بعد سرقة متحف اللوفر.. هل طالت الأيادي الآثار المصرية أيضًا؟
أثارت واقعة سرقة متحف اللوفر في فرنسا حالة من الجدل عالميًا، كما فجرت مخاوف بشأن القطع الأثرية المصرية المعروضة داخل المتحف، وهل طالتها أيادي اللصوص أيضًا؟
الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري، والمتخصص في علم المصريات، قال ـ في تصريحات خاصة لـ“إيجيبتك” ـ إن هناك جناحًا كاملًا للأثار المصرية في متحف اللوفر، تضم الكاتب الجالس الذي يرجع إلى عصر الدولة القديمة، ويعتبر من أشهر القطع الأثرية الموجودة هناك، وأيضًا التمثال الكبير للملك رمسيس الثاني، وكذلك قناع نفرتيتي الذهبي، الذي يمثل جزءًا من مجموعة مقتنيات ذهبية.
وأشار إلى وجود مجموعة أخرى من الكنوز الأثرية المصرية كتماثيل الملكين إخناتون ونفرتيتي، وهي عبارة عن أعمال فنية تصور الملك وزوجته الشهيرة، وتمثال الثور أبيس المقدس في الديانة المصرية القديمة.
وأضاف أن هناك أيضًا معبد لقبر بتاح حتب، وهو جزء من معبد قديم، وتمثال فرس النهر وهو تمثال يجسد إلهة الخصوبة والنهر، بالإضافة إلى اللوحة الشهيرة للآلهة تقوم بالترحيب بالملك بوسنس الأول، وهي لوحة أثرية ذات أهمية تاريخية ودينية، أما عن المومياوات والتحنيط فهناك قسم خاص يُوضح فنون التحنيط والمومياوات المصرية.
سطو مسلح على متحف اللوفر وسرقة قطع نادرة
وفي وقت سابق من اليوم، تعرض متحف اللوفر اليوم لسرقة بعد عملية سطو، حيث قالت وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، في تدوينة لها على إكس: "المتحف تعرض للسرقة، ولم يتم التبليغ عن أي إصابات بعد عملية سطو مسلح تمت عليه"، فيما أعلن الموقع الرسمي لمتحف اللوفر إغلاقه لأسباب استثنائية للتحقيق في الحادث.
كما تشير التقارير المحلية إلى سرقة 9 قطع من مجموعة الجمشت النابليونية، التي تعود للإمبراطورة جوزفين وحتى الآن لم يكشف المتحف عن أي معلومات أخرى.
تفاصيل عملية السرقة لمتحف اللوفر
ذكر فريق من الضباط ذوي الخبرة أن عملية السرقة استغرقت سبع دقائق وتصرف اللصوص بسرعة فائقة، وفرّ المشتبه بهم على متن دراجة نارية.
وأوضحت صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، بأن المجرمون سرقوا "مجوهراتٍ ذات قيمةٍ تراثيةٍ لا تُقدّر بثمن "، وتابعت يُزعم أن المشتبه بهم سرقوا مجوهراتٍ تعود لنابليون والإمبراطورة.
قالت النيابة العامة في باريس، التي فتحت تحقيقا في السرقة المنظمة والمؤامرة الجنائية لارتكاب جريمة، إن "الأضرار قيد التقييم والتحقيقات جارية ". وبحسب وزيرة الثقافة، عُثر على قطعة من المسروقات، وقالت وزيرة الثقافة رشيدة داتي: "في التسرب، أسفل المتحف، عُثر بالفعل على قطعة مجوهرات. وهي قيد التقييم حاليًا ".
سيكون من الصعب إعادة بيع الغنائم المسروقة، ويعتقد أنه "في مثل هذه الحالة، تُباع بثمن بخس وستكون موضع اهتمام هواة جمع التحف فقط "، مضيفًا أنه ليس من المستبعد أن يكون الجناة أجانب.
كما أعلن متحف اللوفر إخلاءه، وإغلاقه ليوم كامل "لأسباب استثنائية "، فيما جرى وضع طوق أمني مشدد حوله، وإغلاق الشوارع.
وقالت رشيدة داتي: "لم يكن هناك عنف، ولم يكن هناك ذعر، تصرف الضباط باحترافية" لإخلاء المتحف.
كما أقرّ وزير الداخلية لوران نونيز بـ "الضعف الكبير في التأمين الذي تعاني منه المتاحف الفرنسية"، وهو موضوع خطة وطنية، كما ذكر، وأضاف: "نعمل على تعزيز الأمن في جميع المتاحف".