روشتة ذهبية للحفاظ على الحب والعلاقة الزوجية من ضغوط الحياة|فيديو
استضافت الإعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين، استشاري العلاقات الأسرية الدكتورة نرمين البحيري، التي قدمت حديثًا صادقًا وملهمًا عن كيفية الحفاظ على الحب بعد الزواج في ظل إيقاع الحياة السريع وضغوطها اليومية.
بدأت البحيري، حديثها بالتأكيد على أن العلاقة الزوجية كيان يحتاج إلى استثمار دائم، قائلة: "الحب في بدايته بيكون كنبته حلوة صغيرة لكن علشان تكبر وتزدهر، لازم نرعاها يوميًا بالاحترام، والتفاهم، والود، والوقت الجيد اللي بنقضيه سوا."
الحب لا يذبل إلا عندما نهمله
في حلقة جديدة من برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" على قناة CBC، تحدثت البحيري عن واحدة من أكبر المشكلات التي تواجه الأزواج اليوم، وهي الاعتقاد بأن الحب يذبل بسبب الزواج، بينما الحقيقة كما وصفتها أن السبب الحقيقي هو غياب التواصل والرعاية.
قالت: "كتير بيقولوا إن الجواز بيقتل الحب، لكن العيب مش في الجواز.. العيب فينا إحنا. لأننا ما بنعرفش نستثمر في العلاقة ولا نحافظ عليها وسط دوامة الشغل والمشاغل."
وأضافت أن الأزواج اليوم يعيشون في دوامة من الجري خلف متطلبات الحياة، حتى أصبح الوقت المشترك بينهم مستهلكًا في مشاهدة مسلسل أو فيلم، دون أي تفاعل أو حوار حقيقي ، "بنقعد جنب بعض بس ما بنتكلمش. شاركنا نشاط، لكن ما شاركناش مشاعر."
التواصل الحقيقي.. سر استمرار العلاقة
شددت البحيري، على أن الحب لا يعيش بدون تواصل، فالعلاقة الزوجية مثل أي نظام يحتاج إلى "تحديثات مستمرة".
"أنا مش نفس النسخة اللي اتجوزتها من 20 سنة، ولا هو نفس الشخص اللي أنا حبيته. إحنا بنتغير، بننضج، بنمر بتجارب بتأثر علينا، فلازم نعرف بعض من جديد كل فترة."
وضربت مثالًا بقولها: "لو ما عملناش تحديث للعلاقة، هنصحى في يوم ونلاقي نفسنا بنقول: مين ده؟ ومين دي؟! نحس إننا غرباء تحت سقف واحد، لأننا فقدنا التواصل اللي بيخلينا نعرف بعض يومًا بعد يوم."
الزواج مشروع شراكة.. وليس عقد استهلاك للمشاعر
أوضحت استشاري العلاقات الأسرية أن الزواج الناجح قائم على الاستثمار المتبادل في العلاقة، وليس على انتظار المشاعر من الطرف الآخر فقط ، "كل طرف عنده احتياجات، ولو كل واحد فينا قرر يلبّي احتياج التاني، العلاقة هتكبر. لكن لو فضلنا نحاسب بعض أو نستنى، هنفقد معنى الشراكة اللي اتبنيناها سوا."
وأكدت أن الحب لا يمكن أن يستمر دون الاحترام والتفاهم والحوار المتبادل، مشيرة إلى أن "المشاعر وحدها لا تكفي لبناء زواج ناجح، بل تحتاج إلى وعي ومجهود يومي".
التغيير سنة الحياة.. والحب يتجدد مع التفاهم
في الجزء الأخير من الحوار، تناولت البحيري فكرة تجديد الحب والتعامل مع التغيرات النفسية والعمرية بين الزوجين، "الحياة بتغيرنا، والمواقف بتسيب أثر، فلو الطرفين ما قعدوش يتكلموا ويفهموا بعض، هيفقدوا الرابط اللي بيجمعهم ، لازم كل فترة نراجع علاقتنا ونعرف إحنا بقينا فين ورايحين على فين."
وأكدت أن التفاهم هو البوصلة التي تعيد الحب لمساره الصحيح كلما انشغل الزوجان أو تراكمت بينهما الضغوط.
اختتمت د. نرمين البحيري، حديثها بكلمتين وصفتها بأنهما الخلاصة لكل زوجين يريدان الحفاظ على علاقتهما وسط متاعب الحياة: "كلمتين بس: تواصلوا واهتموا، التواصل يفتح القلوب، والاهتمام يغذيها. لما نحافظ على ده، الحب عمره ما هيموت."
اختتمت الإعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين الحلقة بالتأكيد على أن الحب ليس مجرد إحساس لحظي، بل قرار يُتخذ كل يوم.
فالاهتمام، والحديث، والتقدير المتبادل، هي تفاصيل صغيرة تصنع المعجزات داخل كل بيت.