قبل حزمة الضرائب.. رجال أعمال يطالبون بالمحاسبة أمام مأمورية واحدة
أكد محمد البهي، رئيس لجنة الضرائب والجمارك باتحاد الصناعات المصرية، أن الحزمة الضريبية الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تبسيط الإجراءات الضريبية وإزالة التعقيدات التي ورثها القطاع من التشريعات القديمة، مشددًا على أن الحكومة أعادت القانون إلى أساسه الأصلي منذ أيام بطرس غالي، وخاصة فيما يتعلق بالقانون رقم 91 لسنة 2005.

وطالب البهي في تصريحات لـ"إيجبتك"، أن تشمل الحزمة الجديدة فحص الممول أمام مأمورية واحدة،مضيفاً بإن الحزمة الأولى نجحت بالفعل في حل كثير من المشكلات القائمة، وفتحت نافذة للتعاون الفعّال بين الممول ومأمور الضرائب، مؤكداً أن القطاع الخاص أصبح أكثر قدرة على التعامل مع المنظومة الضريبية بشفافية ووضوح. وأضاف: "الممول أصبح يسمع ويُسمع، والتقييم لم يعد يعتمد على تقديرات مأمور الضرائب فقط، بل وفق معايير واضحة يقدمها القانون نفسه."
معايير واضحة وتعميم الميكنة لتعزيز العدالة الضريبية
وأشار البهي إلى أن الحزمة الجديدة توفر معيار تقييم موحدًا للضرائب، بحيث يقدم المأمور البيانات وفق القانون وليس العكس، بما يعالج مشكلة تعدد المأموريات التي كانت تسبب إجهادًا للممولين وتباينًا في التقديرات بين الضرائب العامة وضرائب المرتبات. وأوضح أن الميكنة ستعمم على كافة الإدارات الضريبية لتسهيل عمليات الفحص، بما يسمح للممول بفحص كافة البيانات في مأمورية واحدة، وتجنب تعدد المعاملات والاختلافات في التقدير.
إبراهيم أمبابي: حل مشاكل الغرامات والفوائد بنسبة 50%
ومن جانبه، قال إبراهيم أمبابي، رئيس شعبة الدخان باتحاد الصناعات، إن من يدفع أصل الضريبة ستُزال عنه غرامات التأخير والفوائد، موضحًا أن هذه الخطوة ستساهم في حل نحو نصف المشاكل الضريبية التي يواجهها القطاع الصناعي، مؤكدًا أن التسهيلات الجديدة تعزز مناخ الثقة بين الممول والإدارة الضريبية.

الشراكة مع القطاع الصناعي ودعم التنافسية
وشدد البهي على أن اللقاء مع مصلحة الضرائب يؤكد استمرار الشراكة البناءة مع الاتحاد لدعم القطاع الإنتاجي، مشيرًا إلى أن جولات التوعية بالحزمة الثانية ستبدأ فور تطبيقها لتعريف الشركات والحرفيين بالإجراءات الجديدة، مضيفاً أن هذه المبادرات تساهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري ودعم منظومة الاستثمار والإنتاج الوطني.
الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تبدأ الشهر المقبل
وأوضحت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، أن الحزمة الثانية ستُطرح بداية الشهر المقبل، وتتضمن فرصًا استثنائية لتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة رد الضريبة للممولين، استكمالاً للنجاح الذي حققته الحزمة الأولى ضمن برنامج الإصلاح الضريبي. وأكدت أن منصة الحوار الدائم بين المصلحة والقطاع الصناعي تهدف إلى متابعة الانضمام للنظام الضريبي المسبق والتسجيل في الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، لضمان سهولة التعامل وكفاءة الإجراءات.
القطاع الخاص يرحب بالحزمة ويستعد للتوعية
وأوضح البهي أن الاتحاد مستعد لإطلاق جولات توعية شاملة في مختلف المحافظات لتعريف الشركات والتأكيد على أهمية الالتزام بالقوانين الضريبية الجديدة، مؤكدًا أن الحزمة تهدف إلى خلق حالة إيجابية في القطاع الخاص، وتبني نهج الحوار والشراكة مع الدولة لضمان تطبيق سلس وعادل للضرائب.