عزة رياض: الحفاظ على التراث الشفهي يتطلب عمل محاكاة حقيقية للأطفال | خاص
أكدت الدكتورة عزة رياض الكاتبة والباحثة في التراث الشعبي، على ضرورة عمل رحلات مدرسية للأرياف الحقيقية بحيث يتم عمل محاكاة حقيقية للأطفال، لافتة إلى أن السينما غير مهتمة باللغة التي يتحدثها الفلاحين بالأرياف، قائلة أن "اللغة الريفية المستخدمة في الأرياف خاطئة، وكذلك قصات الشعر ليست صحيحة أيضًا"، "الفلاحين مش قاعدين طول اليوم كده، ومش بيفردوا شعرهم كده".
وفي تصريح خاص "لإيجبتك” أشارت الباحثة في التراث الشعبي، إلى أنه مع “الأسف أصبح بنات الريف أيضًا يرتدون مثل بنات الحضر، وأصبحن يتخلين عن تراثهم، مؤكدة على أن إحياء التراث الشعبي لابد أن يبدأ من المدرسة”.

كما أوضحت رياض، على أن الدولة المصرية أصبح لديها اهتمام بإحياء التراث الشعبي، مقترحةً ضرورة وجود يوم يتم عمل فيه مُسابقة لأفضل ارتداء ملابس شعبية، أو مسابقة لأفضل طبق مصري "أكلات مصرية" أصيلة، لافتة إلى أن الموضوع غير مقتصر فقط على الفن أو الرقصات، وإنما هناك تفاصيل أخرى للتراث، مثل الطقوس في حد ذاتها، مثل طقوس عمل الكحك.
محاكاة للتراث الشعبي
وأفادت عزة، بأن الحل هو عمل مُحاكاة، مثال يتم إحضار مكونات الكحك، وخبزه أمام الأطفال وكل طفل يأخذ قطعة ويشكلها كما يريد، مشيرةً إلى طقوس في السابق التي كان يتم عمل الكحك فيها وكتابة أسماء الأهالي على "الصاجات"، وكذلك الحال بالنسبة للعروسة الحلاوة، يتم إحضارها والكروشية الخاص بها وأمام الأطفال يتم قصه وتلبيسها، وفي النهاية كل طفل يأخذ قطعة يأكلها، قائلة "بحيث يبقى واقع ملموس"، يجعل الأطفال يلمسون التراث بأنفسهم ويتوارث".
تسويق التراث الشعبي
وشددت الدكتورة عزة، على ضرورة وجود مدارس خاصة بتسويق التراث الشعبي والأغذية الشعبية، على أن تكون الدراسة بها خاصة بالمواد التسويقية ويتعلموا كيفية تسويق المواد التراثية، لافتة إلى أن الجنسيات الأخرى يقوموا بعمل تسويق لعادات قد لا تمت بصلة لهم، ولكنهم يأخذوها ويروجوا لها مثل "الضفائر السودانية" التي تسمى "الريستا"، موضحةً أن "الريستا"،والتي هي في الأساس معتقد ديني يسمى "ريستفاريا"، ومن علاماتها الضفائر الرفيعة، وتعني أن هناك من سيأتي ويُبعت ولذلك لابد من التوعية.
مصر تُمصر العادات
واختتمت الدكتورة عزة رياض، أن مصر هي الدولة التي تعمل على تمصير العادات، ووضع بصماتها في كل عادة جديدة، وذلك بفضل وعي شعبها، وهذا يعكس قوة الثقافة والحضارة، مُشددة على ضرورة التوعية بإحياء التراث الشعبي في ظل الإحلال والإبدال الذي يقوم الغرب بممارسته مع مصر، بل ويأخذ هو هذه العادات وينسبها لذاته.
