رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مرشح «حماة الوطن» يحصد الكرسي قبل الانتخابات حال استيفاء هذا الشرط الدستوري

إيجبتكِ

في خطوة استباقية وغير مسبوقة في ماراثون الانتخابات البرلمانية، نجح حزب حماة الوطن في حسم أول مقعد فردي على مستوى الجمهورية عملياً، قبل فتح صناديق الاقتراع فعلياً. 

النائب علي نور، مرشح الدائرة الثالثة بمحافظة البحر الأحمر (حلايب وشلاتين)، أصبح المرشح الوحيد في الدائرة، ليضمن بذلك المقعد "بالتزكية" التي قيدها القانون بشرط حاسم لا يمكن تجاوزه. 

هذا الفوز المبكر يُسلط الضوء مجدداً على الرؤية التشريعية المصرية التي ترفض مبدأ "التزكية المطلقة"، وتصر على وجود حد أدنى من المشاركة الشعبية لإضفاء الشرعية القانونية على أي فوز.

يوضح إيجبتكِ رؤية القانون في عدم نجاح أحد المرشحين بالتزكية إلا بعد استيفاء شرط قانوني مهم.

مرشح وحيد.. وشرط الـ 5% 

بالنظر إلى كشوف المرشحين، تأكد ترشح علي نور البشاري عن حزب حماة الوطن رقم 1 رمز التاج، وحيداً في دائرة حلايب وشلاتين. 

هذا الوضع يضعه في خانة الفائزين عملياً، لكن القانون المصري يوضح أن الفوز بـ "التزكية" ليس أمراً تلقائياً.

الرؤية القانونية: الرفض القاطع للتزكية المطلقة

يوضح القانون رقم 45 لسنة 2014 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية (والمواد المرتبطة به في قانون مجلس النواب) رؤية واضحة ومُحكمة للفوز الانتخابي. حيث يؤكد القانون على:

  1. إلغاء مبدأ "التزكية" المُطلقة: لا يمكن أن يُعلن فوز المرشح الوحيد بمجرد ترشحه، بل يجب أن يخضع للاقتراع.
  2. شرط الـ 5% الحاسم: إذا لم يترشح في الدائرة سوى مرشح وحيد، يُجرى الانتخاب في موعده، ولا يُعلن فوزه إلا إذا حصل على نسبة 5% على الأقل من عدد الناخبين المقيدين في قاعدة بيانات الناخبين بالدائرة.

وفي حالة النائب علي نور، فإن فوزه ينتظر فقط استيفاء هذا الشرط في يوم الاقتراع، وهو ما يُشار إليه في الأوساط السياسية بأنه "أمر محسوم" نظراً لسهولة تحقيق هذه النسبة الدنيا في حالة غياب أي منافس. 

وفي حال عدم استيفاء هذه النسبة، يُعاد فتح باب الترشح لشغل المقعد.

المرشح علي نور البشاري 
المرشح علي نور البشاري 

قواعد الفوز في النظام الفردي والقوائم

لا يقتصر شرط الـ 5% على النظام الفردي فحسب، بل يمتد ليشمل نظام القوائم أيضاً في حالة عدم وجود قوائم منافسة.

أولاً: نظام المقاعد الفردية (الأغلبية المطلقة)

  • الفوز المباشر: يُعلن فوز المرشح الحاصل على الأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة المُعطاة في الانتخاب (وهي $50\%$ من إجمالي الأصوات الصحيحة $+ 1$).
  • مثال توضيحي: في دائرة بها 3 مقاعد، إذا بلغ إجمالي الأصوات الصحيحة 140 ألف صوت، فإن حصول مرشح على 70,001 صوت أو أكثر يضمن له الفوز المباشر وحسم مقعده دون الحاجة لجولة إعادة.
  • جولة الإعادة: إذا لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة، يُعاد الانتخاب بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات الصحيحة. ويُحدد عددهم بضعف عدد المقاعد التي تُجرى عليها الإعادة.
    • في حالة نقص عدد المرشحين عن الضعف: إذا كان عدد المرشحين الذين لم يفوزوا في الجولة الأولى أقل من ضعف عدد المقاعد المُتبقية، فإنهم جميعاً يدخلون جولة الإعادة، ويُعلن فوز الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات الصحيحة، وفق عدد المقاعد المتبقية.

ثانياً: نظام القوائم الانتخابية

  • الفوز المباشر: تُعلن القائمة فائزة إذا حصلت على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة المُعطاة في الانتخاب.
  • الإعادة: إذا لم تتوفر الأغلبية المطلقة لأي قائمة، يُعاد الانتخاب بين القائمتين اللتين حصلتا على أكبر عدد من الأصوات، ويُعلن فوز القائمة الحاصلة على أكبر عدد من الأصوات الصحيحة في جولة الإعادة.
  • حالة القائمة الوحيدة: إذا لم يتقدم في الدائرة الانتخابية المخصصة للقوائم إلا قائمة واحدة، تُعلن فائزة بشرط حصولها على نسبة 5% على الأقل من أصوات الناخبين المقيدين بتلك الدائرة، وإلا يُعاد فتح باب الترشح لشغل المقاعد المخصصة للدائرة.

بهذه القواعد، يرسخ القانون المصري مبدأ لا يقبل الجدل: لا يوجد فوز نيابي دون حد أدنى من المشاركة والتأييد الشعبي، حتى في غياب أي منافسة انتخابية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء