الرئيس السيسي: «الكلمة تبني دولة أو تخربها .. وهذا هو حال الدنيا»| فيديو
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن الدولة المصرية واجهت على مدار تاريخها ظروفًا صعبة، لكنها كانت دائمًا قادرة على الصمود والتغلب على الأزمات، مشيرًا إلى أن التحديات لا تنتهي في حياة أي دولة، لأن «هذا هو حال الدنيا»، وأن حديثه لا يهدف إلى تبرير أي شيء، بل إلى توضيح أن الإنسان في حالة حراك دائم مع واقعه، يسعى فيه لتحسين ظروفه ومواجهة الصعوبات.
وأوضح الرئيس السيسي، خلال كلمته في الندوة التثقيفية الثانية والأربعين للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، أن الواقع لا يُختزل في الظروف السياسية أو الاقتصادية فقط، بل يشمل الإنسان ذاته، والأسرة، والمجتمع، الذين يسعون جميعًا لتجاوز العقبات وتحقيق التقدم، مؤكدًا أن مصر استطاعت الصمود في مواجهة التحديات بفضل وعي شعبها وإيمانها بقدرتها على النهوض من كل أزمة أقوى مما كانت عليه.
الكلمة سلاح وعي وبناء
انتقل الرئيس السيسي، في حديثه إلى التأكيد على أهمية الإعلام والفن في دعم الوعي الوطني، مشيرًا إلى أن الكلمة تمتلك تأثيرًا بالغًا في توجيه الرأي العام وتشكيل الوعي الجمعي، قائًلا: «الكلمة قد تُشعل ثورة أو تُخرب دولة أو تُسهم في بنائها»، أن مسؤولية الكلمة ليست بسيطة، لأنها قد تكون أداة للبناء أو للهدم، موضحًا أن من يتحدث أمام الناس يحمل أمانة كبيرة، لأن تأثير حديثه لا يتوقف عند السامع فقط، بل يمتد إلى عقول ووجدان المجتمع كله.
وأضاف الرئيس السيسي: "حين أتحدث مع صديق أو أحد أفراد أسرتي، يكون للكلام طابع خاص، لكن عندما يُقال أمام الناس ويُسمع، يصبح له تأثير آخر تمامًا"، لافتًا إلى أن مسؤولية الكلمة تزداد خطورة مع توسع أدوات الإعلام الحديث، الذي أصبح قادرًا على الوصول إلى ملايين الأشخاص في لحظات معدودة.
الإعلام والفن .. شريكان في وعي الأمة
أكد الرئيس السيسي، أن الإعلام والفن يمثلان جناحين رئيسيين في معركة الوعي، فهما يوجّهان العقول ويغذيان الانتماء الوطني في نفوس المواطنين، مشيرًا إلى أن التاريخ يشهد على أن الأمم التي تدرك قيمة الكلمة والفن تستطيع حماية نفسها من حملات التضليل والتشويه، وأن الفن المصري لطالما لعب دورًا عظيمًا في ترسيخ الهوية الوطنية، وأن الإعلام في كل مرحلة من مراحل الدولة له مسؤولية محددة تتناسب مع حجم التحديات التي تواجهها البلاد، قائلاً: "هذا المجال هو علم وفن كبير، يتعلق بكيفية تحريك الشعوب والتأثير فيها."
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن الإعلام الواعي لا ينقل الأحداث فقط، بل يسهم في بناء العقل الجمعي، من خلال تقديم محتوى متوازن يعزز قيم الانتماء والوعي بالمخاطر التي تواجه الدولة، داعيًا إلى تضافر الجهود بين المؤسسات الإعلامية والثقافية والتعليمية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن.
بناء الوعي .. مسؤولية الجميع
وشدد الرئيس السيسي، على أن تحقيق الأمن والاستقرار لا يتم بالعمل فقط، بل بالفهم والوعي، موضحًا أن هذا الوعي لا يأتي من فراغ، بل من تفاعل جميع مؤسسات المجتمع معًا، من مدرسة ومسجد وكنيسة وأسرة وإعلام، وأن كل جهة في المجتمع لها دور تكاملي في صناعة الوعي الوطني، فالمعرفة تبدأ من التعليم، وتتعمق في دور العبادة، وتُصقل في الأسرة، وتُوجّه بالإعلام والفن، مضيفًا أن غياب أي حلقة من هذه المنظومة يخلق فراغًا تستغله قوى التشكيك والإحباط.
وأوضح الرئيس السيسي، أن الإعلام اليوم يمتلك دورًا أكبر من أي وقت مضى، في ظل التطور التكنولوجي الهائل وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل مسؤولية الصحفيين والمذيعين والمبدعين مضاعفة، لأن الكلمة يمكن أن تكون طوق نجاة أو شرارة فتنة.

مصر وشعبها ضمان أمنها
اختتم الرئيس السيسي، حديثه بتأكيده أن هذه الندوة التثقيفية ليست مجرد احتفال بذكرى النصر، بل هي دعوة متجددة لتجديد الوعي الوطني وتوحيد الجبهة الداخلية، قائلاً: «في هذا اليوم الجميل، نتحدث عن هذه الموضوعات لأننا نريد لمصر أن تظل دائمًا بخير وسلام، وأمنها محفوظ»، وأن وعي المصريين هو خط الدفاع الأول عن الوطن، وأن الحفاظ على هذا الوعي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، مضيفًا أن مصر استطاعت بفضل إيمان شعبها وقيادتها أن تتجاوز أخطر المنعطفات، وستواصل طريقها بثقة نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
- # الرئيس عبدالفتاح السيسي
- # الدولة المصرية
- # أكتوبر
- # عبدالفتاح السيسي
- # الإقتصادية
- # مخاطر
- # الرئيس السيسي
- # للقوات المسلحة
- # انتصارات أكتوبر
- # انتصارات
- # الذكرى الثانية والخمسين
- # أكتوبر المجيدة
- # لقوات المسلحة
- # انتصارات أكتوبر المجيدة
- # الندوة التثقيفية
- # رئيس عبدالفتاح السيسي
- # الذكرى الثانية
- # دور العبادة