910 حاجزاً وبوابة لعزلهم عن العالم.. آخر تطورات الأحداث في الضفة الغربية
شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، سلسلة من الاعتداءات والانتهاكات الواسعة التي نفذها مستوطنون وجيش الاحتلال الإسرائيلي، ضد المواطنيين الفلسطينيين، منذ صباح اليوم الأحد الموافق 19 أكتوبر 2025، الذي تخللتها إصابات واعتقالات وإغلاقات لطرق رئيسية، ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها الكيان الإسرائيلي المحتل في مختلف المحافظات.
اعتداء على قاطفي الزيتون في ترمسعيا
ذكرت مصادر طبية لـوكالة الأنباء «وفا» الفلسطينية، إصابة مواطنان، ومتضامن أجنبي بجروح، ورضوض متفاوتة، جراء اعتداء مستوطنين على عدد من قاطفي الزيتون في بلدة «ترمسعيا» شمال شرق رام الله، مشيرة إلى أن مجموعة من هؤلاء الإسرائيليين هاجموا المزارعين أثناء عملهم في أراضيهم بمنطقة «واد عمار»، ثم اعتدت عليهم بالضرب، مما أدى إلى إصابة شاب وامرأة ومتضامن أجنبي.

وأوضحت المصادر الطبية، أن قوات الاحتلال كانت ترافق المستوطنين أثناء الاعتداء، حيث أطلقت النار باتجاه المزارعين ومنعتهم من استكمال قطف ثمار الزيتون، وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم بالقوة، كما أقدم المستوطنون على إضرام النار في مركبتين تعودان للمواطنين شاهر أبو عليا ومحمد أبو عليا، مما أدى إلى احتراقهما بالكامل.
ولم تكن هذه الاعتداءات هي الأولى التي تنفذ ضد المزارعين الفلسطينيين، بل تتكرر سنوياً خلال موسم «قطف الزيتون»، حيث يستغل المستوطنون حماية جيش الاحتلال؛ للاعتداء على أصحاب الأراضي، ومنعهم من الوصول إلى حقولهم، الأمر الذي يتسبب بخسائر مادية جسيمة ويضاعف معاناة الأهالي الذين يعيشون تحت تهديد دائم.
إغلاق مدخل قرية المغير
تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلية على مدار عامين متتاليين وتحديدًا منذ بدء العداون داخل غزة يوم السبت الموافق 7 أكتوبر 2025، في توسيع عملياتها العسكرية وعدوانها الذي يتنافى مع القوانين الدولية والإنسانية ضد المدنيين الفلسطينيين وليس المزارعي فقط، بالإضافة إلى غلق المدخل الغربي لقرية «المغير شمال» شرق رام الله، كما منعت المواطنين من الدخول أو الخروج من القرية، مما أدت تلك الإجراءات العنيفة إلى عزل هذه القرية بالكامل عن محيطها.

ووفقًا لما تنشره التقارير الإعلامية عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فأن عدد الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية التي نصبها جيش الاحتلال في أنحاء الضفة الغربية بلغ 910 حاجزاً وبوابة، بينهم نحو 83 بوابة أُقيمت منذ بداية عام 2025، في حين تم إضافة 247 بوابة جديدة بعد السابع أكتوبر 2023، مما يعكس تصعيداً في سياسة الإغلاق والتضييق على الفلسطينيين.
تصعيد عملية الاعتقالات والمداهمات في الضفة الغربية
تأتي هذه التطورات في إطار تصعيد شامل تشهده الضفة الغربية منذ مساء أمس السبت وحتى صباح اليوم الأحد؛ إذ يتضمن اعتداءات المستوطنين، وإغلاق الطرق، وحملات اعتقال يومية تجاه الأسرى المحررين والأطفال، وعمليات اقتحام مسلحة، حيث أكد المراقبون أن ما يجري يمثل سياسة إسرائيلية ممنهجة لتكريس واقع الاحتلال، وتوسيع الاستيطان، على حساب حياة الفلسطينيين وأمنهم واستقرارهم، في ظل صمت دولي متواصل إزاء الانتهاكات المستمرة بحق السكان المدنيين.
ولم تتركز حملة الاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية أو ترمسعيا بشكل يومي، بل تتجه أيضًا إلى مختلف محافظات نابلس «سلفيت، وقلقيلية، ورام الله»، بالإضافة إلى عمليات الاقتحام على نطاق واسع التي شملت تخريب «المنازل، وترويع السكان»، ما يصفه البعض بأن هذه الإجراءات العسكرية العنيفة ما هي إلا «السياسة انتقامية منظمة تشكل جريمة عقاب جماعي ضد المدنيين».