رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«حرب إلكترونية» .. خبير أمن معلومات يحذر من سرق الحسابات البنكية| فيديو

المهندس عمرو صبحي
المهندس عمرو صبحي

حذّر المهندس عمرو صبحي، خبير أمن المعلومات، من تصاعد وتيرة الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الحسابات البنكية وحسابات التواصل الاجتماعي للمستخدمين في مصر والعالم، مؤكدًا أن المحتالين باتوا يستخدمون أساليب تقنية متطورة وصفحات مزيفة يصعب على المستخدم العادي تمييزها، في مسعى لسرقة البيانات المالية ورموز التحقق، مستعرضًا أبرز الطرق التي يعتمدها القراصنة الإلكترونيون لاختراق الحسابات البنكية، داعيًا المستخدمين إلى الحذر وعدم التعامل مع أي رسائل أو روابط مجهولة المصدر.

التصيد الإلكتروني .. أخطر حيل القراصنة

وأوضح خبير أمن المعلومات، وخلال لقائه مع الإعلامية آية شعيب في برنامج «أنا وهو وهي» على قناة صدى البلد، أن الهجمات الإلكترونية المنتشرة حاليًا تُعرف باسم «التصيد» (Phishing)، وهي الطريقة الأكثر استخدامًا من قبل المحتالين لاختراق الحسابات البنكية، وأن القراصنة يرسلون روابط ورسائل مزيفة تحمل شعارات البنوك أو شركات كبرى مثل فيسبوك وواتساب أو حتى شركات الشحن، فتبدو للمستخدم موثوقة ومحترفة، لكنها في الحقيقة تُوجّه إلى صفحات مزورة تحاكي الشكل الأصلي للمنصة أو البنك.

وأضاف خبير أمن المعلومات، أن تلك الصفحات تطلب من المستخدم إدخال بياناته الحساسة مثل رقم البطاقة البنكية، الاسم الكامل، رمز CVV، وكلمة المرور أو رمز التحقق OTP، وهو ما يمنح المهاجم القدرة على الدخول إلى الحساب البنكي الحقيقي وتنفيذ عمليات مالية وسحب الأموال دون علم صاحب الحساب.

القراصنة يرسلون روابط

وأشار خبير أمن المعلومات، إلى أن بعض المؤسسات المصرفية أو مواقع التسوق الإلكتروني لا تطلب دائمًا رمز التحقق عند إجراء عمليات صغيرة، ما يسهّل على المحتالين تنفيذ معاملات مالية بمبالغ محدودة لتجربة البطاقة قبل استغلالها بشكل كامل، وأن هذه الثغرة تُستخدم غالبًا لاختبار صلاحية البطاقة وسقف السحب، وبعدها يبدأ الهاكر في تنفيذ عمليات شراء أو تحويلات أكبر تدريجيًا.

ولفت خبير أمن المعلومات، إلى أن الرمز المؤقت OTP يمثل خط الدفاع الأهم لحماية الحسابات، لكنه يصبح بلا قيمة إذا أدخله المستخدم بنفسه في صفحة مزيفة، مشددًا على ضرورة عدم مشاركة هذا الرمز مطلقًا عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية.

تقنيات حديثة تزيد الوعي 

وأكد المهندس عمرو صبحي، أن الحل لا يكمن فقط في حماية الأنظمة البنكية، بل في رفع الوعي التكنولوجي لدى المستخدمين، لأن 80% من الاختراقات تبدأ بخطأ بشري ناتج عن ثقة زائدة أو جهل تقني.

وأشار خبير أمن المعلومات، إلى أن بعض التطبيقات الحديثة والمحافظ الإلكترونية أصبحت توفر طبقات حماية إضافية مثل المصادقة الثنائية (Two-Factor Authentication) أو بصمة الوجه والصوت، مما يجعل اختراق الحساب أكثر صعوبة، ناصحًا المستخدمين بضرورة تفعيل خيار طلب كلمة المرور عند كل معاملة، ومراجعة الإشعارات البنكية بشكل دوري، إلى جانب تجنّب إدخال البيانات عبر روابط مجهولة حتى لو بدت مألوفة الشكل، والتأكد من وجود علامة القفل (https://) في شريط العنوان.

قناة صدى البلد
قناة صدى البلد

مسؤولية بين البنوك والمستخدمين

وأكد خبير أمن المعلومات، أن الحماية مسؤولية مشتركة بين المستخدم والبنك، موضحًا أن المؤسسات المصرفية يجب أن تستمر في تطوير أنظمتها الأمنية وتنظيم حملات توعية مستمرة لعملائها حول مخاطر التصيد، وأن المستخدمين بدورهم يجب أن يعتمدوا على الأرقام الرسمية للبنوك فقط عند التواصل، وألا يشاركوا أي معلومات شخصية أو مالية مع أشخاص مجهولين أو موظفين غير معروفين.

وفي ختام حديثه، شدد المهندس عمرو صبحي على أن الوعي هو خط الدفاع الأول ضد الاختراقات الإلكترونية، داعيًا الجميع إلى التعامل مع الإنترنت بحذر ومسؤولية، قائًلا: "كل رسالة أو رابط غير متوقع قد يكون فخًا إلكترونيًا، وكل معلومة تشاركها دون تحقق قد تفتح بابًا لمجرم رقمي"، وأن أمن المعلومات لم يعد ترفًا تقنيًا، بل ضرورة حياتية في عصر أصبحت فيه البيانات أغلى من الذهب، داعيًا إلى اعتماد ثقافة الأمان الرقمي كجزء أساسي من السلوك اليومي للمواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء