«الذهب يتحول» .. عمرو أديب: "اللي كان بـ2400 دولار بقى بـ4400"| فيديو
قال الإعلامي عمرو أديب، إن الذهب لم يعد مجرد معدن نفيس يُستخدم في الزينة أو الادخار، بل أصبح أشبه بـ"عملة عالمية بديلة"، في ظل الطفرات الكبيرة التي يشهدها سعره مؤخرًا على مستوى الأسواق العالمية، وأن أسعار الذهب ارتفعت بشكل جنوني خلال الشهور الأخيرة، حتى وصلت الأونصة إلى نحو 4400 دولار بعد أن كانت قبل أشهر قليلة فقط عند حدود 2400 دولار، مضيفًا بأسلوبه الساخر: "أنا عمرو بتاع الدهب.. الناس مكنتش مصدقة الارتفاع ده".
وأشار عمرو أديب، خلال تقديمه برنامج "الحكاية" عبر شاشة MBC مصر، إلى أن هذه القفزة التاريخية لم تحدث منذ عقود، ما جعل الذهب يتحول إلى ملاذ آمن لكل من يخشى التقلبات الاقتصادية أو انهيار العملات المحلية، مضيفًا أن كثيرين في الخارج يتعاملون معه الآن كعملة حقيقية يمكن الادخار بها بدل النقود.
طوابير أمام محلات الذهب
كشف عمرو أديب، عن وجود إقبال شديد على شراء الذهب في العديد من دول العالم، مشيرًا إلى أن محلات بيع الذهب تشهد طوابير طويلة من الراغبين في اقتناء المعدن الأصفر خوفًا من استمرار ارتفاع الأسعار، وأن موجة الشراء لا تقتصر على المستثمرين فقط، بل شملت أيضًا المواطنين العاديين الذين يرون في الذهب وسيلة لحماية مدخراتهم من التضخم وتدهور قيمة العملات.
وقال الإعلامي عمرو أديب: "في ناس برا واقفة بالطوابير علشان تشتري دهب، لكن أنا مش بقول للناس اشتروا، لأن ممكن بكرة ينزل تحت 4000 دولار، إنما في النهاية الذهب عمره ما بيخسر"، مشيرًا إلى أن التذبذب في الأسعار لا يعني أن الذهب فقد قيمته، بل يظل الأصل الأكثر أمانًا على المدى الطويل.
الذهب .. من "زينة" إلى "استثمار"
أوضح عمرو أديب، أن الذهب عبر التاريخ كان يُعتبر "خزنة الناس"، حيث كانت الأسر المصرية تعتمد عليه في مواجهة الأزمات، وقال: "أمي كانت دايمًا بتحل مشاكلنا بالدهب، كانت ترهنه مش تبيعه.. زمان كان الذهب أمان البيوت"، وأن العادات القديمة في التعامل مع الذهب كانت أكثر وعيًا ماليًا من بعض الممارسات الحالية، لافتًا إلى أن أمه كانت تعتبر الذهب وسيلة لحماية الأسرة من المفاجآت، وليس للزينة فقط.
وأكد عمرو أديب، أن المجتمع المصري عاد اليوم لتلك الفكرة القديمة بعد موجات الغلاء والتقلبات الاقتصادية، إذ بات المواطن يدرك أن الذهب ملاذ حقيقي وآمن يمكن الاعتماد عليه وقت الأزمات، قائلًا: "الدهب بقى خزين الناس من جديد، بس دلوقتي بقى فيه جنون في الأسعار".
الذهب كعملة موازية
وأشار عمرو أديب، إلى أن التطورات العالمية جعلت الذهب يُعامل اليوم كأنه عملة موازية، خاصة مع تراجع ثقة الشعوب في استقرار بعض العملات الورقية، وأن المستثمرين الكبار وحتى بعض البنوك المركزية حول العالم بدأوا في زيادة احتياطياتهم من الذهب، في محاولة لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي الذي يتأثر بالسياسات النقدية والتوترات الجيوسياسية، قائًلا: "الدهب النهاردة مش مجرد حُلي أو سبائك.. بقى عملة العالم الجديد، في زمن الناس مش واثقة في الورق ولا في البنوك".
اختتم الإعلامي عمرو أديب، حديثه بتأكيد أن الذهب يظل الخيار الآمن مهما كانت تقلبات السوق، مشيرًا إلى أنه لا يدعو الناس للمغامرة أو المضاربة، بل إلى الفهم الحقيقي لقيمة الذهب كأصل مالي ثابت عبر الزمن، قائًلا: "ممكن ينزل يوم أو أسبوع، بس اللي ماسك دهب عمره ما يخسر، لأنه في النهاية بيرجع يطلع تاني، وده اللي التاريخ كله بيقوله".

نصيحة أديب : "الذهب لا يخسر"
وأكد عمرو أديب، أن المرحلة الحالية تتطلب من الأفراد والمستثمرين التعامل بوعي مع الذهب، معتبرًا أن من يراه مجرد حُلي يخطئ في تقدير قيمته الاقتصادية الحقيقية، خاصة بعد أن أصبح اليوم "عملة من نوع خاص" تتحكم في الأسواق وتؤثر في سياسات الدول.