سفيرة الاتحاد الأوروبي: العلاقات بين مصر والاتحاد قائمة على التفاهم| فيديو
أكدت أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبروكسل تمثل شراكة حقيقية قائمة على التوازن والمصالح المشتركة، موضحة أن حجم التجارة بين الجانبين تجاوز 32 مليار دولار، أي ما يعادل 22% من إجمالي التجارة الخارجية لمصر، وهو رقم يعكس قوة التعاون بين الطرفين، ويُتوقع أن يشهد نموًا كبيرًا في السنوات المقبلة.
وأوضحت السفيرة الأوروبية، خلال لقائها في برنامج أحداث الساعة مع الإعلامية خلود زهران على شاشة إكسترا نيوز، أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى مصر باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار والنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرة إلى أن الجانبين نجحا في بناء قاعدة صلبة للتعاون التجاري والاستثماري عبر اتفاقيات متعددة عززت من الانفتاح الاقتصادي المشترك.
التبادل التجاري والزراعي
وأضافت سفيرة الاتحاد الأوروبي، أن التعاون في القطاع الزراعي بين مصر والاتحاد الأوروبي لعب دورًا محوريًا في زيادة حجم الصادرات المصرية ورفع جودة المنتجات الزراعية بما يتماشى مع معايير السوق الأوروبية الصارمة، وأن هذا التطور لم ينعكس فقط على الأرقام التجارية، بل ساعد أيضًا في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، مما أتاح فرص عمل إضافية وساهم في دعم النمو الاقتصادي المحلي.
كما أشارت سفيرة الاتحاد الأوروبي، إلى أن التجربة المصرية الأوروبية في هذا المجال تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل الاقتصادي المستدام، حيث أبدت القاهرة مرونة كبيرة في تعديل المعايير والإجراءات الإنتاجية لتلبية متطلبات التصدير إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس قدرة الدولة على التكيف مع التحديات وتحقيق تقدم ملموس في الاقتصاد الزراعي والصناعي.
رؤية للتكامل الاستراتيجي
وشددت السفيرة الأوروبية، على أن التفاهم السياسي والاقتصادي القائم بين مصر والاتحاد الأوروبي تجاوز التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة، مؤكدة أن هذه الشراكة تقوم على مبادئ المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، وأن الاتحاد الأوروبي يدعم بقوة رؤية مصر نحو التنمية المستدامة والتحول الأخضر، موضحة أن هناك برامج تمويل مشتركة ومشروعات بيئية واقتصادية قيد التنفيذ لدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة.
كما أضافت سفيرة الاتحاد الأوروبي، أن الاتحاد الأوروبي يرى في مصر بوابة رئيسية للأسواق الإفريقية والعربية، نظرًا لموقعها الجغرافي الفريد واتفاقياتها التجارية المتعددة، مما يجعلها محورًا استراتيجيًا لأي خطط أوروبية للتوسع الاقتصادي في المنطقة.
مصر.. شريك محوري للاتحاد
وأكدت أنجلينا أيخهورست، أن مصر تمتلك مقومات اقتصادية وجغرافية وتاريخية تجعلها شريكًا لا غنى عنه للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن القاهرة تستثمر بشكل مستهدف في المجالات التي تحقق التكامل مع احتياجات السوق الأوروبية، مثل الطاقة المتجددة، والزراعة الحديثة، والصناعات التحويلية، والبنية التحتية الذكية، وأن الجانب الأوروبي حريص على تعميق التعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار والتعليم الفني، بما يضمن إعداد كوادر بشرية قادرة على مواكبة متطلبات السوق الأوروبية وتحقيق الاستدامة في التنمية.
كما لفتت سفيرة الاتحاد الأوروبي، إلى أن هذه الشراكة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى التعاون في ملفات الأمن والهجرة والتنمية البشرية، حيث يسعى الطرفان إلى بناء علاقات متوازنة قائمة على المسؤولية المشتركة والمصالح المتبادلة.

نحو مستقبل اقتصادي مشترك
واختتمت سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، حديثها بالتأكيد على أن التعاون المصري الأوروبي يسير في مسار تصاعدي، مدفوعًا بالرؤية الواضحة التي يتبناها الطرفان لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، وأن السنوات القادمة ستشهد زيادة في حجم الاستثمارات الأوروبية داخل مصر، وتوسيع نطاق الشراكة في مجالات الابتكار والطاقة النظيفة والزراعة الذكية، بما يضمن تعزيز فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة.
وأكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي، أن هذه العلاقة القائمة على الشفافية والاحترام المتبادل تعكس نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي، وتُبرهن على أن مصر والاتحاد الأوروبي يسيران بخطى ثابتة نحو بناء مستقبل اقتصادي مشترك يخدم مصالح شعوب الجانبين.