رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحدث: حماس تعلن تسليم جثتي رهينتين إسرائيليتين الليلة| فيديو

جثامين الأسرى الإسرائيليين
جثامين الأسرى الإسرائيليين

شهد ملف الرهائن الإسرائيليين تطورًا جديدًا مساء اليوم، بعدما أعلنت حركة حماس استعدادها لتسليم جثتي رهينتين إسرائيليتين في قطاع غزة الليلة، وفق ما نقلته قناة "الحدث" في خبر عاجل، ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس من المفاوضات المتعلقة بملف الأسرى والمرحلة الأولى من التفاهمات الإنسانية الجارية بين الجانبين، وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة للتقدم نحو تهدئة شاملة.

ويُعد هذا التحرك من حماس خطوة إضافية ضمن المرحلة الأولى من الترتيبات الإنسانية، التي تتضمن تسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين ممن لقوا حتفهم داخل غزة خلال الأشهر الماضية، وترافق ذلك مع حديث متزايد عن محاولات لإحياء المفاوضات غير المباشرة بوساطة مصرية وقطرية، بهدف استئناف عملية التبادل الكامل التي توقفت منذ أسابيع بسبب الخلافات حول الشروط السياسية والأمنية.

ملف الجثث وفتح معبر رفح

ووفق ما بثته القناة خلال تغطيتها الإخبارية، فإن ملف إعادة جثث الرهائن الإسرائيليين يمثل أحد البنود المتبقية من المرحلة الأولى من التفاهمات، إلى جانب ملف دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح الحدودي، وكانت التقديرات تشير إلى أن المعبر سيُفتح خلال اليومين المقبلين لإدخال شحنات جديدة من الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع، غير أن تصريحات صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ربطت فتح المعبر بعودة جميع جثث الرهائن الإسرائيليين أولًا.

وأكدت مصادر ميدانية، أن معبر رفح ما يزال مغلقًا أمام حركة المساعدات رغم تزايد الحاجة الإنسانية داخل القطاع، خصوصًا في ظل النقص الحاد في الإمدادات الأساسية وارتفاع أعداد النازحين. وتشير تقارير إنسانية إلى أن الوضع في جنوب غزة وصل إلى مستويات حرجة، ما يجعل فتح المعبر خطوة ضرورية لتجنب كارثة إنسانية أوسع نطاقًا.

المفاوضات بين التعقيد والضغوط 

وتحاول الأطراف الدولية، وعلى رأسها مصر وقطر والولايات المتحدة، الدفع نحو إنجاز سريع لملف الجثث تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات، التي يُفترض أن تتناول هدنة طويلة الأمد وتبادل الأسرى الأحياء؛ إلا أن المفاوضات ما تزال تواجه عقبات، أبرزها إصرار تل أبيب على ربط أي تقدم إنساني بملفات أمنية وسياسية، في حين ترفض حماس الشروط الإسرائيلية وتطالب بضمانات دولية تحول دون خرق الاتفاقات لاحقًا.

وبينما تؤكد المصادر الإسرائيلية، أن استلام الجثتين اليوم قد يمهّد لفتح نافذة جديدة للتفاوض، ترى أوساط فلسطينية أن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسي يهدف إلى كسب الوقت وتخفيف الضغط الدولي على إسرائيل، التي تواجه انتقادات متزايدة بسبب استمرار عملياتها العسكرية في القطاع وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي.

قناة الحدث 
قناة الحدث 

ملف غزة بين الأمل والتحديات

ويأتي إعلان حماس عن تسليم الجثتين في وقت يشهد فيه ملف غزة تحركات مكثفة على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة مع تصاعد الدعوات لوقف إطلاق النار وإطلاق مسار سياسي جديد يعالج جذور الأزمة، وتواصل القاهرة جهودها في هذا الإطار من خلال مشاورات مكثفة مع جميع الأطراف، في محاولة لإعادة تفعيل مبادرة الهدنة الإنسانية التي توقفت مؤخرًا.

ويرى مراقبون أن تسليم الجثتين الليلة قد يُشكل مؤشرًا إيجابيًا نحو إعادة الثقة بين الجانبين، لكنه لا يعني بالضرورة قرب التوصل إلى اتفاق شامل، في ظل تباين المواقف وتعدد القضايا العالقة، وعلى رأسها مستقبل المعابر وإعادة الإعمار وترتيبات الأمن على الحدود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء