رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«التجمع» يراهن على «القائمة الوطنية» بلا تنازل أيديولوجي

إيجبتكِ

يشهد حزب التجمع التقدمي حالة من الاستقطاب الداخلي الحاد قبيل انتخابات مجلس النواب المقبلة.

 فبينما يؤكد قيادات الحزب على اتخاذ قرار استراتيجي بخوض الانتخابات ضمن "القائمة الوطنية من أجل مصر"، للحفاظ على تمثيله البرلماني دون التنازل عن استقلاليته السياسية، تشتعل جبهة المعارضة الداخلية في المحافظات. 

وقد تحولت محافظة الدقهلية إلى بؤرة للغضب والرفض، حيث أعلنت لجنة المحافظة انسحابها الكامل من المشاركة في العملية الانتخابية احتجاجاً على "فرض" رئيس الحزب لمرشحة بعينها، متهمة القيادة المركزية بتجاوز القواعد التنظيمية وإقصاء إرادة القواعد الحزبية.

"التجمع" يختار القائمة الوطنية.. تحالف انتخابي بلا تنازل أيديولوجي

وكشف النائب عاطف مغاوري، نائب رئيس حزب التجمع، عن استكمال الحزب لاستعداداته الفعلية لانتخابات مجلس النواب منذ مطلع العام، عبر تجميع رغبات أعضائه الراغبين في الترشح، خاصة على نظام المقاعد الفردية.

وفي تصريح خاص لـ إيجبتكِ أكد مغاوري أن قرار الحزب هو خوض الانتخابات ضمن "القائمة الوطنية" كجزء من تحالف انتخابي موسع، مشدداً على أن هذه المشاركة لا تؤثر على استقلالية الحزب ومواقفه داخل البرلمان.

 وأوضح نائب رئيس الحزب أن اختيار ممثل "التجمع" داخل القائمة يخضع لـ "معايير خاصة"؛ لأن المرشح يعبر عن الحزب ككل وليس عن دائرة بعينها، مؤكداً:

"الحزب يظل محتفظاً بأجندته المستقلة داخل البرلمان، رغم التنوع الأيديولوجي داخل القائمة".

ولفت مغاوري إلى أن تجربة المشاركة في مجلس الشيوخ أثبتت قدرة "التجمع" على التواجد الفعال ضمن تحالفات دون التنازل عن مواقفه، مشدداً على أن الانضمام للقائمة الوطنية يتيح فرصة أكبر لتمثيل الأحزاب والحفاظ على استقلالية الرأي تحت القبة.

مقترح "التجمع" الإصرار على القائمة النسبية المفتوحة

في سياق متصل، أكد المغاوري ، على الموقف الثابت للحزب بشأن النظام الانتخابي، مشيراً إلى أن "التجمع" سبق أن تقدم بمقترح متكامل يدعو لإجراء الانتخابات البرلمانية بنظام "القائمة النسبية المفتوحة (غير المشروطة)".

وعزا "مغاوري" هذا الإصرار إلى أن نظام القوائم الانتخابية المغلقة يحد من التنوع داخل البرلمان، فضلاً عن أنه "مكلف جداً للأحزاب الفقيرة"، كونه يفرض خوض جميع الدوائر. 

وأشار إلى أن هذا النظام جُرِّب في انتخابات 1984 و1987 و"ثبت فشله"، مؤكداً أن:

"نظام القائمة النسبية هو الأفضل لأنه سيمنح الأحزاب مقاعد حسب الأصوات التي حصلوا عليها فعلاً".

غضب في الدقهلية.. "انتهاك صارخ للمؤسسية" بسبب "ضحى عاصي"

على الجانب الآخر، انفجرت أزمة داخلية في حزب التجمع بمحافظة الدقهلية، حيث أعلنت لجنة المحافظة، بعد التشاور مع لجان المراكز والأقسام، رفضها الكامل لقرار رئيس الحزب بفرض ضحى عاصي كمرشحة للقائمة الوطنية عن المحافظة، واصفة القرار بأنه "تجاوز صارخ للجنة المحافظة وللقواعد التنظيمية".

وفي بيان رسمي شديد اللهجة، ذكرت لجنة الدقهلية أن هذا القرار "يعيد نفس المشهد" الذي شهدته انتخابات 2020 بتجاهل ترشيحات المحافظة والانفراد بالقرار، مؤكدة أن:

  • المرشحة المفروضة ليست عضواً بحزب التجمع في محافظة الدقهلية.
  • لم تتقدم بطلب ترشح للجنة المحافظة ولم تدرج ضمن الأسماء التي ناقشتها اللجنة تنظيميًا.

ووجهت اللجنة أسئلة حادة لرئاسة الحزب: "لصالح مَن يُعاد إنتاج هذا النهج الإقصائي؟ ولماذا هذا الإصرار الغامض من رئيس الحزب على إعادة ترشيح ضحى عاصي وكأن الحزب قد خلا من الكفاءات والقيادات المخلصة داخل الدقهلية؟"

انسحاب المحافظة القرار يكشف "جوهر الأزمة"

ختمت لجنة محافظة الدقهلية بيانها بما يشبه إعلان "الانسحاب الانتخابي"، معتبرة ما جرى "انتهاكاً فاضحاً للمؤسسية الحزبية وتزييفاً لإرادة القواعد".

وأعلنت اللجنة انسحابها الكامل من المشاركة في العملية الانتخابية تحت هذا الشكل، ورفضها تأييد المرشحة المفروضة التي لا تملك "أي غطاء تنظيمي أو جماهيري داخل المحافظة"، محذرة من أن هذه القرارات "ألحقت ضرراً بالغاً بصورة الحزب ومصداقيته بين قواعده"، في إشارة إلى أن القرار لم يعد يُصنع داخل مؤسسات الحزب، بل في "دوائر ضيقة لا ترى إلا مصالحها".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء