رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ليلة سقوط الأسد: 12 مسؤول فروا بملايين الدولارات عبر قاعدة حميميم

ليلة سقوط الأسد:
ليلة سقوط الأسد: «12 مسؤول فروا بملايين الدولارات والمعلومات

كشف موقع “نيتسيف” العبري نص التحقيق الخاص حول ليلة سقوط بشار الأسد الرئيس السوري السابق والذي أجرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وفي تحقيقها الموسع، تتبعت الصحيفة مسارات ما يقرب من 55 شخصية سورية فرت من سوريا عقب سقوط الأسد المفاجىء في 8 ديسمبر 2024. 

 

ليلة سقوط الأسد: «12 مسؤول فروا بملايين الدولارات والمعلومات السرية»

وبحسب التحقيق، تضمنت قائمة الهاربين من سوريا عدد من كبار قادة الجيش والأجهزة الأمنية مستخدمين القاعدة العسكرية الروسية في حميميم كنقطة عبور رئيسية للهروب نحو موسكو ودول أخرى. 

<span style=
ليلة سقوط الأسد: «12 مسؤول فروا بملايين الدولارات والمعلومات السرية»

وأوضحت الصحيفة أن من بين الفارين اللواء ماهر الأسد، شقيق الرئيس المخلوع، الذي غادر البلاد حاملاً معه مبالغ مالية ضخمة ومعلومات استخباراتية بالغة الحساسية. 

وفقًا للتحقيق، بدأت عمليات الفرار بشكل متسارع عقب انهيار مفاجئ وغير متوقع للنظام، وهروب بشار الأسد نفسه من دمشق على متن طائرة روسية خاصة. 

وسرعان ما تبعته مجموعة من كبار الضباط والمسؤولين المدنيين، الذين أدركوا أن الرئيس قد تركهم لمصيرهم.

وتشير الصحيفة إلى أن هؤلاء المسؤولين سارعوا إلى حزم حقائبهم والفرار ليلاً، إما عبر مطار دمشق الدولي أو باتجاه الساحل السوري ولبنان وروسيا.

الطائرة الأولى التي أقلعت من سوريا 

كشف التحقيق أن الطائرة الأولى التي أقلعت من دمشق كانت صغيرة الحجم، وحملت على متنها عدداً من كبار ضباط النظام، بينهم: قحطان خليل، رئيس المخابرات الجوية، وعلي عباس وعلي أيوب، وزيرا الدفاع السابقان، وعبد الكريم إبراهيم، رئيس الأركان.

بالإضافة إلى عدد آخر من كبار القادة العسكريين والأمنيين، وجميعهم متهمون بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وأكدت نيويورك تايمز أن انهيار النظام كان سريعاً ومفاجئاً لدرجة أربكت حتى أقرب المقربين من الأسد، الذين وجدوا أنفسهم فجأة دون قيادة أو أوامر واضحة، فبينما فر بعضهم إلى السفارة الروسية في دمشق طالبين الحماية، نُقل آخرون سرًا إلى موسكو عبر الطائرات الروسية. 

كما غادر بعض القادة الساحل السوري في قوافل من السيارات الفارهة أو عبر زوارق بخارية نحو لبنان وتركيا وإيران.

<span style=
ليلة سقوط الأسد: «12 مسؤول فروا بملايين الدولارات والمعلومات السرية»

ماهر الأسد وحالة الفوضى في قاعدة حميميم

أفاد التحقيق بأن قاعدة حميميم الجوية الروسية تحولت في تلك الأيام إلى مركز عبور رئيسي لهروب المسؤولين السوريين وعائلاتهم، حيث أشرف ضباط روس على عمليات نقلهم إلى موسكو بطائرات عسكرية.

ونقل شهود عيان للصحيفة وصفًا لمشهد يعمه الفوضى داخل القاعدة، حيث كانت الطائرات الروسية تُحمل بالحقائب المليئة بالذهب والفضة والنقود، فيما تدافع ضباط سوريون وعائلاتهم للفرار بأي وسيلة ممكنة.

وأكد التحقيق أن ماهر الأسد، الشقيق الأصغر لبشار الأسد وقائد الفرقة الرابعة، فر من البلاد على طائرته الخاصة برفقة مجموعة من أصدقائه المقربين ورجال أعمال نافذين. 

ويُقيم ماهر حاليًا في موسكو حيث يعيش حياة مترفة مع عدد من كبار الضباط الذين فروا معه.

ومن بين الأسماء البارزة التي وردت في التحقيق أيضًا، هم عمرو الأرمنازي، مدير مركز البحوث العلمية، الذي بقي في دمشق.

إضافة إلى كمال الحسن وسهيل الحسن، اللذان نسقا مع ضباط فروا إلى موسكو ولبنان خلال الهجمات الأخيرة التي شنّتها فلول قوات الأسد على الساحل السوري.

وأوضحت الصحيفة أن عددًا من المسؤولين السوريين تمكنوا من الحصول على جوازات سفر بأسماء مزيفة، ثم حصلوا على جنسيات من دول في منطقة الكاريبي عبر برامج “الاستثمار مقابل الجنسية” أو من خلال رشاوى مالية، ما أتاح لهم التنقل بحرية وإخفاء هوياتهم الحقيقية.

<span style=
ليلة سقوط الأسد: «12 مسؤول فروا بملايين الدولارات والمعلومات السرية»

سرقة الأموال والمعلومات السرية

كشف التحقيق أن بعض هؤلاء المسؤولين نهبوا أموال الدولة قبل فرارهم، ومن أبرزهم اللواء حسام لوقا، رئيس جهاز المخابرات العامة، الذي استولى على نحو 1.36 مليون دولار نقدًا من خزنة مكتبه قبيل مغادرته دمشق.

كما سرق كمال الحسن، رئيس المخابرات العسكرية، مبالغ مالية ضخمة وأقراصًا صلبة تحتوي على معلومات استخباراتية حساسة للغاية تخص شبكات أمنية وعلاقات خارجية، قبل أن يُصاب بجروح أثناء اشتباكات محدودة تمكن بعدها من اللجوء إلى السفارة الروسية.

ووفقًا للصحيفة، تمكنت نيويورك تايمز من تتبع أكثر من 12 شخصية رئيسية من أصل 55 شخصية بارزة في النظام المخلوع، معظمهم على صلة مباشرة بالجيش، وأجهزة الاستخبارات، وبرنامج الأسلحة الكيميائية السوري.

ورغم أن جميعهم متهمون بارتكاب انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية، فإن أياً منهم لم يُعتقل حتى الآن. 

وتشير المعلومات إلى أن بعضهم يعيش في العلن داخل روسيا والإمارات، بينما اختفى آخرون داخل شبكات حماية روسية يصعب تتبعها.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذه التطورات تؤكد تورط موسكو في تهريب كبار قادة النظام السوري وتأمين ملاذ آمن لهم بعد انهيار حكم الأسد، بما في ذلك نقل الأموال المنهوبة والمعلومات الاستخباراتية الحساسة إلى الأراضي الروسية، ما يجعل مصير سوريا في المرحلة المقبلة أكثر غموضاً وتعقيدًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء