رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

2600 تظاهرة ضد ترامب.. كل ما تريد معرفته عن احتجاجات «No Kings»

إيجبتكِ

تشتعل الولايات المتحدة بموجة احتجاجات واسعة تنظمها حركة “لا للملوك - No Kings” المناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

وبحسب وسائل الأنباء الأمريكية، فإن البلاد تشهد أكثر من 2600 تظاهرة في مختلف أنحاء البلاد، بمشاركة متوقعة لملايين الأمريكيين، تحت قيادة الحركة التي تنظم ثاني أضخم يوم احتجاجي منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.

كل ما تريد معرفته عن احتجاجات «No Kings» الأمريكية 

وفقًا لصحيفة هآرتس ووكالة فرانس برس، فإن تحالف "لا للملوك" يضم أكثر من 200 منظمة وطنية وآلاف المجموعات المحلية.

<span style=
كل ما تريد معرفته عن احتجاجات «No Kings» الأمريكية 

تشمل اتحاد موظفي الخدمة الدولي (SEIU)، والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU)، والاتحاد الأمريكي للمعلمين، إلى جانب منظمات تقدمية مثل إنديفيزيبل، و50501، وموف أون.

وتُعد هذه التظاهرات ثاني أكبر تحرك وطني منذ يونيو الماضي، حين نظم التحالف أول يوم احتجاجي له شارك فيه ملايين الأشخاص في مختلف الولايات، ما جعل منه أكبر احتجاج جماهيري ضد إدارة ترامب منذ عودته إلى الحكم.

 

خلفية الاحتجاجات: إغلاق الحكومة واستعراض السلطة

تأتي موجة التظاهرات الجديدة في ظل إغلاق حكومي متواصل، ومداهمات واسعة لقوات إنفاذ القانون بدعوى مكافحة الهجرة غير الشرعية، إلى جانب نشر قوات الحرس الوطني الفيدرالية في عدد من الولايات، وهي خطوات اعتبرها المعارضون مؤشرات على نزعة سلطوية متزايدة لدى ترامب.

وفي الوقت نفسه، شهدت العاصمة واشنطن عرضًا عسكريًا كبيرًا بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الجيش الأمريكي، تزامنًا مع عيد ميلاد الرئيس ترامب التاسع والسبعين، ما اعتبره منتقدون رسالة رمزية تعكس ميله إلى تمجيد القوة والسلطة.

يؤكد المنظمون أن احتجاجات "لا للملوك" تهدف إلى الدفاع عن الديمقراطية الأمريكية، ورفض ما يعتبرونه "نزعة استبدادية" تتجلى في سعي ترامب إلى تركيز السلطة التنفيذية بيده. 

ويقولون إن هدفهم هو حماية المبادئ التي تأسست عليها الولايات المتحدة، والتصدي لما يرونه محاولات لتقويض سيادة القانون واستقلال القضاء والمعايير الديمقراطية.

وجاء في بيان للتحالف: “لقد أعلن الرئيس ترامب صراحةً رغبته في ولاية ثالثة، ويتصرف بالفعل كحاكم مطلق. فهو يسيطر على العاصمة، ويهدد المدن الأخرى، ويستخدم القوات الفيدرالية ضد شعبه. لكن الشعب الأمريكي لا يرضخ للملوك. سنحتشد مجددًا، وبشكل سلمي، لرفض الفساد وإساءة استخدام السلطة – لأن الدفاع عن الديمقراطية جزء من هويتنا كأمة”.

دعوات للمقاومة السلمية

يُشدد تحالف “لا للملوك - No Kings” على الطابع السلمي للاحتجاجات، حيث يقدم موقعه الإلكتروني فيديوهات تدريبية حول كيفية تنظيم المظاهرات غير العنيفة، كما يخضع المنظمون لتدريبات متخصصة في تهدئة التوترات الميدانية ومنع الاحتكاك مع قوات الأمن.

وقال هانتر دان، المتحدث باسم التحالف، في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز: “نتحد اليوم لمطالبة ممثلينا بالتحرك ضد تجاوزات ترامب التنفيذية، والحد من سلطاته، ومساعدتنا على استعادة الديمقراطية قبل فوات الأوان”.

