محمد عبد العزيز: تعزيز حقوق الإنسان يتطلب استقلالية ومراجعة تشريعية عاجلة
شارك النائب محمد عبد العزيز، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في الندوة التي نظمتها وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بمناسبة إطلاق التقرير الرابع لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، في خطوة تعكس التزام الدولة بمسار إصلاح شامل في ملف حقوق الإنسان.
الندوة شهدت حضورًا رفيع المستوى، تقدمه السفير بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، بصفته رئيس اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، ولفيف من الوزراء والمسؤولين، من بينهم المستشار عدنان فنجري وزير العدل، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية، إلى جانب النائب طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، والسفير محمود كارم، وعدد من ممثلي المجالس القومية والمجتمع المدني والبعثات الأجنبية.
نجاح مصر في الوساطة السياسية للتوصل إلى وقف إطلاق النار
وفي كلمته خلال الندوة، أكد النائب محمد عبد العزيز أن نجاح مصر في الوساطة السياسية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة يعكس دورها الدبلوماسي الفاعل، مشيدًا بمؤتمر شرم الشيخ للسلام الذي تُوِّجت به تلك الجهود، داعيًا إلى مواصلة العمل على التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفقًا للخطة المصرية العربية والإسلامية.
كما أشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان الأولى (2021–2026) حققت إنجازات ملموسة، إلا أن المرحلة القادمة تتطلب مواجهة التحديات المتبقية بجدية وشفافية، داعيًا إلى إطلاق حوار وطني شامل حول إعداد استراتيجية جديدة، تقوم على التقييم العلمي والواقعي، وتضع مؤشرات أداء وجداول زمنية واضحة للتنفيذ.
وشدد "عبد العزيز" على ضرورة تحديث الإطار التشريعي، وفي مقدمته تعديل قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان لتعزيز استقلاله المالي والإداري، وتوافقه مع مبادئ باريس الدولية، مطالبًا أيضًا بإقرار قانون يجرم التمييز ضمن حزمة من القوانين الداعمة لمسيرة حقوق الإنسان.
أهمية ملف حقوق الإنسان
يعتبر ملف حقوق الإنسان من أهم الملفات الوطنية والدولية التي تعكس مدى التزام الدولة بالقيم الإنسانية والمبادئ الأساسية للكرامة والعدالة والمساواة. فحقوق الإنسان ليست مجرد شعارات، بل هي أساس بناء مجتمع متماسك يضمن حرية الأفراد وحمايتهم من الظلم والتمييز. كما أن تعزيز حقوق الإنسان يعزز من مكانة الدولة على الساحة الدولية، ويجذب الاستثمارات ويدعم الاستقرار السياسي والاجتماعي.
في ظل التحديات الراهنة، باتت الحاجة ملحة لتطوير السياسات التشريعية والمؤسساتية لضمان حماية الحقوق وتفعيلها، بما يعكس رؤية الدولة في التنمية الشاملة والمستدامة، ويحقق العدالة الاجتماعية لكل المواطنين.



