جهاد أبو لحية: الاحتلال يتلكأ في تنفيذ متطلبات المرحلة الأولى لاتفاق غزة
أكد الدكتور جهاد أبو لحية، أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطيني، أن قمة شرم الشيخ للسلام تعد حدثا تاريخيا بمعنى الكلمة.
وأوضح أن ذكاء الدبلوماسية المصرية حول ما كان متوقعًا أن يكون من مجرد بروتوكول لوقف إطلاق النار إلى حدث مهم حضرته أكثر من 35 دولة، بما فيها الولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة والجامعة العربية، جعلها وضعت أسسًا ليس فقط لوقف إطلاق النار، بل لسلام مستدام، وهو ما تطلبه مصر باستمرار.
الاحتلال الإسرائيلي يتلكأ في تنفيذ متطلبات المرحلة الأولى
وأضاف أبو لحية، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية اكسترا نيوز، أن الاحتلال الإسرائيلي يتلكأ في تنفيذ متطلبات المرحلة الأولى، حيث رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فتح معبر رفح يوم الاثنين الماضي، رغم جاهزية المعبر وتواجد البعثة الرسمية الفلسطينية ومحافظ شمال سيناء المصري.
وأوضح أن الاحتلال ادعى أن هذا الغلق نتيجة تمسك حركة حماس بجثامين الأسرى الإسرائيليين، رغم وجود جهود مبذولة لاستخراجها، مشيرًا إلى أن القصف الإسرائيلي تسبب في دفن المباني بعشرات الأمتار تحت الأرض، مما يجعل انتشال الجثث يتطلب فرقًا متخصصة وآليات غير متوفرة في القطاع.
وأشار إلى أنه من المفارقة الغريبة، التركيز على 18 جثمانًا إسرائيليًا، بينما يوجد 10 آلاف جثمان فلسطيني تحت الأنقاض يطالب ذووهم بانتشالها ودفنها، مؤكدًا على ضرورة تدخل فرق أخرى لاستخراج جثامين الفلسطينيين، حينما يبدأ العمل على استخراج الجثامين الإسرائيلية.
الوضع في قطاع غزة كارثي بمعنى الكلمة
ووصف الوضع في قطاع غزة بأنه كارثي بمعنى الكلمة، حيث تحولت المنطقة من منطقة مليئة بالأمل إلى منطقة فاقدة للأمل ونافرة ومنفرة لأبنائها، فإسرائيل جعلت قطاع غزة مكانًا غير صالح للحياة إطلاقًا، وبرغم كل ذلك، الأمل في الشعب الفلسطيني الذي يخرج مثل طائر العنقاء، معولاً على دور مصر في عملية إعادة الإعمار، خاصة بعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن مؤتمر للتعافي وإعادة الإعمار الشهر القادم.
وأشار إلى أن ما يقارب 85% من المساكن في غزة مدمرة بالكامل، مما يستدعي تدخلًا سريعًا، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء القارص بالقطاع.
وجود متفجرات تؤكد النية المبيتة للاستمرار في الإبادة الجماعية
ولفت أبو لحية أن وجود كميات ضخمة من الصواريخ غير المتفجرة بين الركام والخيام، تؤكد النية المبيتة للاحتلال الإسرائيلي للاستمرار في قتله وجرائمه حتى وهو يخرج إلى الخط الأصفر المتفق عليه، فهو تعمد وضع متفجرات على شكل أجهزة وأشكال محفزة للأطفال" كألعاب بهدف قتلهم.
القانون الدولي يوجب على دولة الاحتلال تفكيك المتفجرات
ولفت إلى أن القانون الدولي يوجب على دولة الاحتلال الإسرائيلي تفكيك هذه المتفجرات أو الإشارة إلى الأماكن التي يوجد بها صواريخ غير متفجرة، حتى تتمكن الفرق المتخصصة من إزالتها، مستندًا إلى بروتوكولات اتفاقية جنيف لعام 1949 التي تحمل الطرف الذي استخدم الأسلحة المسؤولية الأساسية في إزالة مخلفات الحرب.

