رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رامي عاشور: الدور المصري في إدخال المساعدات إلى غزة والحفاظ علي بقاء الفلسطينيين|فيديو

 رامي عاشور
رامي عاشور

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن الدور المصري في إدخال المساعدات إلى قطاع غزة يتجاوز البعد الإنساني، ويمثل أحد أوجه التحرك السياسي الذي يسعى لحماية الشعب الفلسطيني من مخطط التهجير والتصفية، مشيرًا إلى أن 80% من المساعدات التي تصل إلى القطاع تأتي من مصر، موضحًا أن الكثير مما يُشاع عن تبرعات فردية هو أمر رمزي لا يتجاوز كونه "حقنة أو شاحنة دواء".

لماذا تصر مصر على فتح المعبر رغم العراقيل السياسية؟

أكد عاشور، خلال لقاء على شاشة برنامج "الحياة اليوم"، الذي يقدمه الإعلامي الكبير محمد مصطفى شردي، أن إصرار مصر على استمرار تدفق المساعدات لا ينبع فقط من البعد الإنساني، بل من إدراكها لأهمية الحفاظ على الحضور الفلسطيني على الأرض، موضحًا أن هذا الحضور هو ما يمنع إسرائيل من تنفيذ مخططها الاستراتيجي لإفراغ غزة من سكانها، وبالتالي القضاء على الشرعية الفلسطينية.

وأضاف أن إدخال الغذاء والدواء والماء يضمن بقاء الناس على قيد الحياة، وهو نفس الأثر الذي كانت تسعى إسرائيل لعكسه من خلال استخدام السلاح. لذا، فإن تعطيل المساعدات يخدم الهدف نفسه، وهو القضاء على المقاومة عبر تجويع المدنيين وقتلهم ببطء، وليس فقط بالقصف.

مصر تملأ فراغ "الأونروا": الحفاظ على الشرعية الفلسطينية

قال عاشور إن مصر تسد حاليًا الفراغ الذي تركته وكالة "الأونروا"، بعد أن تم تشويه صورتها ووقف تمويلها من قبل إسرائيل. وأوضح أن استمرار عمل المعبر المصري يمثل صمام أمان، يمنع سقوط غزة بالكامل في براثن الانهيار.

وبحسب عاشور، فإن أي تعثر من حماس في تنفيذ الاتفاقات يتم استغلاله على الفور من قبل إسرائيل والولايات المتحدة لإغلاق المعبر، وإلقاء اللوم الكامل على الفلسطينيين، وهذا جزء من استراتيجية سياسية تهدف إلى إظهار حماس على أنها "غير ملتزمة"، لتبرير أي تصعيد عسكري قادم.

الولايات المتحدة والضغط السياسي: من يتحمل المسؤولية؟

أوضح عاشور، أن الولايات المتحدة تلعب دورًا محسوبًا في الأزمة، لكنها تتنصل من أي تدخل مباشر لحل القضايا العالقة، مثل البحث عن جثامين الجنود الإسرائيليين، وبدلًا من ذلك، تُحمّل حماس المسؤولية، وتروج لفكرة أن الحركة غير قادرة على تنفيذ التزاماتها.

وأشار إلى أن هذا السيناريو يُستخدم لتجهيز الرأي العام الدولي لتقبل أي عملية عسكرية جديدة ضد غزة، بحجة أن حماس "خدعت الجميع"، بما في ذلك إسرائيل والولايات المتحدة. وبهذا، تُمنح تل أبيب غطاءً سياسيًا جديدًا لأي اجتياح أو تصعيد.

هل تسقط اتفاقية السلام في مهدها؟

في ضوء التطورات الأخيرة، أكد عاشور أن هناك مؤشرات قوية على إمكانية انهيار اتفاقية السلام خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة مع فشل تسليم الجثامين وغياب أي حلول واضحة.

 وأشار إلى أن هناك مباحثات عاجلة تُجرى حاليًا بين ترامب، ووزير الخارجية الأمريكي، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوث أمريكي إلى مصر وإسرائيل، ما قد يغيّر مسار الأحداث بشكل مفاجئ.

وبحسب عاشور، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استغل التواصل مع ترامب للضغط على حماس، مطالبًا بتسليم الجثث قبل المضي في أي اتفاق. وهذا يُعد "فخًا دبلوماسيًا"، إذ يُحمّل ترامب المسؤولية كاملة، ليبرر لاحقًا رفض التهدئة بحجة أن الشريك الفلسطيني غير جدير بالثقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء