محلل سياسي لـ "إيجبتك": بوتين سيواصل التلاعب بترامب في قمة المجر
قال المحلل السياسي، محمد عثمان، إن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي أصيب بخيبة أمل خلال زيارته لواشنطن لأنه توقع أن الرئيس الأمريكي سيحول خطابه التصعيدي ضد روسيا إلى تدابير حقيقية تترجم إلى تزويد أوكرانيا بأسلحة نوعية لضرب العمق الروسي، على رأسها صواريخ توماهوك،
وأضاف “عثمان”، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استبق زيارة نظيره الأوكراني للبيت الأبيض بإجراء محادثة هاتفية طويلة مع ترامب، سادها قدر كبير من الأجواء الإيجابية وفقا للبيانات الرسمية للطرفين، وفتحت أفق لقمة أمريكية روسية جديدة من أجل استئناف المساعي السياسية والدبلوماسية لإنهاء الصراع في أوكرانيا.
وأوضح المحلل السياسي، أنه ترتب على المكالمة الهاتفية تراجع واشنطن عن إمداد كييف بصواريخ توماهوك حتي لا يتصاعد التوتر بين روسيا والولايات المتحدة على نحو يفسد المسار التفاوضي الذي يسعي ترامب لإحيائه من جديد، ما أدى إلى خروج زيلينسكي من البيت الأبيض خالي الوفاض، دون أن يحصل على أي دعم عسكري إضافي من الولايات المتحدة، في ظل تدهور أوضاع جيشه علي طول خط الجبهة في مقابل تماسك الجيش الروسي وإمساكه بزمام المبادرة على أرض المعركة.
قمة ترامب مع بوتين في بودابست لكسب الوقت
وتابع: “قمة بودابست المرتقبة ما بين ترامب وبوتين لن تختلف كثيراً عن التي سبقتها في ألاسكا، حيث أن الرئيس الروسي يستغل رغبة ترامب في إظهار مساعيه من أجل إنهاء الحرب الأوكرانية ليكسب الوقت، ويؤجل أي دعم أمريكي عسكري نوعي جديد لأوكرانيا”.
وأشار “عثمان”، إلى أن بوتين يحتوي ترامب ويجاريه في مبادراته دون التجاوب الحقيقي معها عبر تقديم تنازلات، مضيفًا أن أوكرانيا ومن خلفها أوروبا لا تريد إنهاء الحرب دون اتفاق يمنح كييف ضمانات أمنية من بينها وجود قوات من دول أعضاء بحلف شمال الأطلسي علي أراضيها، هو الأمر الذي ترفضه موسكو بطبيعة الحال، كما أن الولايات المتحدة لا تملك الأدوات اللازمة للضغط على روسيا.
70% من المقاطعات الأوكرانية الأربعة خاضعة لروسيا
- وذكر المحلل السياسي، أن الجيش الروسي يواصل التقدم على محاور بوكروفسك وسيفيرك وكوستنانيفكا وليمان في الدونباس ، ويحرز تقدم أيضا على محور أوريخيف بإقليم زاباروجيا، بل وتتقدم القوات الروسية داخل مقاطعات سومي وخاركيف ودنيبروبتروفسك وهي ليست ضمن المقاطعات الأربعة التي ضمتها روسيا.
واختتم عثمان حديثه": “موسكو خلال جولات التفاوض الماضية طرحت مقايضة الأراضي الأوكرانية المحتلة في المقاطعات التي لم يتم ضمها، بما تبقي من أراضي خاضعة لسيطرة الجيش الأوكراني بالأقاليم الأربعة، وهذا ما رفضته كييف بشدة وكذلك الولايات المتحدة التي تميل لفكرة تجميد الجبهة على وضعها الحالي لتكون أساس لأي عملية تفاوضية، والسبيل الوحيد لقيام زيلينسكي بقبول التنازل عن كافة أراضي المقاطعات الأربعة هو عبر الضغط الأمريكي الشديد لفرض هذا الحل علي كييف، وهو أمر مستعبد علي الأقل حتى اللحظة، أو انهيار الجيش الأوكراني على طول خط الجبهة إثر حرب الاستنزاف الدموية التي يخوضها ضد خصم يفوقه قوة وعدداً وعتاداً وهو أمر غير محبذ في هذه المرحلة حتي الآن، أما الرهان الروسي فهو يركز على استمرار استنزاف الجانب الأوكراني وكذلك موارد حلف شمال الأطلسي إلى الحد الذي يدفعهم بقول تسوية وفقا للشروط الروسية، وهذا الرهان الأقرب للتحقق حتى الآن”.


