قرار رسمي ونفي علني| يحدث في الإذاعة.. رئيسها ينفي والقرار بتوقيعه والوطنية للإعلام تحتوي الأزمة
أجبرت حالة الجدل التي أثارها تشكيل لجنة الدراما بالإذاعة المصرية، الهيئة الوطنية للإعلام على التدخل، لتعلن حل اللجنة وتشكيل لجنة جديدة.
هذا التطور جاء بعد أن تحولت أزمة تعيين الدكتور حسام عقل، المحسوب على جماعة الإخوان المحظورة، إلى قضية رأي عام، كاشفة عن تناقضات إدارية خطيرة داخل أروقة الإذاعة.
فيما وجدت الإذاعة المصرية نفسها في عين عاصفة جديدة، بعد أن كشف قرار رسمي صادر باسم رئيس الإذاعة، محمد لطفي، وعليه توقيعه، عن وجود الدكتور حسام عقل ضمن لجنة الدراما.
هذا القرار الذي كان من المفترض أن يظل شأنًا داخليًا، أصبح في الواجهة، ليثير جدلًا واسعًا، خصوصًا بعد أن خرج لطفي نفسه لينفي الأمر علنًا، مؤكدًا: "لا صحة لوجود حسام عقل في لجنة الدراما، وما تم نشره غير صحيح".
هذا النفي العلني يتعارض بشكل صارخ مع محتوى الوثيقة الرسمية التي تحمل توقيعه.

تحقيقٌ يثير التساؤلات
لم يكتفِ رئيس الإذاعة بنفي الخبر، بل أعلن عن إحالة مقرر لجنة الدراما للتحقيق، مبررًا ذلك بأنه هو من قام بدعوة الدكتور عقل للحضور.
هذه الخطوة تزيد من الغموض وتطرح تساؤلات منطقية: إذا كان الدكتور عقل ليس عضوًا في اللجنة كما يدعي رئيس الإذاعة، فلماذا يتم التحقيق مع المقرر؟ ولماذا خرج القرار الرسمي بوجوده في اللجنة، وهو يحمل توقيع وختم رئيس الإذاعة نفسه؟
ارتباك إداري وشبهة تلاعب
الأزمة التي كان يمكن أن تمر مرور الكرام، تحولت إلى فضيحة علنية، كاشفة عن حالة من الارتباك والتخبط في اتخاذ القرارات داخل الإذاعة.
التناقض بين القرار الموثق والنفي العلني يثير الشكوك حول وجود تلاعب ومحاولات للتستر على حقائق معينة.
هذه الواقعة تضع الإدارة في موقف لا تحسد عليه، وتؤثر سلبًا على مصداقيتها أمام الرأي العام.
تدخل الهيئة الوطنية للإعلام وحل الأزمة
في محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، أنها تدرس تكليف مقرر جديد للجنة الدراما. كما أكد بيان صادر عن الهيئة أن اللجنة الجديدة ستضم "نخبة من الخبراء والمختصين والشخصيات الوطنية البارزة"، وسيتم الإعلان عن تشكيلها الشهر المقبل.
هذا القرار يأتي بعد أن أثار الجدل الذي أثير حول تشكيل اللجنة الحالية انتقادات واسعة، خصوصًا بعد تغريدة النائب مصطفى بكري التي وجه فيها انتقادًا لتعيين حسام عقل، لارتباط اسمه بجماعة الإخوان المحظورة.
بينما يرى البعض أن قرار الهيئة بحل اللجنة وإعادة تشكيلها هو خطوة إيجابية لاحتواء الأزمة، يرى آخرون أنه لا يحل المشكلة الأساسية، وهي غياب الشفافية والمساءلة داخل أروقة الإذاعة.

