رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيران بالطب النفسي يكشفان مخاطر الرسوم المتحركة على عقول الأطفال|فيديو

منال عمر، نبيل القط
منال عمر، نبيل القط ، سهير جودة

استضافت الإعلامية  سهير جودة، كلًا من الدكتورة منال عمر، والدكتور نبيل القط، استشاريّي الطب النفسي، للحديث عن خطورة المحتوى الموجه للأطفال والمراهقين، خاصة القادم من الخارج والذي يُروَّج له بذكاء شديد من خلال كتب، أفلام، ومسلسلات كرتونية.

بدأ النقاش بسؤال بسيط لكنه محوري: "هل أترك طفلي مع التابلت أو الآيباد دون رقابة؟" لتكون الإجابة القاطعة من الضيوف: هذا خطر كبير!

كتب ظاهرها بريء... ومضمونها كارثي!

في حلقة مثيرة للجدل من برنامج "الستات" على قناة النهار، تناولت د. منال عمر، مثالًا لكتاب حصل عليه طفل لا يتجاوز عمره 10 سنوات، رغم أنه موجه لمن هم +18  بحسب تصنيف الناشر.

الكتاب، الذي تصدر قوائم الأكثر مبيعًا في أمريكا قبل عامين، يبدأ بطقس غريب يُطلب من القارئ أن "يتعهد" ويضع يده على رمز غريب كشكل من أشكال الولاء، ليبدأ بعد ذلك في بث أفكار خطيرة مثل: الشك في الحب، باعتباره فخًا يسهل من خلاله استغلال الإنسان ، كره الجسد، وتحطيم صورته الذاتية ، احتقار الأخلاق، والترويج لأن الذكاء هو منبع القيم وليس الإنسانية ، الاستخفاف بالموت، مع تقديم 24 طريقة "إبداعية" للموت.

التحريض على الشك والتشكيك في كل شيء

الكتاب لا يكتفي بتحطيم القيم العائلية والدينية، بل يتعمق أكثر في تفكيك نفسية الطفل، حيث يتم الترويج لأفكار مثل: التحرر من الحب الأبوي بدعوى الاستقلال، التحقير من قيمة الروح والجسد ، تمجيد التفوق الذهني على حساب الرحمة ، التهكم على الجنة والحياة بعد الموت.

كل ذلك يُقدَّم بشكل مشوق، يُغلف بألعاب وأسئلة ذكاء تجذب الطفل وتوهمه بأنه "مختار" و"مميز".

من الكتب إلى الكرتون: الغزو مستمر

أكد د. نبيل القط، أن ما يحدث ليس حالة فردية، بل هو تيار ممنهج ينعكس أيضًا في محتوى الرسوم المتحركة الموجهة للأطفال.

وأوضح أن "القصص الكرتونية" الآن تجاوزت مرحلة الإشارة إلى المثلية أو تغيير الهوية الجندرية، وأصبحت تفرض هذه القضايا كواقع عادي، بل وضروري للتعاطف معه.

وتحدثت د. منال، عن رواية مقررة على طفل في الصف السادس الابتدائي في كندا، تتناول قصة طفل يعيش مع "أبوين مثليين"، والرسالة الأساسية منها هي: "علينا أن نتعاطف معه ونتقبل واقعه".

متى نتحرك؟ وأين محتوى أطفالنا؟

طرح الضيوف سؤالًا جوهريًا: "هل ننتظر حتى تُكتسح هويتنا وأبناؤنا؟" وأكدوا على ضرورة التحرك السريع عبر: خلق محتوى كرتوني وتعليمي بديل يعبر عن قيمنا وهويتنا ، إطلاق مبادرات تعليمية وثقافية تستبق هذه الهجمات بدلًا من الاكتفاء بالردود.

دعم حكومي ومؤسسي من وزارات التعليم، الأوقاف، والأزهر لإنتاج مواد إعلامية فعالة ومؤثرة.

اختتمت الحلقة بنداء واضح من د. نبيل القط ود. منال عمر: "لا نريد مواجهة الغرب أو محتواهم، بل نريد أن نقوم بواجبنا نحن تجاه أطفالنا. نريد أن ننتج، لا ننتقد فقط."

وأكدوا أن الحرية لا تعني التفكك، وأن هناك فرقًا كبيرًا بين احترام الاختلاف وفرضه على الآخرين تحت شعار "الحرية المطلقة".

رسالة الحلقة كانت واضحة: أطفالنا مستهدفون، فهل نملك الشجاعة للرد؟

بصوت العلم والخبرة، تحدث الأطباء عن كارثة صامتة تتسرب من الشاشات والكتب إلى عقول أبنائنا، تدمر القيم من الداخل.

والسؤال الذي تبقى في أذهان المشاهدين: متى نبدأ نحن بصناعة الحكاية؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء