"كهف روميل" شاهدٌ طبيعي وتاريخي على أسرار الحرب العالمية بمرسى مطروح
على مقربة من شاطئ روميل الساحر، وفي قلب جبال مرسى مطروح، يقف كهف روميل شاهدًا على محطات فارقة من التاريخ الإنساني والعسكري.
بدأت فكرة تحول كهف روميل إلى متحف عام 1977، حينما زار مانفريد روميل، ابن القائد الألماني أرفين روميل، مصر وقام بإهداء محافظة مطروح بعض من مقتنيات والده العسكرية، وفي العام 1997 افتُتح متحف "كهف روميل" لأول مرة، ثم انضم إلى المجلس الأعلى للآثار عام 1999، قبل أن يُغلق لأعمال الترميم عام 2010.. وفي 25 أغسطس 2017، أُعيد افتتاحه بعد تطوير منظومة العرض المتحفي ليواصل رسالته في حفظ الذاكرة التاريخية.
الكهوف الطبيعية النادرة
كهف روميل يعد واحدًا من الكهوف الطبيعية النادرة التي تحولت إلى متحف يجمع بين عبق التاريخ وروعة الطبيعة، ويعود تاريخه إلى العصر الروماني، حيث استُخدم كمخزن للحبوب والمؤن بفضل قربه من البحر. وخلال الحرب العالمية الثانية، أصبح المقر العسكري للقائد الألماني الشهير إرفين روميل، الملقب بـ “ثعلب الصحراء”، حيث أدار منه عملياته العسكرية واتخذه ملجأً استراتيجيًا وقت الأزمات.
المتحف يضم اليوم مجموعة من مقتنيات روميل التي أهداها نجله مانفيلد روميل لمصر، وتشمل أدوات حربية وخرائط عسكرية أصلية ومتعلقات شخصية، إضافة إلى أسلحة من الحرب العالمية الثانية أُضيفت عام 1991.

من هو إرفين روميل؟
كان “إرفين روميل” مشيرًا ميدانيًا ألمانيًا خلال الحرب العالمية الثانية، عرف باسم "ثعلب الصحراء"، وخدم في قوات الفيرماخت الألمانيا النازية، وكذلك في الرايخسفير في جمهورية فايمار، وجيش الإمبراطورية الألمانية.
تعرض روميل لإصابات متعددة في كلتا الحربين العالميتين، كان روميل ضابطًا ذا أوسمة رفيعة في الحرب العالمية الأولى، وحصل على وسام “بور لو مريت” تقديرًا لأفعاله في الجبهة الإيطالية.
عام 1937 نشر إرفين روميل كتابه الكلاسيكي حول التكتيكات العسكرية، “هجمات المشاة”، مستندًا إلى تجاربه في الحرب.
في الحرب العالمية الثانية، قاد روميل الفرقة السابعة المدرعة خلال غزو فرنسا عام 1940. في قيادته للقوات الألمانية والإيطالية في حملة شمال إفريقيا، ذاع صيته كواحد من أمهر قادة الدبابات في الحرب، مما أكسبه لقب “ثعلب الصحراء”، عرف بين خصومه البريطانيين بالنبل، واستخدمت جملته “حرب بلا كراهية” لوصف حملة شمال أفريقيا.

