رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جدل مولد "البدوي" مستمر.. أزهري: العلماء لا يأثمون بالتواجد في مكان المنكرات

حضور العلماء مولد
حضور العلماء مولد السيد البدوي

أثار الاحتفال بمولد السيد البدوي، خلال الأيام الماضية، حالة من الجدل الكبير بين مؤيدين ومعارضين لاحتفالات الطرق الصوفية بموالد الأولياء، وظهر في هذه الاحتفالات مجموعة من علماء الأزهر الشريف، في الوقت الذي استاء فيه الكثير من وجود مخالفات شرعية ومنكرات بسبب تصرفات عوام الناس داخل المولد.

كيفية تغيير المنكر

بدوره، أجاب الدكتور محمد العشماوي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، على سؤال: هل حضور العلماء والدعاة في مكان توجد به منكرات شرعية، دون إنكار؛ يعد منكرا، أو إعانة على المنكر؟

وقال العشماوي، في منشور على فيس بوك، إن فقه تغيير المنكر من أدق أنواع الفقه، وله شروط وضوابط، قل من يراعيها، وقد ضلت فيه أقوام، وزلت فيه أقدام، وأدى إنكارهم - بلا مراعاة لضوابط الإنكار - إلى منكرات أعظم من المنكر الذي أنكروه، كمن يصف إنسانا بالكفر، فيرد عليه بأنه أشد منه كفرا، ولو فتحنا هذا الباب على مصراعيه بلا ضوابط؛ لكفرت الأمة بعضها بعضا، ولخرجت على بعضها بالسيف.

ضوابط إنكار المنكر

وذكر أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، أن من ضوابط إنكار المنكر: كونه منكرا متفقا عليه بلا خلاف، فلا إنكار في مختلف فيه، وأن يكون المنكِر عالما بما ينكره، لا ناقلا، ولا جاهلا، وأن يغلب على ظنه أن إنكاره يفيد، وألا يؤدي إنكاره للمنكر إلى منكر أعظم منه، وأن يكون إنكاره حسب استطاعته، وفي حدود اختصاصه، فاليد لولي الأمر، واللسان للعلماء، والقلب للعوام، وأن يكون إنكاره بالحسنى، إلى غير ذلك من الضوابط التي نص عليها الفقهاء، وهم أطباء العلم وصيارفته.

وتابع: وفي ضوء ذلك كله يمكننا أن نفهم موقف العالم أو الداعية الذي ابتلي بالوجود في مكان فيه منكر شرعي، فلعله مما اختلف فيه، ولعله مما لا يفيد فيه الإنكار، ولعل إنكاره قد يؤدي إلى منكر أعظم منه، وقد يكون وجوده ضرورة بحكم وظيفته أو مسؤوليته.

وقد اتفقت الأمة على حرمة التبرج والسفور، ونحن نرى العلماء والدعاة، فضلا عن غيرهم؛ مضطرين إلى مخالطة المتبرجات والسافرات، لضرورة التعامل اليومي والحياتي، ولا يمكن أن يقول عاقل: إن العلماء آثمون بالمخالطة، ولا مُعِينون على المنكر!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء