الشحات: مصر تسعى لترسيخ اتفاقية شرم الشيخ رغم المحاولات الإسرائيلية|فيديو
في حلقة برنامج "الساعة 6" الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة، أوضح الأستاذ د. أحمد الشحات، أن مصر تُواصل جهودها بثبات وإصرار لتنفيذ بنود اتفاقية شرم الشيخ، رغم العقبات التي تحاول إسرائيل وبعض الأطراف الإقليمية زرعها في طريق التهدئة.
وقال الشحات، إن الدولة المصرية تحاول بخطة منهجية الانتقال من المرحلة الأولى للتثبيت إلى المرحلة الثانية للتنفيذ والتعافي، مُشيراً إلى أن أي طول في مدة المرحلة الأولى يُعطي فسحة لجهات تعمل على إعادة إشعال الصراع الداخلي الفلسطيني، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد شامل لا تصب فيه مصلحة أحد.
اتصالات سياسية وميدانية لإطلاق رافعة إعادة البناء في غزة
وأكد الشحات، بأن التحركات على الساحة بدأت تظهر بشكل واضح، مثل الاتصال الهاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء ماليزيا، والذي أعلن خلاله الرئيس عزمه على استضافة المؤتمر الدولي للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
ولفت إلى أنّ سفارة فلسطين في القاهرة أعلنت فتح معبر "رفح" الاثنين المقبل أمام العودة الطوعية للقطاع، موضحاً أن هذه الخطوات كلها تدلّ على أن المسار المصري مُتسارع، لكن يجب أن لا يُفاجأ بتعطّل نتيجة إجراءات مفاجئة أو تصعيد مفاجئ من العدو.
إسرائيل تنفذ خروقات لكن مصر لا تترك الميدان بلا حراك
شدّد الشحات، على أنه بالرغم من تسجيل ما يقارب 47 خرقًا إسرائيليًا منذ توقيع الاتفاق، فإن الدولة المصرية ومعها الوسطاء الدوليون لا يسمحون بأن تتحوّل هذه الخروقات إلى فرصة لتفجير الوضع.
وأضاف: «ما نراه حتى الآن ليس انهياراً للاتفاق، إنما محاولات لابتزاز الزمن وإطالة المرحلة الأولى، ونحن في مصر نعمل على أن نُوجد الضمانة الدولية المطلوبة لتطبيق بنود الاتفاق دون تأخير».
قناة السويس والاستقرار الملاحى رهن نجاح التهدئة
وأشار الشحات، إلى أن من مصلحة مصر اقتصادية واستراتيجية أن تتحقّق استقراريّة الوضع، خاصة أن مضيق باب المندب والبحر الأحمر هما شريان للملاحة العالمية، وأن أي تصعيد هناك يؤثّر على حركة السفن ويضعف مكانة القناة كممر لا غنى عنه.
ورأى أنّ نجاح المرحلة الثانية للاتفاق يُعدّ عاملًا محوريًا في عودة السفن تدريجيًا إلى قناة السويس، وهو ما سيُعزّز الاستثمارات الدولية في القطاع اللوجستي المصري ويُعيد ثقة شركاء النقل البحري.
خطة مصرية واضحة لإعادة الإعمار والتدويل تجنباً للحرب المقبلة
أكد د. أحمد الشحات، أن الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة صُمّمت قبل شهور، لكن تم تأجيل التنفيذ بسبب التطورات العسكرية. لكن الآن، مع تفعيل الاتفاق واتجاه لإنهاء الحرب، تستعد القاهرة لإطلاقها، وتحدّث بأنها تتضمن جدولاً زمنياً وخطة مالية واضحة.
وأضاف أن هذه الخطة ستُعرض على جمعية الأمم المتحدة العامة كجزء من مسار «تدويل» القضية، بحيث يضمن المشروع مصداقية دولية وضغطاً على أي طرف قد يحاول الانتقاض لاحقًا.
استحقاق مصري للدور الوسيط.. وتحذير من السيناريوهات البديلة
واختتم د. الشحات، حديثه بالقول: «مصر تثبت اليوم أنها ليست مجرد وسيطًا، بل صاحب مبادرة وحضور دولي. نحن لا ننتظر الوساطة فقط، بل نُمارسها».
وحذّر من أن أيّ تأخير أو فشل في تنفيذ الاتفاق سيمنح «مُثبّطات السلام» فرصة لاستبدال المسار نحو حرب أهلية داخلية فلسطينية أو ضخّ مزيد من التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما تُحاول القاهرة تفاديه بكل الوسائل.