أبو الغار: اليهود جزء أصيل من تاريخ مصر منذ 525 قبل الميلاد|فيديو
كشف الدكتور محمد أبو الغار، المفكر وأستاذ الطب المعروف، عن حقائق تاريخية مهمة تتعلق بالوجود اليهودي في مصر، مشيرًا إلى أن اليهود عاشوا في مصر منذ عام 525 قبل الميلاد، وهو ما يعني أن علاقتهم بمصر تمتد لأكثر من 2500 عام.
وأوضح أبو الغار، أن هذا الوجود التاريخي ليس طارئًا أو هامشيًا، بل يمثل جزءًا لا يتجزأ من النسيج المجتمعي والثقافي المصري عبر العصور.
كما أشار إلى أن الفترة ما بين عامي 1917 و1927 شهدت الذروة في عدد اليهود داخل مصر، حيث بلغت نسبتهم نحو 1.3% من إجمالي السكان، وهو رقم يعكس مكانتهم داخل المجتمع في تلك المرحلة، خاصة في مدن مثل القاهرة والإسكندرية.
يهود مصر كانوا مصريين حقيقيين.. وتأثيرهم الاقتصادي لا يمكن إنكاره
أكد الدكتور محمد أبو الغار، في لقاء خاص مع برنامج "كلمة أخيرة" الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن ما يُعرف بـ"اليهود الربانيين" الذين عاشوا في مصر، كانوا مصريين حقيقيين وليسوا جماعة دخيلة، بل ساهموا بفعالية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد.
وقال أبو الغار: "هؤلاء اليهود لم يكونوا مجرد طائفة دينية مغلقة، بل كانوا جزءًا فاعلًا من المجتمع، وشاركوا في الاقتصاد المصري وكانوا من أصحاب رؤوس الأموال، بل ومن المؤثرين في حركته."
وأشار إلى أن أدوارهم الاقتصادية كانت بارزة، إذ امتلكوا شركات ومصانع وأسهموا في البنوك وقطاع الأعمال، مما منحهم نفوذًا ملموسًا في المشهد الاقتصادي المصري آنذاك.
ضرورة الفصل بين اليهودية والصهيونية.. ورفض الخلط بين الدين والسياسة
لفت أبو الغار، إلى أهمية التمييز بين اليهودية كديانة والصهيونية كحركة سياسية، موضحًا أن الصهيونية لا تمثل كل اليهود، وإنما هي تيار سياسي له أهداف ومواقف تختلف عن جوهر العقيدة اليهودية.
وأضاف: "اليهودية دين روحي وأخلاقي، أما الصهيونية فهي مشروع سياسي بدأ مع ظهور الحركة القومية اليهودية في أوروبا، ولا يصح الخلط بين الاثنين."
وأكد أن هذا التمييز ضروري لفهم طبيعة اليهود المصريين، الذين كانوا بعيدين تمامًا عن الأجندات الصهيونية، بل ورفض كثير منهم الهجرة إلى إسرائيل بعد إنشائها، مفضلين البقاء في وطنهم مصر.
إعادة قراءة التاريخ اليهودي المصري.. لمواجهة الصور النمطية
شدد الدكتور محمد أبو الغار، على أهمية إعادة النظر في التاريخ المصري اليهودي من منظور علمي وثقافي بعيدًا عن الخلفيات السياسية والتحيزات الدينية.
وقال: "الحديث عن يهود مصر لا يجب أن يخضع للانفعالات السياسية أو الصور النمطية، بل يجب أن يكون موضوعًا لدراسة حقيقية تعكس إسهاماتهم في المجتمع المصري، سواء في الاقتصاد أو الفنون أو الثقافة."
وأكد أن فهم هذه الحقبة من التاريخ يساعد الأجيال الجديدة على تقدير التنوع والتعددية التي كانت سمة من سمات المجتمع المصري، كما يعزز من ثقافة قبول الآخر.