أسامة ربيع: قناة السويس فقدت 66% من إيراداتها بسبب الأوضاع الإقليمية| فيديو
أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن الاقتصاد المصري تأثر بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة نتيجة التوترات الإقليمية في منطقة البحر الأحمر، والتي انعكست مباشرة على حركة الملاحة وإيرادات القناة، مشيرًا إلى أن قناة السويس، باعتبارها أحد أهم مصادر الدخل القومي، تواجه تحديات غير مسبوقة، وأن الهيئة فقدت نحو 66% من إيراداتها و50% من حركة السفن مقارنة بالفترات السابقة، بسبب المخاطر الأمنية التي تشهدها المنطقة وتأثيرها على طرق التجارة العالمية.
الأوضاع الإقليمية وتأثيرها الاقتصادي
وأشار رئيس الهيئة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" المذاع على قناة MBC مصر، إلى أن السلام الإقليمي هو المفتاح الأساسي لاستعادة قناة السويس دورها الحيوي في الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن القناة لا تزال بلا بديل حقيقي على مستوى العالم، رغم محاولات بعض الممرات البحرية الأخرى منافستها، وأن الهيئة تبذل جهودًا حثيثة لتعزيز خدماتها وشراكاتها الدولية لتخفيف تأثير الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
وأضاف الفريق أسامة ربيع، أن قناة السويس كانت دائمًا رمزًا للاستقرار والربط بين الشرق والغرب، وأن عودة الأوضاع الإقليمية إلى الهدوء ستعيد لها مكانتها كأهم ممر مائي في العالم، خاصة مع استمرار الطلب العالمي المتزايد على النقل البحري والتجارة السريعة بين القارات.
استثمارات ميرسك والوقود الأخضر
وتطرق الفريق أسامة ربيع، إلى اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس مجموعة ميرسك، روبرت أوجلا، مؤكدًا أن هذا الاجتماع يعكس التزام مصر بجذب الاستثمارات الأجنبية الكبرى في مجالات النقل البحري والطاقة المستدامة، وأن شركة ميرسك تستثمر حاليًا نحو 3 مليارات دولار في مشروعات بمدينتي شرق بورسعيد والسخنة، تشمل إنشاء محطات تموين السفن بالوقود الأخضر وتوسيع الخدمات اللوجستية.
وأكد رئيس هيئة قناة السويس، أن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية مصر 2030 لتحويل قناة السويس إلى قناة خضراء، تعتمد على مصادر الطاقة النظيفة وتواكب الاتجاهات العالمية نحو تقليل الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل البحري.
خدمات بحرية متطورة
وأشار الفريق أسامة ربيع، إلى أن الهيئة أطلقت خدمات جديدة تهدف إلى تعزيز مكانة القناة كمركز لوجستي متكامل، منها خدمات الإصلاحات البحرية والإنقاذ، لافتًا إلى أن ترسانة السويس التابعة للهيئة نجحت مؤخرًا في إصلاح سفينة يونانية تعرضت لهجوم في البحر الأحمر، ما عزز الثقة الدولية في قدرات الهيئة الفنية والتقنية.
وأوضح رئيس هيئة قناة السويس، أن هذه النجاحات تؤكد أن قناة السويس لا تقتصر على كونها ممرًا مائيًا فقط، بل أصبحت مركزًا عالميًا متكاملًا يقدم خدمات شاملة للسفن العابرة، مما يسهم في تنويع مصادر الدخل ودعم الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الدولية الراهنة.
تقدم في التصنيع البحري
وكشف الفريق أسامة ربيع، أن الهيئة نجحت في توسيع شراكاتها مع القطاع الخاص، من خلال تصنيع الكراكات محليًا وبيع اثنتين منها لشركة إيطالية كبرى، ما يعكس التقدم الصناعي والتقني الذي حققته مصر في مجال الصناعات البحرية، وأن هذه المبادرات تسهم في دعم خطط الدولة نحو تعزيز الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات في مجالات النقل والإنشاءات البحرية.
وأكد رئيس قناة السويس، أن الهيئة تسعى لتحويل القناة إلى نموذج عالمي في الإدارة المستدامة، من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة في التشغيل، وتطوير الموانئ والخدمات المصاحبة، بما يعزز مكانة مصر كمحور عالمي للتجارة والنقل البحري.

رؤية مستقبلية واستمرار التطوير
واختتم رئيس هيئة قناة السويس، تصريحاته بالتأكيد على أن الإدارة المصرية مستمرة في تطوير القناة رغم التحديات، من خلال مشروعات توسعة وتعميق المجرى الملاحي، وتحسين الخدمات الإضافية مثل تموين السفن وإدارة المخلفات. وأشار إلى أن هذه المشروعات ستسهم في زيادة تنافسية القناة وجذب المزيد من السفن العالمية.
وشدد الفريق أسامة ربيع، على أن قناة السويس ستظل شريانًا حيويًا للاقتصاد المصري والعالمي، وأن ما تمر به من تحديات مؤقتة لن يقلل من مكانتها التاريخية ودورها المركزي في دعم حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن الهيئة تعمل بخطط طموحة لتأمين مستقبل القناة وجعلها أكثر مرونة واستدامة خلال السنوات المقبلة.