رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضياء رشوان: اتفاق شرم الشيخ ضمن حق العودة ومنع التهجير واحتلال غزة| فيديو

الكاتب ضياء رشوان
الكاتب ضياء رشوان

أكد الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن اتفاق شرم الشيخ الأخير مثّل تحولًا استراتيجيًا في مسار القضية الفلسطينية، لما تضمنه من بنود جوهرية غير مسبوقة أعادت صياغة العلاقة بين الأطراف وأعطت دفعة قوية لمسار السلام والاستقرار في المنطقة، وأن الاتفاق جاء ثمرة جهود مصرية مكثفة أعادت الثقة في قدرة القاهرة على قيادة الحلول السياسية العادلة والمتوازنة.

بنود تاريخية غير مسبوقة

قال ضياء رشوان، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الاتفاق نصّ بوضوح على منع تهجير الفلسطينيين بأي شكل من الأشكال، حتى وإن كان طوعيًا، معتبرًا أن هذا البند يشكل أول التزام مكتوب على الصعيد الدولي يحمي الوجود الفلسطيني في أرضه، وأن الاتفاق تضمّن أيضًا نصًا صريحًا يقر بحق العودة للفلسطينيين المهجّرين منذ عام 1948، وهو أحد أكثر الملفات تعقيدًا في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، لافتًا إلى أن القاهرة أصرت على تضمين هذا البند كشرط أساسي لإنجاح المفاوضات وضمان العدالة التاريخية للشعب الفلسطيني.

وأوضح رئيس هيئة الاستعلامات، أن الاتفاق شدّد على منع ضم أو احتلال قطاع غزة مستقبلًا تحت أي مبرر، سواء أمني أو سياسي، وهو ما يُعد خطوة مهمة في حماية الأرض الفلسطينية من محاولات التقسيم أو السيطرة الإسرائيلية، وأن هذا النص يمثل للمرة الأولى التزامًا دوليًا بعدم المساس بسيادة غزة، مشيرًا إلى أن هذه النقطة جاءت نتيجة موقف مصري واضح وثابت يدعم وحدة الأراضي الفلسطينية وحقها في تقرير المصير.

إدارة مدنية جديدة لغزة

وتابع ضياء رشوان، أن الاتفاق تضمن أيضًا إقرار مبدأ الإسناد المجتمعي لإدارة القطاع بعيدًا عن الفصائل المسلحة، بما يضمن تأسيس إدارة مدنية مستقلة تعتمد على الكفاءات الوطنية والمؤسسات المدنية، وأن هذا التحول يعد بداية عملية لتقرير المصير الفلسطيني وتهيئة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية اللازمة لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة، مشيرًا إلى أن مصر لعبت دور الوسيط النزيه الذي استطاع أن يجمع بين متطلبات الأمن الإقليمي وحقوق الفلسطينيين المشروعة.

وأشار ضياء رشوان، إلى أن البنود التي خرج بها اتفاق شرم الشيخ تمثل اختراقًا سياسيًا حقيقيًا في المفاوضات، خاصة وأن حكومة بنيامين نتنياهو كانت ترفض سابقًا أي حديث عن حق العودة أو وقف التهجير، وأن التوصل إلى هذه البنود جاء نتيجة تحرك دبلوماسي مصري مكثف جمع بين الضغط الهادئ والحوار البناء، حتى تم التوصل إلى صيغة متوازنة تحافظ على حقوق الفلسطينيين دون الإضرار بالأمن الإقليمي أو مصالح الأطراف الدولية المشاركة في المفاوضات.

سلاح حماس .. القضية الحساسة

ولفت رئيس هيئة الاستعلامات، إلى أن ملف سلاح حركة حماس لا يزال من أكثر القضايا تعقيدًا وحساسية في المشهد الفلسطيني، موضحًا أن إسرائيل تصر على نزع السلاح الكامل بدعوى ضمان الأمن، في حين تعتبر حماس أن هذا السلاح جزء من حقها الشرعي في المقاومة، وأن الخلاف حول هذه النقطة هو ما يجعل المفاوضات مستمرة بوتيرة حذرة، إذ يسعى الوسطاء إلى إيجاد صيغة تحفظ التهدئة دون المساس بالسيادة الفلسطينية أو حقوق المقاومة.

وكشف ضياء رشوان، أن هناك اقتراحًا مطروحًا على طاولة المفاوضات يقضي بتجميد سلاح حماس لمدة عشر سنوات بدلاً من نزعه بالكامل، كحل وسط يضمن استقرارًا أمنيًا مؤقتًا ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من البناء السياسي وإعادة الإعمار، وأن هذا المقترح يحظى بقبول مبدئي من بعض الأطراف الإقليمية والدولية، نظرًا لأنه يحقق التوازن بين متطلبات الأمن الإسرائيلي وحق الفلسطينيين في الدفاع الذاتي، مؤكدًا أن القاهرة تتابع هذا الملف بدقة وتعمل على تقريب وجهات النظر لضمان نجاح الاتفاق واستمراره.

الكاتب ضياء رشوان 
الكاتب ضياء رشوان 

مصر .. الضامن الأكبر للسلام

واختتم الدكتور ضياء رشوان، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل الضامن الأكبر لاستقرار المنطقة، بفضل دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية وموقفها الثابت من حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأن اتفاق شرم الشيخ ليس نهاية المطاف بل بداية لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك، هدفها تحقيق سلام دائم وشامل يضمن الحقوق ويُنهي دوائر الصراع الممتدة منذ عقود، مشيرًا إلى أن القاهرة ستواصل جهودها السياسية والإنسانية حتى يتحقق هذا الهدف الاستراتيجي للعرب جميعًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء