رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحدث فتح: حماس تريد الإبقاء على سلاحها فقط للسيطرة على الشعب الفلسطيني| فيديو

الدكتور جمال نزال
الدكتور جمال نزال - متحدث فتح

قال الدكتور جمال نزال، المتحدث الرسمي باسم حركة «فتح» وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن موقف حماس القائم على التمسك بسلاحها يهدّد المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكدًا أن ما تسعى إليه الحركة من إبقاء السلاح لأغراض السيطرة الداخلية يضرب أساس مفهوم الدولة والشرعية الوطنية، وأن تبادل الأدوار بين القضايا الجوهرية والفرعية أي التفريط في الملفات الأساسية مع التمسك بما لا يحمي الشعب يمثل خطأ استراتيجياً قد يكلف القضية الفلسطينية ثمنًا باهظًا.

رفض مقايضة الثوابت 

انتقد حمال نزال، خلال مداخلة عبر قناة «الحدث»، ما وصفه بـ«المقايضة السياسية» التي قدّمها طرف ما، مشيرًا إلى أن التمسك بسلاح خفيف بينما تُفقد ورقة أساسية مثل ملف اللاجئين أو الحدود هو ضرب من العبث السياسي، وأن فتح تؤيد وقف إطلاق النار وتدعم تثبيته، لأنها تعتبر أي هدنة بغير ضمانات حقيقية بمثابة فتح الباب أمام التجويع والتهجير أو محاولات ضم وإخضاع غزة لمشروعات إقليمية لا تخدم الشعب الفلسطيني.

تابع متحدث فتح، أن تجربة حماس أمام القضايا الوطنية تشبه من يقدّم امتحانًا مرارًا ويكرر الأخطاء نفسها، موضحًا أن الحركة فشلت في أكثر من محاولة ولم تُظهر تغيّراً حقيقياً في توجهاتها السياسية أو التوافق مع المشروع الوطني، حيث رأى أن استمرار هذه الممارسة يمنح حماس فرصة للبقاء كقوة مسلحة تمارس السيطرة، بدلاً من التحوّل إلى تشكيل سياسي يشارك في بناء الدولة وفقًا لمرجعيات منظمة التحرير.

الهدنة الطويلة ليست بديلاً 

أوضح متحدث فتح، أن فكرة «هدنة طويلة الأمد» التي تروّج لها حماس تُعد بمثابة بديل خطير لمبدأ إقامة الدولة المستقلة، لأنها تحول ملف الاستقلال إلى «مناقصة» سياسية تُعرض فيها الثوابت الوطنية للتفصيل والتقليل، وأن فتح ترفض أن تكون ساحات التفاوض أو التسويات محرّكةً من مواقف تقلّص من حقوق الشعب، داعيًا إلى عدم استبدال مشروع الدولة بأطر مؤقتة تشرعن الانقسام.

رد جمال نزال، على من يخلط بين حركة فتح والدولة، موضحًا أن فتح تمثل جزءًا من منظومة منظمة التحرير والشرعية الوطنية التي تقود خطاب دولة فلسطينية واستقلالًا قائمًا على مؤسسات وقانون واحد، مشددًا على أن أي طرف فلسطيني بما فيها حماس مطالب بالالتزام بالمرجعيات الوطنية والقبول بسيادة القرار الفلسطيني الموحد كي لا تتحول العملية السياسية إلى حالة فئوية تقود إلى المزيد من التفكك.

ضرورة إعادة تأهيل حماس 

أشار متحدث فتح، إلى أن الحل ليس في «إقصاء» جمهور حماس، لكنه شدد على أن الحركة مطالبة بإجراء مراجعات جذرية لبرامجها وإعادة صياغة دورها بما يتوافق مع مشروع الدولة والمصلحة الوطنية، وأن تحول حماس إلى حزب سياسي جديد ببرنامج واضح وقابل للمساءلة قد يكون مخرجًا يتيح لها الاستمرار كمكون سياسي دون أن تكون أداة تؤجج الانقسام أو تهدد الأمن القومي.

نوّه جمال نزال، إلى أن الحديث عن استعادة زخم «حل الدولتين» عاد بقوة، مع إشارات دعم من دول عربية وأوروبية، لكنه حذر من أن إسرائيل تسعى لعرقلة أي تطبيق فعلي عبر استغلال الانقسام الفلسطيني، مطالبًا بتوحيد الموقف الفلسطيني ودعم المؤسسات الشرعية لتقليص هامش المناورة الإسرائيلي وإطلاق مسار يفضي إلى دولة فلسطينية على حدود 1967 كحل نهائي وعادل.

<strong>الدكتور جمال نزال</strong>
الدكتور جمال نزال

دعوة للحوار الوطني 

وختم المتحدث باسم فتح، بدعوة صريحة إلى حوار وطني شامل يضم كل الفصائل بهدف وضع خارطة طريق واضحة لبناء الدولة وإنهاء الانقسام، مؤكدًا أن التحدي اليوم أمام الكل الفلسطيني هو تقديم مشروع سياسي موحد يضمن حقوق الشعب دون مساومات على الثوابت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء