الإغلاق الحكومي الأمريكي يهز أسواق العملات.. الدولار يفقد زخمه أمام سلة العملات
سجل الدولار الأمريكي خسائر متواصلة أمام سلة العملات الرئيسية خلال الأسبوع المنصرم، مدفوعًا بتداعيات الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، والذي أدى إلى توقف إصدار بيانات الاقتصاد الكلي، ما جعل المستثمرين أقل يقينًا بشأن مسار الاقتصاد الأمريكي في المرحلة المقبلة.

تجميد مشروعات بقيمة 11 مليار دولار
وقال راسل فوت، مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قررت تجميد مشروعات للبنية التحتية بقيمة 11 مليار دولار في الولايات الديمقراطية بسبب استمرار الإغلاق الحكومي.
وأوضح أن سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي سيوقف العمل مؤقتًا في عدد من المشروعات ذات الأولوية المنخفضة في مدن كبرى مثل نيويورك وسان فرانسيسكو وبوسطن وبالتيمور، مشيرًا إلى أن بعض المشروعات قد تُلغى بالكامل إذا استمر التعثر المالي.
خسائر أسبوعية أمام الفرنك واليورو والين
ووفقًا لوكالة “رويترز”، اتجه الدولار نحو تكبد خسارة أسبوعية مقابل الفرنك السويسري والين الياباني بنهاية تعاملات الجمعة، وسط قلق من التوترات التجارية وتراجع الثقة في بعض البنوك الأمريكية الإقليمية.
وانخفض الدولار بنسبة 0.08% إلى 0.7925 فرنكًا، وهو أدنى مستوى له منذ منتصف سبتمبر، فيما تراجع اليورو بنسبة 0.17% إلى 1.1667 دولار، محققًا أكبر مكاسب أسبوعية أمام الدولار خلال تسعة أسابيع.
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية، فقد انخفض 0.43% خلال الأسبوع، رغم ارتفاعه الطفيف في جلسة الجمعة إلى 98.43 نقطة. واستقر الدولار مقابل الين عند 150.49 ينًا، متجهًا نحو تسجيل خسارة أسبوعية جديدة.

قلق متصاعد في أسواق المال العالمية
وذكرت “العربية نت” أن مخاوف جودة الائتمان في البنوك الإقليمية الأمريكية امتدت إلى الأسواق العالمية، ما أدى إلى هبوط الأسهم المالية وإحياء الذكريات بشأن أزمة الثقة التي هزت القطاع المصرفي قبل أكثر من عامين.
وتزايدت هذه المخاوف بعد انكشاف بعض البنوك على حالتي إفلاس في قطاع السيارات الأمريكي، ما أعاد التساؤلات حول معايير الإقراض في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما تسبب سابقًا في انهيار بنك “سيليكون فالي”.
فقاعة الذكاء الاصطناعي تحت المجهر
وبينما يراقب المستثمرون تداعيات الإغلاق الحكومي وأزمات الائتمان، امتدت عمليات البيع في وول ستريت إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، ما ألقى بظلاله على موجة الصعود الأخيرة في الأسهم العالمية بقيادة شركات الذكاء الاصطناعي، وسط تحذيرات من أن هذه الطفرة قد تتحول إلى فقاعة مالية جديدة إذا استمر القلق بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي.