كاتبة صحفية: أدب الأطفال ينير طريق الأجيال| خاص
قالت الكاتبة نجلاء علام، رئيس تحرير مجلة قطر الندى، إن أدب الأطفال لا يمكن اعتباره نوعًا أدبيًا ثانويًا، بل هو بمثابة ضوء الشمس الذي يغذي النبتة ويساعدها على النمو والحياة، مشيرة إلى أن هذا الأدب يُنتج قارئًا صغيرًا متذوقًا ومحبًا للمعرفة، يكبر ويكبر معه الشغف بالقراءة.
أهمية أدب الأطفال
وأضافت علام، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتكِ» أن لأدب الأطفال أهمية استراتيجية بالغة، مؤكدًا أن لولا أدب الأطفال لأعلنت دور النشر إفلاسها، موضحة أن منبع الكتابة واحد، لكن يختلف الوسيط والمتلقي، فالكتابة للكبار تشبه البوح لصديق، بينما الكتابة للأطفال هي حكاية تروى للأبناء، وأن الفارق بينهما يكمن في اللغة والغاية، وأن الكاتب عليه أن يتمتع بالمرونة وحسن إدارة أدواته الفنية.
نحتاج لمزيد من الكتابة للأطفال
وأوضحت نجلاء علام: أن الطفل في العصر الحديث يتعرض لعدد هائل من المغريات، مثل السوشيال ميديا ومسلسلات الأنيمي والألعاب الإلكترونية، وهي التي تشكل منظومته القيمية وذائقته الفنية، مما يجعل الحاجة ماسة إلى أدب قادر على جذب الطفل وإعادته إلى الكتاب كوسيط ثقافي ومعرفي.
وأكدت رئيس تحرير قطر الندى: أن أدب الأطفال يلعب دورًا محوريًا في تشكيل شخصية الطفل وتنمية وعيه، موضحة أن مرحلة الطفولة هي أغنى مراحل العمر، ففيها تُكتشف الموهبة وينمو الخيال، ويأتي الأدب كصديق ودود يساعد الطفل على اكتشاف ذاته والعالم من حوله، مشيرة إلى أنه يفتح أمامه صندوقًا مليئًا بالمتعة والمعرفة والقيم الإيجابية.
وتابعت علام أن كاتب أدب الأطفال لا يحتاج فقط إلى المهارة، بل إلى رؤية واضحة ووجهة نظر حول الهدف من الكتابة للطفل، مضيفة، أن على الكاتب أن يبحث عن الفكرة المغايرة، وأن يصوغها بلغة بسيطة معبرة، في إطار فني يحمل قيمًا إنسانية نبيلة، تجعل الطفل يعود للعمل الأدبي بشغف ومتعة.