باحث بالشأن الإفريقي يكشف لـ«إيجبتك» كواليس الإطاحة برئيس مدغشقر
وصف سلطان ألبان، الباحث السياسي في الشأن الإفريقي، المشهد السياسي الذي أدى لإسقاط رئيس مدغشقر من الحكم ونجاح التحرك الشبابي في مدغشقر، بأنها احتجاجات غير مسبوقة، يقودها شباب جيل زد، منذ نهاية شهر سبتمبر 2025، وسط غضب شعبي بسبب انقطاع الكهرباء والمياه، وتردي الخدمات، واتهامات بالفساد وسوء الإدارة.
الحراك انضم له وحدة رئيسية من الجيش
وأكد ألبان في تصريح خاص لـ«إيجيبتك»، أن هذا الحراك انضمت له وحدة رئيسية من الجيش وهي وحدة "كابسات" التي انضمت للمحتجين في العاصمة أنتاناريفو، معلنة رفض أوامر اطلاق النار على المتظاهرين، ومساندة الشارع في هذه المطالب المشروعة، هذا التحول يمكن وصفه بأنها كانت بوادر الانقلاب وسط تحذيرات محلية ودولية من اتساع الأزمة.
سيناريو لعبه الجيش في احتجاجات عام 2009
وأضاف، أن انضمام وحدة كابسات العسكرية عندما أيدت الاحتجاجات يذكر بسيناريو ماضي لعبه الجيش في احتجاجات عام 2009، وهو ما أوصل الرئيس راجولينا إلى السلطة أنذاك حتى الآن، وتسبب انضمام كابسات للمظاهرات في شلل أمني وعدم قدرة الحكوزمة على مواجهة المتظاهرين، في ظل الحديث عن تبادل لإطلاق النار، مما دعم للمتظاهرين الوصول إلى ساحة 13 مايو وسط العاصمة بما لها من رمزية سياسية كبرى.
وبين ألبان، أن الوضع شهد حالة فوضى وتغيير موازين القوى وتدخل الجيش ودعم الشارع ورفع سقف مطالب إسقاط النظام وليس فقط اسقاط الحكومة في مدغشفر، واستقالة الحكومة، بالإضافة لحدوث تطورات عسكريية بتعيين جنرال جديد لقيادة الأركان وقيادة الدرك مما يوحى بوجود تصدعات داخل المرسسة العسكرية.
وأشار الباحث السياسي في الشأن الأفريقي، إلى أن الجيش في مدغشقر كان منقسم ودخلت الأزمة في مرحلة خطرة خاصة مع تصاعد الاحتجاجات وفشل محاولات التهدئة الرسمية، مما بدأ العد التنازلي للحكومة في مدغشقر.