وزير الأوقاف السابق: الولاية والكرامة أمران ثابتان بنص القرآن والسنة
قال الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، الولاية والكرامة أمران ثابتان بنص القرآن والسنة ولا يسع أي مسلم إنكار أي منهما ، غير أنهما سر بين العبد وخالقه، مؤكدا أن أولياء الله الحقيقيون كانوا يحرصون ما استطاعوا إخفاء أمرهم، فالولاية ثابتة للأتقياء الأنقياء وليس الأدعياء، وكل دعي ليس بولي.
وكشف «جمعة» عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن أهل الولاية الحقيقيون هم أحرص الناس على التزام سنة النبي، صلى الله عليه وسلم، وهديه، وقد تثبت الولاية لرجل من عباد الله الأتقياء الأخفياء الذين يلقى كل واحد منهم ربه بالسر الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.
الولاية والكرامة
وأضاف: إن الخطورة في ادعاء الولاية- وهو ما لا نتهم به أحدا- فلم نؤمر أو نخول بالبحث في الضمائر، ولكننا نحذر بصفة عامة من ادعاء الولاية قولا أو مظهرا.
وشدد على أنه لا يمكن لمسلم عاقل أن يتهم أحدا بشخصه في دينه أو عقيدته بلا دليل ولا بينة ولا أن يحكم عليه بكفر أو غيره، فمنهجنا الأزهري ينأي عن تكفير كل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأمرُ العباد فيما بينهم وبين خالقهم إلى الله وحده، ودورنا أن نحث الناس على اتباع هدي نبينا الكريم، صلى الله عليه وسلم، ونحذر من مخالفة سنته.
وأكد على عدم اتهام المسلم الذي يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله في إسلامه، مستدلا بما أخرجه الإمام البخاري، رحمه الله، عن سيدنا عتبان بن مالك، رضي الله عنه، قال: "كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمي ببَنِي سَالِمٍ، وكانَ يَحُولُ بَيْنِي وبيْنَهُمْ وادٍ إذَا جَاءَتِ الأمْطَارُ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمْ، فَجِئْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ له: إنِّي أنْكَرْتُ بَصَرِي، وإنَّ الوَادِيَ الذي بَيْنِي وبيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إذَا جاءَتِ الأمْطارُ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيازُهُ، فَوَدِدْتُ أنَّكَ تَأْتي فَتُصَلِّي مِن بَيْتي مَكَانًا، أتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَأَفْعَلُ. فَغَدَا عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبُو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه بَعْدَ ما اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأذِنْتُ له، فَلَمْ يَجْلِسْ حتَّى قالَ: أيْنَ تُحِبُّ أنْ أُصَلِّيَ مِن بَيْتِكَ؟ فأشَرْتُ له إلى المَكَانِ الذي أُحِبُّ أنْ أُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَكَبَّرَ، وصَفَفْنَا ورَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ وسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْتُهُ علَى خَزِيرٍ يُصْنَعُ له، فَسَمِعَ أهْلُ الدَّارِ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتِي، فَثَابَ رِجَالٌ منهمْ حتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ في البَيْتِ، فَقالَ رَجُلٌ منهمْ: ما فَعَلَ مَالِكٌ؟ لا أرَاهُ. فَقالَ رَجُلٌ منهمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ لا يُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَقُلْ ذَاكَ؛ ألَا تَرَاهُ قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بذلكَ وجْهَ اللَّهِ، فَقالَ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، أمَّا نَحْنُ، فَوَاللَّهِ لا نَرَى وُدَّهُ ولَا حَدِيثَهُ إلَّا إلى المُنَافِقِينَ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فإنَّ اللَّهَ قدْ حَرَّمَ علَى النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بذلكَ وجْهَ اللَّهِ".


