كيشوا: أرفع علم مصر بالخارج منذ 12 عاما وصعب أرفع علم بلد اخرى|فيديو
أكد البطل الأولمبي محمد إبراهيم كيشو، لاعب المصارعة الحُرة وصاحب برونزية أولمبياد طوكيو 2021، أنه رغم سلسلة إنجازاته الكبيرة على المستويين المحلي والدولي، فإنه لا يشعر بوجود أي استمرارية أو خطة واضحة لتطوير مستواه أو تحسين أوضاع اللاعبين المصريين، وأنه حقق بطولة العالم خمس مرات، وبطولة إفريقيا ثلاث عشرة مرة متتالية، لكن ما يقابله من الجهات المعنية هو تجاهل واضح وعدم تقدير لحجم الإنجازات التي يحققها الرياضيون باسم مصر.
مسؤولية بلا دعم
وأشار البطل الأولمبي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج حديث القاهرة المذاع عبر شاشة القاهرة والناس، إلى أن الرياضيين في مصر يُحمّلون دائمًا مسؤولية الأخطاء الإدارية داخل الاتحادات أو الأزمات التنظيمية، رغم أن دورهم هو التفرغ للتدريب والبطولات وليس إدارة الأمور المالية أو اللوجستية، قائًلا: “من حق أي لاعب أن تتوافر له الظروف المناسبة لتطوير مستواه الفني والنفسي، كما يحدث في كل دول العالم المتقدمة رياضيًا”، مؤكدًا أن اللاعب الذي يرفع علم بلاده يجب أن يحظى برعاية مستمرة بعد الإنجازات، “وليس أن يُترك دون اهتمام أو خطة واضحة لتأهيله بعد البطولات الكبرى”.
وكشف كيشو، أنه بعد فوزه بالميدالية الأولمبية لم يحصل على أي امتيازات حقيقية أو دعم مادي من الجهات الرياضية، موضحًا أنه لا يتقاضى راتبًا شهريًا من الاتحاد المصري للمصارعة، وأن مصدر دخله الوحيد هو الرعاة الشخصيون، قائًلا: “أنا بتحمل كل مصاريفي بنفسي، من سفر وانتقالات وإقامة، والرعاة فقط هم من يتكفلون بكل شيء”، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يقتل طموح الأبطال ويدفع البعض إلى التفكير في اعتزال مبكر أو البحث عن فرص أفضل خارج البلاد.
مسكنات ومبررات متكررة
وأوضح البطل الأولمبي، أنه طالب مرارًا بتحسين أوضاعه المعيشية أسوة بأبطال الدول الأخرى، لكن الردود كانت دائمًا وعودًا مؤجلة أو مبررات تتعلق بعدم وجود ميزانية كافية، وأن أبطال مصر يتحملون ضغوطًا قاسية ويواصلون التدريب والمنافسة رغم غياب المقابل المادي والدعم الفني والنفسي، قائلاً: “كل مرة بنسمع كلام عن اهتمام ودعم، لكن مفيش تنفيذ حقيقي على أرض الواقع، والنتيجة إن البطل بيحس إنه لوحده بعد الإنجاز”.
وحول ما تردد بشأن انتقاله إلى اللعب باسم الولايات المتحدة الأمريكية، أوضح كيشو، أن الإجراءات لم تنته بعد، وأنه غير مقيد رسميًا حتى الآن ضمن قائمة لاعبي أمريكا، مؤكدًا أن فكرة رفع علم غير علم مصر صعبة نفسيًا ووطنيا عليه، قائًلا بنبرة تأثر: “أنا بقالي 12 سنة برفع علم مصر في الخارج، وصعب جدًا أرفع علم بلد تانية، بحب بلدي ووطني، وعمري ما كنت أتمنى أكون في الموقف ده، لكن كل إنسان له طاقة وصبر”.

دعوة لإصلاح منظومة الرياضة
ودعا كيشو، في ختام حديثه إلى إعادة النظر في منظومة دعم الأبطال الرياضيين في مصر، من خلال توفير برامج احترافية للتدريب والتمويل والرعاية الطبية والنفسية، وأن الاستثمار في اللاعب المصري لا يقل أهمية عن الاستثمار في أي مجال آخر، لأن الرياضيين هم سفراء الوطن الحقيقيون في المحافل الدولية، مشددًا على أن مصر تمتلك مواهب استثنائية يمكنها الوصول إلى العالمية إذا توافرت لها بيئة دعم مستدامة.
اختتم بطل المصارعة، حديثه برسالة مؤثرة قال فيها: “أنا ابن مصر وهفضل أحبها، لكن نفسي بلدي تفتكرني زي ما أنا طول عمري فاكرها، نفسي البطل بعد ما يجيب ميدالية ما يتحولش لرقم منسي، بل يكون نموذج يحتذى به للأجيال الجديدة”.