رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شبرا الخيمة.. من جزيرة في النيل إلى حي متكدس بالسكان

حي شبرا
حي شبرا

القاعدة الأولي في تعمير أي مكان هي إنشاء مصنع أو سوق أو ملعب رياضي، أو أي تجمع يجعل أقدام الأهالي تذهب إليه، وكان من عادة المصريين أن يتجمعوا حول قصر الحاكم، ويبدأو بالبناء والسكنى حوله وهذا ما جعل  محمد علي يبني قصرا جديدا حينما أراد إعمار منطقة شبرا.

تأسيس حي شبرا 

وفي يناير سنة 1809 قام محمد علي بالاستيلاء على خمسين فدان في منطقة شبرا، واستولى عل العديد من الأراضي والإقطاعيات، وبدأ بناء القصر، ولكن سقف القصر سقط عقب الانتهاء من بنائه في مايو 1809 ، فأعيد بناؤه مرة أخرى, وفي عام 1812 تم إنشاء العديد من السواقي لفع المياه إلى حديقة القصر والبساتين التي أقيمت فيه، ولكن تم تدميرها إثر علو فيضان النيل سنة 18016.

قام محمد علي بتعيين مجموعة من المهندسين الزراعيين الذين أوفدهم للتعليم في الخارج للإشراف عليه وإقامة التجارب الزراعية، ونقل إليه مدرسة الزراعة، والمدرسة البيطرية، فلم يكن مجرد مقرا لحكم بل أيضا مركزا للعلوم والدراسة.
ومن مظاهر اهتمام محمد علي بالزراعة أنه أمر إرسال أشجار العنب الأفرنجي والمجري المجلوبة من الأستانة بصحبة صحبة بك بشتان إلى ناظر جنينة شبرا لزراعتها.، وهذا غير التوت والجوز واليمون والنبق والسرو.


وأمر محمد علي بتخصيص مائة فدان لزراعة المزروعات الأوربية بها، وعمل السواقي اللازمة لها واستقدام ثلاثين شخصا من أبناء الأعيان والمقتدرين لتعليمهم زراعتها، وتخصيص أماكن لإقامة الثلاثين شخصا، وذلك تحت يد الثلاث تلاميذ القادمين من أوروبا.


وكان قصر محمد علي هو أول مكان في مصر يضاء بغاز الاستصباح سنة 1829  بتمهيد طريق متسعة بين مصر وشبرا، ومن الملاحظ هنا أن شبرا لم تكن تابعة للقاهرة بل مجرد ضاحية بعيدة عنها، من هنا بدأ تاريخ شارع شبرا. 


وكان الهدف من هذا القرار هو أن يوفر للمصرين مكانا متسعا للتنزه خارج العاصمة، لذلك أمر أن يكون الشارع متسعا ومستقيما ، وأمر بزراعة أشجار السرو واللبخ على جانبي الطريق لكي تظلل على رواد الطريق، وأن يتم رشه بالماء مرتان في اليوم، لكي يهدئ من الحرارة صيفا، ومن التراب شتاء.


وقد قام الخديوي إسماعيل بنقل عدد كبير من أشجار السرو واللبخ ونقلها للطريق الذي ستسير فيه الإمبراطورة أوجيني لمقر إقامتها في سراي الجزيرة (فندق الماريوت).


وكانت أشجار اللبخ تنتج زهورا بيضاء جميلة لها ملمس ناعم فأطلق عليها المصريون دقن الباشا، لنعومة ملمس دقن محمد علي وجمال لحيته!

أرض شبرا كان اسمها جزيرة الفيل، وهي جزيرة في وسط النيل وبعمل تراكم طمي النيل اتصلت  بالأرض لتصبح الجزيرة وروض الفرج، وشبرا اسمها القديم شبرو وقد ورد اسمها وورد اسمها في كتاب أحسن التقاسيم للمقدسي.


وشبرا محرفة عن جبرو وهي كلمة قبطية معناها الكوم أو التل، وقد كتب عنها مرة باسم شبرا القاهرة لأنها كانت ضاحية قرب القاهرة، ومرة أخرى باسم شبرا الخييام وشبرا الشهيد، وشبرا الشهيد بسبب وجود أصبع للشهيد أنبا ينجس، وكان محفوظ في علية من الخشب وفي كل عام يوم 8 أبيب يتم الاحتفال به ووضع الصندوق في النيل لكي يفيض، وكان المسيحيين يحتفلون على ضفاف النيل ويبيتون في الخيام أثناء الاحتفال، وتضخم حي شبرا مع الوقت فظهرت شبرا مصر وشبرا المظلات وحدائق شبرا والتي اختفت، وتم ترميم قصر محمد علي في أوائل الألفية.، وتم إنشاء كلية الزراعة جامعة عين شمس في حديقة القصر لاستغلال بساتينها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء