الشحات: انتهاكات حماس الداخلية وإعداماتها ضد الفلسطينيين كارثة|فيديو
في حوار مطول مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» على قناة الحياة، وصف د. أحمد الشحات، المشاهد الأخيرة من عمليات الانقسام الفلسطيني بأنها «كارثية»، مشيرًا إلى انتهاكات وإعدامات علنية طالت فلسطينيين على يد عناصر محسوبة على حماس.
وأوضح الشحات، أن الخلط لدى الجمهور بين من يرتكب هذه المشاهد إن كانوا من داخل الحركات الفلسطينية أم عناصر معادية متسللة زاد من تعقيد الصورة، لكنه أكد أن المشاهد الموثقة تشير إلى واقع مؤلم من تصفيات حسابات داخلية.
نتنياهو، واشنطن، وفراغ أمني استغله الجميع: ذريعة وخطر ملموس
وأضاف الخبير أن هذه الممارسات، عندما تظهر علنًا في الميادين وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، تُضعف التعاطف الشعبي مع حماس وتجعل الكثيرين يعيدون تقييم مواقفهم، لأن «العداء للفلسطيني من قبل فلسطيني هو انتكاسة كبرى» تفوق في خطورتها حتى الخروقات الإسرائيلية من وجهة نظره.
أشار د. الشحات، إلى أن القيادة الإسرائيلية، وعلى رأسها نتنياهو، تعاني بدورها من صعوبة تطبيق الاتفاق الكامل مع التحولات الميدانية؛ ومع ضعف المرجعية الأمنية في بعض المناطق، ظهرت فرص استغلال من قبل جهات داخلية وخارجية.
واعتبر أن بعض السياسات الإقليمية والدولية بما فيها مواقف أميركية أعطت فرصة للحركة لتثبيت دورها الأمني، ما أدى بدوره إلى تفاقم الحالة الداخلية.
وربط الشحات، بين هذه الديناميكية ومحاولات فرض واقع جديد في الضفة وغزة، محذرًا من أن استمرار الانقسام والفعل الفئوي قد يقود إلى «حرب أهلية» داخل المجتمع الفلسطيني، وهو سيناريو يرفضه ويتصدى له التحقيق السياسي والدبلوماسي.
مصر تلعب دورًا منهجيًا لتثبيت الاتفاق وإطلاق مرحلة التعافي
رغم ذلك، بيّن د. الشحات، أن القاهرة لم تقف مكتوفة الأيدي، بل تحرّكت بوضوح لتثبيت بنود اتفاق شرم الشيخ وتسهيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من التنفيذ. وتحدث عن جهود مصر لتدويل قضية إعادة الإعمار وتنظيم مؤتمر دولي للتعافي وإعادة البناء، معتبرًا أن خطة القاهرة «منهجية وزمنية» ومعدة منذ شهور لتفادي الفراغ الأمني ولحماية المدنيين من مخاطر التهجير القسري أو الانتهاكات المتكررة.
كما نوّه إلى تحرّك مصري على الأرض لفتح معابر وتنسيق عودة بعض السكان طوعًا إلى القطاع، وتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين لضمان شروط إعادة البناء بشكل يضمن حقوق السكان ويمنع استغلال الفوضى لصالح مشاريع إقليمية تهدف لتغيير الواقع.
دعوة لوحدة وطنية ومنع الفئوية حفاظًا على المشروع الوطني
وختم د. الشحات، تحليله بنداء واضح: ضرورة أن تُغلب المصالح الوطنية الفلسطينية على الفئوية الداخلية، لأن استمرار التنافس الضيّق لصالح بعض الفصائل سيُزوّر مستقبل الشعب الفلسطيني ويتيح لقوى خارجية توسيع نفوذها. وأكد أن الحلول السياسية والدبلوماسية يجب أن تقترن بضمانات أمنية واجتماعية وقانونية تحمي المدنيين وتُبعد شبح الاقتتال الداخلي، مع استمرار الدور المصري الوسيط لحفظ الاستقرار وتمهيد طريق التعافي والإعمار.