استطلاع رأي ألماني: الشباب يرفضون الخدمة العسكرية الإلزامية
قرر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستريوس، في العام الماضي تطبيق الخدمة العسكرية الإلزامية على الألمانيين للانضمام لصفوف الجيش، للاستعداد الألماني حالة نشوب نزاع عسكري كبير في أوروبا، بسبب استمرار الحرب الروسية الأوكرانية بالوقت الراهن المندلعة منذ عام 2022، ونجح بيستريوس في تمرير تطبيق القانون الجديد من يناير لعام 2026، والذي قدمه للبرلمان الألماني.
وكشف استطلاع للرأي أن غالبية الألمان يعارضون فكرة تطبيق نظام القرعة، لتحديد من يجب أن يؤدي الخدمة العسكرية ضمن القانون الجديد المقترح.
حكومة ميرتس تسعى لتشكيل الخدمة العسكرية من جديد
وتسعى حكومة المستشار فريدريش ميرتس، إلى إعادة شكل من أشكال الخدمة العسكرية، التي تم تعليقها عام 2011، وذلك لمواجهة التهديد المتزايد من روسيا وتعزيز قدرات الجيش الألماني، بما يتماشى مع أهداف الدفاع الجديدة لحلف شمال الأطلسي (ناتو).
وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد "إنسا" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من صحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية الصادرة اليوم الأحد، يرى 60% من الألمان أن تطبيق نظام القرعة لتحديد من سيتم تجنيده في حال عدم توفر عدد كافٍ من المتطوعين أمر غير صائب.
في المقابل، يرى نحو خُمس المشاركين في الاستطلاع أن هذا النظام سيكون مناسبًا، فيما قال 11% إنهم غير مهتمين بالموضوع، وامتنع 8% عن الإجابة.
وقال وزير الدفاع بوريس بيستوريوس، للصحيفة ذاتها إن قرار كيفية توسيع صفوف الجيش أصبح الآن بيد البرلمان، مضيفًا أن "نموذج الخدمة الطوعية يجب أن يستمر لأطول فترة ممكنة".
وأشار الوزير إلى أن إعادة تطبيق التجنيد الإجباري على نطاق واسع في ألمانيا سيكون له أثر واضح في الكرملين، واصفا ذلك بأنه "نوع من الردع" ضد روسيا.
الفئة العمرية الأصغر الأكثر رفضا للخدمة العسكرية الالزامية
وأظهر الاستطلاع أن الفئة العمرية الأصغر أكثر رفضا لفكرة نظام القرعة؛ ففي الفئة بين 18 و29 عاما، يؤيد 20% فقط هذا النظام، بينما يعارضه 50%.
ولا تزال الحكومة الائتلافية الألمانية تواجه صعوبات في التوصل إلى اتفاق حول تفاصيل قانون الخدمة العسكرية الجديد، المقرر دخوله حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني المقبل.
وينص مشروع القانون الذي طرحه بيستوريوس على أن تكون الخدمة العسكرية طوعية، لكن الخلاف يدور منذ أيام حول الإجراءات التي ينبغي اتخاذها في حال عدم كفاية عدد المتطوعين، وما إذا كان ينبغي إعادة العمل بالتجنيد الإجباري مستقبلًا.
ويقترح بعض الساسة في الائتلاف الحاكم - المكون من التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي – اختيار الشباب عبر القرعة للخضوع للفرز العسكري، ومن ثم اختيار البعض عشوائيا للخدمة الإلزامية إذا استمر نقص المتطوعين.
وعند سؤال المشاركين عن تفضيلهم بين الخدمة الإلزامية أو الطوعية، أبدى 44% تأييدهم لعودة التجنيد الإجباري، بينما فضّل 38% استمرار النموذج التطوعي.
شمل الاستطلاع 1003 شخص في الفترة بين 16 و17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري حسب dpa الألمانية.

