رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من المتحف إلى السجن.. القصة الكاملة لسرقة السوار الذهبي التي هزّت وزارة الآثار

أرشيفية
أرشيفية

قصة بدأت داخل أروقة المتحف المصري بالتحرير، وتحولت إلى قضية رأي عام تجمع بين السرقة، والتقصير، والبلاغات ضد الصحفيين، هذه هي الحكاية من البداية للنهاية  كيف سُرق السوار؟ ومن حُبس بسببه؟

البداية.. اختفاء قطعة نادرة

تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، منشورات تُفيد بسرقة المتحف المصري، ذلك الأمر الذي وضحت تفاصيله ⁠وزارة السياحة والآثار في بيان رسمي، حيث أكدت أنه بالإشارة إلى واقعة اختفاء إحدى الأساور الأثرية من معمل الترميم بالمتحف المصري بالتحرير، قررت اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة الواقعة للجهات الشرطية المختلفة والنيابة العامة وإبلاغ كافة الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، وذلك فور علمها بالواقعة.

- في سبتمبر 2025، فتحت وزارة الداخلية تحقيقا موسعا في واقعة سرقة سوار ذهبي أثري يعود لعهد الملك أمنموبى  من الأسرة الحادية والعشرين، السوار كان يلمع داخل خزانة حديدية بمعمل الترميم في المتحف، لكن المفاجأة أنه في صباح أحد الأيام اختفى تمامًا!

 الجناة من داخل المتحف نفسه

كشفت التحقيقات أن أخصائية ترميم بالمتحف هي العقل المدبر للجريمة، استغلت عملها وموقعها لتُخرج السوار خلال ساعات الدوام، بمعاونة 3 آخرين.

بيعت القطعة لتاجر فضة مقابل 180 ألف جنيه فقط أي أقل من قيمتها بمئات المرات وتم صهر السوار وتحويله لقطع ذهبية لإخفاء أثره، وبلاغ من وكيل المتحف وأخصائية أخرى قاد الأمن للمتهمين الأربعة واعترفوا جميعًا.

تضارب وتصريحات غامضة

بعد إعلان الواقعة، اشتعلت مواقع التواصل بالعديد من التساؤلات هل السرقة حديثة؟ لماذا لم تُعلن فورًا؟ ولماذا التعتيم على التفاصيل؟

تصريحات مسؤولي الوزارة بدت متناقضة، بين من يقلل من قيمة القطعة ومن يلمّح لتقصير أمني، وهنا بدأت الموجة الثانية من الأزمة، أزمة الشفافية والمساءلة.

بلاغ معاون وزير الآثار

وسط الجدل، فاجأ الجميع أحمد رحيمة، معاون وزير السياحة والآثار، بتقديم بلاغ رسمي ضد الصحفي محمد طاهر، والسبب؟ نشره تفاصيل حول سرقة السوار وكواليس التحقيق عبر السوشيال ميديا، البلاغ تضمّن اتهامات بـ«نشر أخبار كاذبة» و«تكدير السلم العام»، ما اعتبره كثيرون محاولة لتكميم الأفواه أكثر من كونه ردًا على إشاعة.

حبس الصحفي وإفراج لاحق

بناءً على البلاغ، قررت نيابة العبور حبس الصحفي محمد طاهر 15 يومًا على ذمة التحقيق، لكن بعد تصاعد التفاعل على السوشيال ميديا وتدخل نقابة الصحفيين، تم الإفراج عنه بضمان محل إقامته، وكتب محمد طاهر عبر صفحته:  "لم أنشر شائعة، أنا فقط نشرت الحقيقة التي حاولوا إخفاءها".

النهاية المفتوحة

القضية لم تنتهِ بعد، فما بين محاكمة المتهمين بسرقة السوار، واستمرار التساؤلات حول أداء الوزارة، تظل القصة نموذجًا صارخًا لما بين الإهمال والتعتيم، سُرق الأثر الذهبي من قلب المتحف، لكن ما سُرق أكثر هو ثقة الناس في حماية تراثهم.

 «إيجيبتك» يتابع.. القضية مفتوحة، والتحقيقات مستمرة، والرأي العام يطالب بالإجابات:

من المسؤول الحقيقي؟ وهل تعاد الأسورة يوماً ما إلى مكانها؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء