رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شيماء فرج تروي أسرار أبحاثها والفوز بجائزة "إيني" العالمية|فيديو

 شيماء فرج
شيماء فرج

تحدثت شيماء فرج، الباحثة المصرية الشابة، عن رحلتها العلمية الملهمة التي توّجت بحصولها على جائزة "إيني" العالمية للطاقة، وهي جائزة مرموقة تُقارن عالميًا بجائزة نوبل، ولكن في مجال الطاقة والبيئة.

قالت عن تفاصيل حصولها على الجائزة عن فئة "الشباب الأفارقة الموهوبين"، بعد اختيارها من بين عدد كبير من المتقدمين من القارة السمراء، وأكدت أن هذا التكريم لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة سنوات من البحث والعمل في مجال الميكروبيولوجي والإنزيمات الدقيقة.

بداية الطريق: أبحاث في قلب أزمة المياه

وقالت خلال استضافتها  في برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" مع الإعلاميتين منى عبد الغني وإيمان عز الدين، أنها حصلت على درجة الدكتوراه من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وكانت أبحاثها مركزة على حل واحدة من أكبر أزمات البيئة في مصر والعالم: مشكلة المياه الملوثة بمخلفات الصرف والمعادن الثقيلة والمضادات الحيوية.

وأوضحت أن مياه الصرف الصحي المعالجة قد تبدو نظيفة على السطح، لكنها لا تزال تحتفظ بكميات كبيرة من الملوثات، مثل الزئبق والرصاص وبقايا المضادات الحيوية، والتي تعود إلينا عبر الطعام أو المياه مرة أخرى وتسبب أمراضًا خطيرة مثل السرطان والفشل الكلوي وانتشار البكتيريا المقاومة للعلاج.

الحل من قلب المشكلة: استخدام البكتيريا نفسها

النهج الذي تتبعه شيماء، في أبحاثها يُعتبر مبتكرًا، إذ قررت أن تحارب التلوث من داخل المياه نفسها، باستخدام البكتيريا التي تعيش فيها،"مش كل البكتيريا ضارة.. فيه أنواع نافعة بتتأقلم مع البيئة الملوثة، وتفرز انزيمات قادرة على تفتيت أخطر المواد الكيميائية."

وبدلًا من قتل كل أنواع البكتيريا الموجودة في المياه، تعمل شيماء،على عزل الحمض النووي (DNA) للبكتيريا الموجودة، ثم تبحث داخله عن الإنزيمات القادرة على تحليل الملوثات، تقوم بعد ذلك باستخلاص هذه الإنزيمات وتطبيقها مباشرة على المياه الملوثة لتنقيتها.

لماذا الإنزيمات؟ ولماذا هذا الحل مختلف؟

أكدت شيماء، أن الحلول البيئية السابقة غالبًا ما تعتمد على طرق كيميائية أو فيزيائية، قد تضر البيئة في مراحل لاحقة، بينما: "استخدام الإنزيمات هو حل بيولوجي آمن وصديق للبيئة (Eco-friendly)، لا يضيف للمياه أي مواد جديدة ضارة."

لكن التحدي أن الإنزيمات غالية الثمن، ولحل هذه المشكلة، تعمل شيماء على تحميل الإنزيمات على مواد خاملة، بحيث يمكن استخدامها أكثر من مرة بعد فصلها من المياه، مما يجعلها قابلة لإعادة التدوير وتوفير التكلفة.

أبحاث شيماء، لا تهدف فقط إلى النجاح الأكاديمي، بل تلامس واقع المواطن المصري، فكل ما يدخل في الزراعة أو مياه الشرب يمكن أن يؤثر على صحة الإنسان بشكل مباشر أو غير مباشر،"الميه الملوثة لما بترجع لنا عن طريق الزراعة أو نهر النيل، بتكون السبب في أمراض مزمنة بتنتشر بين الناس، وهدفنا نكسر السلسلة دي من الأساس."

من خلال أبحاثها، تحاول شيماء أن تقدم حلولًا عملية ومستدامة لمشكلات المياه، وهي من أخطر التحديات البيئية في مصر والعالم.

جائزة "إيني".. خطوة نحو العالمية واعتراف دولي بكفاءة الباحثات المصريات

وعن جائزة "إيني"، أوضحت شيماء أنها تُمنح سنويًا من شركة الطاقة العالمية "إيني"، وتُعد من أعلى الجوائز العلمية المرموقة في مجال الطاقة والبيئة، إذ يتم اختيار الفائزين من بين آلاف الباحثين حول العالم.

اختيار شيماء، كواحدة من اثنين فقط من أفريقيا لهذا العام، يُعتبر شهادة دولية على كفاءة الباحثات المصريات، ويؤكد أن المرأة المصرية قادرة على التميز في أصعب المجالات العلمية.

وأنهت شيماء، اللقاء برسالة ملهمة للفتيات: "العلم مش سهل، بس ممكن  كل نجاح وراه تعب، لكن كمان وراه رضا وفخر؛ مفيش حاجة اسمها علم للرجالة بس، الستات لما بيدخلوا المعامل، بيغيروا المعادلة."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء