رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم سداد الديون عن الجمعيات الخيرية من مال الزكاة .. الإفتاء تجيب

تعبيرية
تعبيرية

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، حول حكم سداد الديون المتراكمة على الجمعية الخيرية من أموال الزكاة، مؤكدة أن الزكاة ركن مِن أركان الإسلام، مضبفة: نظم الشرع الشريف كيفية أدائها بتحديد مصارفها في قوله تعالى: “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”.

وأفادت الإفتاء أنه اشترط جمهور الفقهاء في الزكاة التمليك، فأوجبوا تمليكها للفقير أو المسكين حتى يتصرف فيها كما يشاء، وينفقها في حاجته التي هو أدرى بها وأعلم مِن غيره. كما في "المبسوط" لشمس الأئمة السَّرَخْسِي الحنفي، و"مغني المحتاج" للإمام شمس الدين الخطيب الشِّرْبِينِي الشافعي.

ولفتت إلى أن مقصود الزكاة كِفاية الفقراء والمساكين وإغناءهم، وإقامة حياتهم ومعاشهم، أي أنها لبِناء الإنسان قبل البنيان؛ فكفاية الفقراء والمحتاجين مِن الملبس والمأكل والسكن والمعيشة والتعليم والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتهم يجب أن تكون محط الاهتمام في المقام الأول؛ تحقيقا لحكمة الزكاة الأساسية، والتي عبر عنها العلماء بـ"سد خلة المسلمين".

واستكملت:  لذلك خصهم النبي، صلى الله عليه وسلم، بالذك في حديث معاذ بن جبل، رضي الله عنه، لما أرسله إلى اليمن وقال له: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ»، وهذا يدخل فيه بالأَولى علاج المرضى غير القادرين، وتوفير الدواء لهم، وتقديم كافة الخدمات الطبية والعمليات الجراحية التي يحتاجون إليها دخولا أوليا.

حكم سداد الديون عن الجمعيات الخيرية من مال الزكاة

قالت: إن صرف أموال الزكاة لسداد الديون المتراكمة على الجمعية لصالح التأمينات الاجتماعية، ووزارة الكهرباء، ومصلحة الضرائب، وكذلك تطوير أماكن تقديم الخدمات الطبية التي تقدمها الجمعية للمرضى: فالأصل أن الإنفاقَ على ذلك إنما يكون مِن التبرعات والصدقات العامة والجارية لا من الزكاة.

ونوهت إلى أن الصدقة أمرها أوسع مِن الزكاة؛ حيث تجوز للفقيرِ وغيرِه، ولا يشترط فيها التمليك، وقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء