتوبر بالإيمان والصبر والتخطيط.