المالية: انخفاض الدين الحكومي 10% والخارجي 4 مليارات دولار خلال عامين
أكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، خلال لقائه مؤسسات وبنوك دولية ومستثمرين على هامش اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، أن مصر نفذت إصلاحات اقتصادية وهيكلية وسياسات متوازنة للحفاظ على الانضباط المالي وتحفيز القطاع الخاص، ودعم النمو القائم على الإنتاج والتصدير.

مؤشرات الاقتصاد تتحسن والمساحة المالية تتوسع
أشار نائب الوزير إلى تحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، مع العمل على زيادة المساحة المالية للإنفاق على تطوير الخدمات والحماية الاجتماعية وتوفير فرص عمل، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية وجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية المحلية والدولية.

انخفاض الدين وتحسين هيكل التمويل
وأوضح أن دين أجهزة الموازنة انخفض بأكثر من 10٪ من الناتج المحلي، بينما تراجع الدين الخارجي بمقدار 4 مليارات دولار خلال عامين، مشددًا على حرص الوزارة على تنويع مصادر وأدوات وأسواق التمويل لإطالة عمر الدين وتقليل التكلفة والمخاطر المالية.
تسهيلات ضريبية وجمركية لدعم القطاع الخاص
أفاد نائب الوزير أن حزم التسهيلات الضريبية والجمركية تسهم في توسيع القاعدة الضريبية وخفض زمن الإفراج عن البضائع، ضمن إطار الشراكة والمساندة لمجتمع الأعمال، مؤكدًا أن ثقة واستجابة القطاع الخاص تعكس قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة التقدم وتحقيق النمو المستدام.
تطوير منظومة التصدير المصرية
أعلن وزير المالية أحمد كجوك ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب في بيان مشترك، عن إطلاق مشروع تطوير شامل لمنظومة التصدير المصرية، يهدف إلى بناء نظام متكامل وفقًا لأفضل الممارسات والمعايير الدولية، ويأتي المشروع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز تنافسية المنتج المصري على المستوى العالمي وتسهيل وصوله للأسواق الجديدة.
وأوضح الوزيران أن المشروع يسعى إلى تطوير آليات تسجيل المنتجات، إجراءات الاعتماد، والفحوصات الصحية والجمركية، بما يضمن مطابقة الصادرات المصرية للمعايير الدولية ويعزز ثقة الشركاء العالميين. ويشمل المشروع كذلك استخدام تقنيات متقدمة في الخدمات اللوجستية والإجراءات الجمركية لتسهيل حركة الصادرات وتقليل زمن الإفراج الجمركي.
دعم الصادرات يصل إلى 45 مليار جنيه
أكد الوزيران أن مخصصات دعم التصدير بلغت 45 مليار جنيه في موازنة العام المالي الحالي، وذلك بهدف تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية. ويشمل الدعم تقديم حوافز مالية للشركات المصدرة، تيسير الخدمات اللوجستية، وتحفيز دخول المنتجات للأسواق الجديدة.
وأشار البيان إلى أن المشروع يسعى إلى تطوير برامج تدريبية للمصدرين، وتحسين جودة التغليف والتعبئة، وتعزيز قدرات الفحص والمطابقة للمنتجات، بما يسهم في رفع مستوى الصادرات المصرية وزيادة حصتها في الأسواق الخارجية.
تطلعات مستقبلية لتعزيز الصادرات المصرية
تأتي هذه المبادرات في وقت تتطلع فيه الحكومة إلى توسيع قاعدة الصادرات المصرية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي. ويؤكد الوزيران أن المشروع الجديد سيعمل على ربط المصدرين بالأسواق العالمية، وتسهيل الإجراءات التجارية، وتقليل تكاليف التصدير، بما يعزز التنافسية ويحفز الاستثمار في قطاع الصناعة والزراعة والخدمات اللوجستية.
كما أشار البيان إلى أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق رؤية مصر في تطوير منظومة التصدير وجعلها أكثر فعالية ومرونة، بما يضمن قدرة الشركات المصرية على المنافسة دوليًا وتحقيق نمو مستدام في القطاع التصديري.