السجن 3 سنوات لطبيب لإهماله في علاج مريض بالقاهرة
قضت محكمة جنايات القاهرة، اليوم، بالسجن 3 سنوات لطبيب يعمل بمستشفى حكومي، وكفالة 5000 جنيه، لقيامه بارتكاب واقعة إهمال طبي تسبب في إصابة مريض يدعى “محمد. ج” بعجز دائم في يده اليسرى، عقب تعرضه لكسر مضاعف في عظمة اليد وعدم إجراء التدخل الجراحي اللازم في الوقت المناسب.
السجن 5 سنوات لطبيب في واقعة إهمال طبي
وكشف تقرير الطب الشرعي أن موضع إصابة المجني عليه لم تظهر به آثار لتدخلات جراحية في حينها، ووجود اعوجاج وتشوه واضح في عظام الساعد نتيجة تأخر إجراء العملية، ما أدى إلى فقدان المريض لحركة اليد بشكل شبه كامل وحدوث إعاقة دائمة.
وأوضح التقرير أن الطبيب المتهم لم يجر عملية التثبيت المطلوبة فور وقوع الإصابة، وترك المريض دون متابعة طبية كافية، مما تسبب في تفاقم حالته الصحية، كما أشار التقرير إلى أن الأشعة التي أجريت خلال شهري فبراير ومارس 2025 أظهرت أن الكسر كان يستوجب تدخل جراحي فوري لحالة المصاب لتثبيت العظام بشرائح ومسامير معدنية خلال مدّة لا تتجاوز 20 يومًا من تاريخ الكسر، إلا أن التأخر في إجرائها أدى إلى مضاعفات شديد الْخَطَر وفصل في أجزاء العظمة، تطلب لاحقًا إجراء عملية شق عظمي ورقعة عظمية وتركيب شريحة متعددة المحاور بمسامير ذاتية الغلق.
تفاصيل التحقيقات الطبية
وخلال التحقيقات، استمعت النيابة إلى شهادة الطبيب “أحمد. ي”، 46 سنة، استشاري أول جراحة عظام بمستشفى حكومي ورئيس وحدة جراحات الطرف العلوي، الذي أكد أنه حضر إلى النيابة العامة بناءً على استدعاء رسمي وأدى اليمين القانونية قبل الإدلاء بأقواله.
وأوضح الطبيب أنه بعد اطلاعه على الأشعة الخاصة بالمجني عليه تبين أن الإصابة عبارة عن كسر أسفل عظمة الكعبرة المتحركة عند الرسغ، وكانت تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل لتثبيت العظمة بشرائح ومسامير معدنية، مؤكدًا أن عدم إجراء العملية أدى إلى تدهور الحالة وحدوث مضاعفات كبيرة منها هشاشة العظام والفصال في المفصل المصاب.
وأضاف الطبيب أن أي عملية من هذا النوع لها مضاعفات محتملة، إلا أن الإهمال في العلاج أو التأخر فيه يزيد من احتمالية حدوث عجز دائم، مشيرًا إلى أن هشاشة العظام التي ظهرت لدى المجني عليه ناتجة عن عدم تحريك اليد لفترة طويلة دون تثبيت، وهو ما أدى إلى ضعف العظام تدريجيًا.
كما أوضح أن المريض حضر إلى الطوارئ في مستشفى خيري بتاريخ 28 فبراير 2025، وتم إجراء الإسعافات الأولية له وشد الكسر لحماية الأوعية الدموية والأعصاب، مع توصية بسرعة إجراء العملية المطلوبة، إلا أن المصاب رفض إجراءها بالمستشفى وأبلغهم أنه سيتوجه إلى مستشفى آخر تابع لتأمين نقابة المحامين.
وأكد الطبيب أنه لم يلتقِ بالمريض مرة أخرى بعد ذلك التاريخ، ولم يفتح له ملف طبي بالمستشفى نظرًا لعدم استكمال العلاج هناك، و أن التقارير المقدمة للنيابة تتضمن كل الإجراءات التي تمت في حينها، وأن ما ورد على لسان الشاكي بشأن عدم “رد” الكسر غير دقيق، موضحًا الفرق بين الرد إرجاع الكسر إلى موضعه الطبيعي والشد إجراء مبدئي لتخفيف الألم وحماية الأوعية الدموية، وعليه قررت المحكمة بقرارها سالف الذكر .

