بعد تبادل الأسرى.. استطلاع إسرائيلي: المعارضة تنهار ووزير متطرف ينقذ نتنياهو
كشف استطلاع رأي إسرائيلي درامي أجرته صحيفة "معاريف" عن تغيرات مفاجئة في الخارطة السياسية، حيث سجل الائتلاف الحكومي بقيادة بنيامين نتنياهو تعافيًا ملحوظًا، مدعومًا بعودة حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش لتجاوز نسبة الحسم، هذه النتائج تأتي في أعقاب توقيع اتفاق تبادل أسرى وإنهاء للحرب، وسط تراجع كبير لأحزاب المعارضة.
دعم مفاجئ للائتلاف من اليمين المتطرف

أظهرت نتائج الاستطلاع، الذي نُشر يوم الخميس (17 أكتوبر 2025)، أن الأسبوع الذي شهد توقيع اتفاق التبادل والإفراج عن الأسرى والأشلاء، قد أدى إلى تعزيز الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو بأربعة مقاعد.
ويعود الفضل في هذا التعافي بشكل رئيسي إلى تجاوز حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة الوزير المتطرف بتسئل سيموترتش الحليف الرئيسي لنتنياهو نسبة الحسم (3.25%)، وهو ما وضع كتلة الائتلاف عند 52 مقعدًا، مقابل 58 مقعدًا لكتلة المعارضة، و 10 مقاعد للأحزاب العربية.
هذا التطور يعد مفارقة سياسية، خاصة وأن سموتريتش، إلى جانب إيتمار بن غفير، عارضا بشدة اتفاق إنهاء الحرب وعودة الأسرى، مهددين بالانسحاب من الحكومة.

انهيار أحزاب الوسط وتراجع رئيسي
في المقابل، سجلت أحزاب الوسط الرئيسية في المعارضة ضد نتنياهو تراجعًا كبيرًا"ييش عتيد" بقيادة يائير لبيد انخفض بثلاثة مقاعد ليصل إلى 7 مقاعد، ليفقد بذلك المكاسب التي حققها في الاستطلاع السابق، بينما حزب "يَشَر" بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت تراجع بمقعدين، ليصبح رصيده 6 مقاعد.
بينما يشي الاستطلاع بوجود أحزاب خارج الكنيست، حيث فشل حزبا "التجمع الوطني الديمقراطي" العربي والذي يضم وجوه معارضة شرسة مثل النائبة حنين الزعبي وجمال زحالقة (1.9%) وحزب "أزرق أبيض" بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي بني جانتس (2.6%) في تجاوز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست.
إصرار سموتريتش على الاستيطان ورفض الإفراج
على الرغم من الدعم الشعبي لعودة الأسرى، أكد سموتريتش تمسكه بمواقفه المتشددة الرافضة للاتفاق، ومشدداً على ضرورة استمرار الحرب حتى القضاء التام على حماس.
وفي تصريحاته الأخيرة، حذر سموتريتش من "عواقب إفراغ السجون والإفراج عن الجيل القادم من قيادات الإرهاب"، مؤكداً أن حزبه لم يصوت لصالح الاتفاق. كما عاد ليشدد على هدفه الأقصى، قائلاً:"لن يكون هناك حماس في غزة... وستكون هناك مستوطنات يهودية في غزة، لأنه بدون استيطان طويل الأمد لا يوجد أمن".
تُظهر نتائج الاستطلاع أن المشهد السياسي الإسرائيلي لا يزال متأرجحًا، حيث تستفيد الأجندات اليمينية المتطرفة من حالة الحرب، رغم تداعيات مواقفها على ملفات حساسة مثل ملف الأسرى.