مراسل "الحدث": نتنياهو يربط فتح معبر رفح بإعادة بقية جثامين الأسرى من غزة| فيديو
أفاد محمد الصياد، مراسل «الحدث»، بأن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ربط رسمياً بين إعادة بقية جثامين الأسرى الإسرائيليين المحتجزة في قطاع غزة وفتح معبر رفح، مؤكداً أن الربط جاء عبر بيان رسمي بعد أيام من تلميحات وتحذيرات شكلت ضغطاً على الوسطاء والمجتمع الدولي، وأن الحديث يدور حول حوالى ثمانية عشر جثماناً لا تزال تل أبيب تطالب بتسليمها، ما دفع إسرائيل إلى تعليق قرار فتح المعبر الذي كان مقرّراً بعد استكمال الاستعدادات اللوجستية.
وأضاف مراسل الحدث، أن هذا الربط يعكس سياسة مبتكرة في ممارسة الضغط السياسي: بدلاً من ربط فتح المعبر بآليات إنسانية محضة، ربطت تل أبيب أي خطوة لرفع الحصار بملف إنساني آخر هو ملف الرفات، ما يجعل ملف المساعدات وملف ما يراه الإسرائيليون «الحقوق المتعلقة بمحتجزيهم» سجالاً سياسياً ودبلوماسياً قائماً.
معبر رفح واللوجستيات
وأوضح محمد الصياد، أن معبر رفح كان قد استكمل استعداداته اللوجستية لبدء العمل، وأن فتحه كان مقرراً يوم الاثنين عقب ترتيبات أمنية وإغاثية، إلا أن القرار تأجّل «حتى إشعار آخر» بعد القرار الإسرائيلي الأخير، مؤكدًا أن هذا التأجيل لا يلغي وجود قنوات أخرى لتدفُّق المساعدات، حيث تواصل الشاحنات دخولها إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم بعد تفتيش إسرائيلي، وبمعدلات معينة بلغت نحو 600 شاحنة يومياً في بعض الفترات.
وتابع مراسل الحدث: "بينما يؤثر إغلاق رفح سلباً على حركة المسافرين والتنقل اليومي لسكان القطاع، فإن الإمدادات الإغاثية الرئيسة لم تُقطع بالكامل حتى الآن، لكن أي مساس بالمعابر التقليدية قد يزيد من تعقيد عملية التوزيع وسيزيد من معاناة المدنيين مستقبلاً".
أمريكا تدخل المشهد
أفاد محمد الصياد، بأن إدارة الرئيس الأمريكي طلبت من الحكومة الإسرائيلية عدم اتخاذ إجراءات قد تعرقل تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق أو تؤثر على سيرها، موضحاً أن مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي ودونالد ترامب دفعت واشنطن إلى حث إسرائيل على إعطاء الوسطاء فرصة للتحرك لحل أزمة الرفات، لافتًا إلى أن وصول المبعوث الأمريكي الخاص بالشرق الأوسط ستيف ويتكوف وموفدين أميركيين آخرين، من بينهم نائب الرئيس، قد يساهم في تيسير حل دبلوماسي سريع.
وأشار مراسل الحدث، إلى أن الوسطاء الإقليميين والدوليين مصر وقطر وربما أطراف أخرى يعملون على تهدئة التوتر والضغط لإيجاد صيغة تضمن تسليم الرفات وإنهاء ملف المعابر دون إشعال منعرجات سياسية قد تعيد التصعيد إلى الميدان.
اتهامات متبادلة وملف الرفات
وأوضح محمد الصياد، أن إسرائيل تتهم حركة حماس بعدم تسليم عدد من الرفات التي بحوزتها، وأن هذه الاتهامات تجري متابعتها عبر إجراءات ميدانية تزيد من حدة المفاوضات، في حين يرى بعض الوسطاء أن القضية قابلة للحل عبر مفاوضات مركزة تضمن تبادلاً منظماً يراعي كرامة الضحايا واحتياجات المدنيين، وأن استخدام ملف الرفات كورقة تفاوضية قد يؤدي إلى عواقب إنسانية وسياسية خطيرة إذا استمر ربطه بفتح المعابر، ما يجعل من حل الملف قضية أخلاقية بقدر ما هي سياسية.

واختتم مراسل الحدث، بالإشارة إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لملف الرفات وفتح معبر رفح، مع توقع أن يزيد تواجد الوسطاء والدبلوماسيين الأمريكيين والإقليميين من فرص الحلّ، لكن التحذير الوحيد يبقى أن استمرار سياسات الربط والشروط المتبادلة قد يطيل أمد الأزمة ويؤثر سلباً على وصول المساعدات وإعادة الإعمار في غزة.