وفي مؤتمر صحفي عبر الفيديو عُقد في 16 أكتوبر، صرحت ديردري شيفيلينغ، القيادية في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، قائلة: “سيحتج ملايين الأمريكيين سلمياً يوم السبت ليقولوا لإدارة ترامب إننا بلد يحكمه القانون، بلد المساواة والديمقراطية. وفي مواجهة تجاوزات السلطة، لن نسمح بإسكاتنا”.

<span style=
كل ما تريد معرفته عن احتجاجات «No Kings» الأمريكية 

أماكن الاحتجاجات “لا للملوك - No Kings

من المتوقع أن تشهد المدن الكبرى تظاهرات ضخمة، أبرزها في واشنطن العاصمة، ونيويورك، وشيكاغو، وهيوستن، وسياتل، وفيلادلفيا، إضافة إلى تجمعات حاشدة أمام مبنى الكابيتول وفي لوس أنجلوس. 

كما تُقام فعاليات في المدن الصغيرة بجميع الولايات الخمسين، ما يجعلها واحدة من أوسع موجات الاحتجاج انتشارًا في التاريخ الأمريكي الحديث.

ومنذ منتصف يونيو، اكتسبت حركة "لا للملوك" زخمًا واسعًا واعترافًا متزايدًا في الشارع الأمريكي. ويقول المنظمون إن أنصارهم أصبحوا أكثر تصميماً على المشاركة، خصوصًا في المدن التي تُعرف بأنها "ملاذات آمنة" للمهاجرين مثل شيكاغو وبورتلاند، والتي شهدت مداهمات عنيفة من قبل عناصر فيدرالية مسلحة.

انضم عدد من النجوم والمشاهير إلى حملة الدعم للحركة، أبرزهم الممثل الأمريكي روبرت دي نيرو، الذي قال في مقطع فيديو متداول: “لقد شهدنا قرنين ونصفاً من الديمقراطية، كانت صعبة أحياناً وفوضوية أحياناً أخرى، لكنها كانت ضرورية دوماً. خضنا حربين عالميتين للحفاظ عليها، والآن لدينا من يريد أن يحكمنا كملك – دونالد الأول. ننتفض مجددًا، رافعين أصواتنا سلمياً، لنقول: لا للملوك”.

<span style=
كل ما تريد معرفته عن احتجاجات «No Kings» الأمريكية 

موقف الجمهوريين من “لا للملوك - No Kings

قوبلت الدعوات للاحتجاج بردود فعل غاضبة من قادة الحزب الجمهوري، الذين وصفوا التظاهرات بأنها "مسيرة كراهية لأمريكا"، مدعين – دون أدلة – أن المشاركين يتلقون تمويلاً للمشاركة فيها، كما ألقوا باللوم على المنظمين في استمرار إغلاق الحكومة.

وقال مايك جونسون، رئيس مجلس النواب، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: “إن جناح اليسار المتطرف، المؤيد لحماس وأعضاء حركة 'أنتيفا'، هم من يقودون هذه التظاهرات. بعض الديمقراطيين يبيعون قمصاناً دعائية للحدث، ويؤجلون إعادة فتح الحكومة حتى تمر هذه المسيرات لأنهم يخشون مواجهة قواعدهم الشعبية”. 

ومع تصاعد الغضب الشعبي وتزايد التوتر بين البيت الأبيض والمعارضة، يرى مراقبون أن تظاهرات السبت قد تشكل نقطة تحول سياسية في المشهد الأمريكي، إذ تتجاوز كونها احتجاجاً عابراً لتتحول إلى حركة مقاومة مدنية موسعة ضد ما يعتبره المنظمون انحرافاً عن روح الدستور الأمريكي.

ففي الوقت الذي يحتفل فيه ترامب بإنجازاته العسكرية والاقتصادية، يستعد ملايين الأمريكيين للخروج إلى الشوارع هاتفين: “لا للملوك.. لا للحكم المطلق.. نعم للديمقراطية”. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء