رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«معلومات مثيرة».. خبير: خط بارليف صممه خبراء من 3 دول بـ 5 مليارات دولار| فيديو

خط برليف - الجيش
خط برليف - الجيش المصري

كشف اللواء محمود طلحة، المدير الأسبق لكلية القادة والأركان، في لقائه مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قبيل حرب أكتوبر كان صريحًا في هدفه العسكري: منع القوات المصرية من تحقيق أي نجاح أو اكتساب موطئ قدم على الضفة الشرقية لقناة السويس، مضيفًا أن هذه النية لم تكن مجرد خطاب دعائي، بل تجلّت في توجيهات عملياتية صريحة تركزت على منع أي تقدم مصري بالضفة الشرقية مهما كلف الثمن، وهو ما يفسر سلوك الجيش الإسرائيلي آنذاك خلال أيام النزاع.

الدفاع العنيد هدفًا استراتيجياً

أوضح اللواء محمود طلحة، أن القوات الإسرائيلية على الضفة الشرقية تصرفت وكأنها «تدافع عن قلب إسرائيل»، معتبراً أن هذا التمسك كان نمطيًا للدفاع العنيد والصلب الذي يعتمد على التحصينات والثبات الميداني، لا سيما القيادة الإسرائيلية كانت ترى في الضفة الشرقية امتدادًا للحماية الاستراتيجية، لذا كانت مقاومة أي تسلل أو تقدم مصري شاملة وشرسة، وأن هذه العقيدة الدفاعية لم تكن محض تقنية عسكرية فحسب، بل حملت بُعدًا سياسيًا رمزيًا مرتبطًا بإظهار السيادة والهيمنة عبر إبقاء العلم الإسرائيلي مرفوعًا فوق التحصينات.

روى الخبير العسكري، أن رئيس أركان جيش الاحتلال أصدر توجيهات قاطعة بعدم وجود أي انسحاب تكتيكي، وأن منطق المواجهة كان يقوم على «القضاء على المصريين عند القناة مباشرة» لمنعهم من تثبيت مواضع أو إنشاء رؤوس جسر، فضًلا عن أن الهدف كان خلق حاجز دائم يمنع أي محاولة اختراق أو عبور، وهذا التوجيه يعكس، مزيجًا من النظرة العملياتية والتقدير السياسي الذي سعى إلى إبقاء خطوط الدفاع الإسرائيلية استثنائية الصلابة، حتى لو تطلب ذلك تكاليف بشرية ومادية كبيرة.

تحصينات بمواصفات عالمية 

سلّط اللواء محمود طلحة، الضوء على أن خط بارليف لم يكن مجرّد كتلة خرسانية بل كان ثمرة خبرات امتدت لعشرات الخبراء الدوليين، مشيرًا إلى أن بنائه استند إلى دراسات من إسرائيل وأوروبا وأمريكا، ذكرًا أن تكلفة إنشاء هذا الخط التحصيني وصلت إلى حوالي 5 مليارات دولار آنذاك، ما يعكس ضخامة المشروع وأهميته الأمنية بالنسبة لإسرائيل، وأن هذا الخط كان يهدف لأن يكون «حاجزًا أمنياً دائمًا» يوفر ليس فقط حاجزًا فيزيائيًا بل منصة مراقبة وتحكم تمنح إسرائيل قدرة على السيطرة والردع في منطقة القناة.

بيّن الخبير العسكري، أن خط بارليف لم يلبَ طابعًا عسكريًا فحسب، بل حمل رسائل سياسية استراتيجية، إذ أرادت إسرائيل من خلاله ترسيخ واقع لا رجعة عنه، وهو «عدم التخلي عن بوصة من الأراضي المحتلة بعد 1967»، وأن التحصينات كانت أداة لفرض وقائع على الأرض تدعم السرد الاستراتيجي الإسرائيلي وتمنحها هامشًا أوسع في مواجهة أي تحرك عربي، وهذا ما جعل من كسر خط بارليف في أكتوبر انعطافة تاريخية ليست عسكرية فقط، بل رمزية في مستوى الإرادة والسيادة والموازين النفسية بين الجانبين.

برنامج على مسؤوليتي 
برنامج على مسؤوليتي 

أهمية الاستعداد والدفاع الراشد

اختتم اللواء محمود طلحة، حديثه بالتأكيد على أن قراءة تجربة 1967 وأكتوبر تُعلِّم دروسًا مهمة في التخطيط والقيادة والاستعداد، وأن السلام القائم على قوة الردع والتحضير الجيد يبقى أفضل ضمان للأمن الوطني، مشدداً على أن التاريخ العسكري ليس مجرد توثيق أحداث بل مرجع لصنع قرارات الدولة المستقبلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء