رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضياء رشوان: اتفاق شرم الشيخ أول اتفاق بضمان دولي من 4 أطراف رئيسية| فيديو

الكاتب ضياء رشوان
الكاتب ضياء رشوان

أكد الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن الدولة المصرية لم تتوقف يومًا عن بذل الجهود في دعم القضية الفلسطينية، رغم تعقيدات الصراع وتشابك الأطراف الإقليمية والدولية، مشددًا على أن العدوان الإسرائيلي على غزة كان فاضحًا وواضحًا أمام العالم أجمع، ويمثل واحدة من أكثر المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث.

التحرك المصري المزدوج

وأوضح ضياء رشوان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مصر منذ اللحظة الأولى للتحرك العسكري الإسرائيلي اتخذت مسارين متوازيين في التعامل مع الأزمة، والمسار الأول كان سياسيًا ودبلوماسيًا، ركّز على رفض تهجير الفلسطينيين رفضًا قاطعًا، باعتباره خطًا أحمر في السياسة المصرية، إلى جانب الدعوة المستمرة لتفعيل حل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق سلام شامل ومستدام في المنطقة.

وتابع ضياء رشوان: "أما المسار الثاني فكان إنسانيًا بامتياز، إذ كثّفت القاهرة جهودها لإيصال المساعدات العاجلة إلى المدنيين في قطاع غزة، عبر معبر رفح، بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والهلال الأحمر المصري، سعيًا لتخفيف المعاناة اليومية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني".

وساطة مصرية ناجحة 

وأشار ضياء رشوان، إلى أن مصر نجحت مرتين في التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، موضحًا أن الوساطة الأولى تمت في نوفمبر 2023 بعد أسابيع من التصعيد، بينما الوساطة الثانية كانت في يناير 2025، عقب جولة عنيفة من القتال، لكن القاهرة لم تعتبر تلك الاتفاقات نهاية المطاف، بل استمرت في جهودها الدبلوماسية دون توقف، إدراكًا منها أن إسرائيل كثيرًا ما تخرق الاتفاقات والهدن الموقعة، وهو ما يجعل الحفاظ على التهدئة مهمة شاقة تتطلب متابعة دائمة واتصالات مستمرة مع جميع الأطراف المعنية.

وأضاف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن توقيع اتفاقية شرم الشيخ للتهدئة لم يكن نقطة الختام في الجهود المصرية، بل انطلاقة جديدة لمسار أكثر شمولًا يستهدف ضمان استقرار دائم في غزة، مع العمل على تمهيد الطريق لإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية التي تضررت بفعل الحرب، وأن القاهرة تدرك من خلال خبراتها الطويلة أن إسرائيل تتعامل مع الاتفاقات كأوراق ضغط سياسية أكثر من كونها التزامات إنسانية أو قانونية، لذلك تواصل مصر جهودها على المديين السياسي والإنساني لحماية المدنيين، ودعم أي مبادرة تعيد الحياة إلى طبيعتها في القطاع.

إدارة الملف الفلسطيني

ونوّه ضياء رشوان، إلى أن مصر تمتلك خبرة ممتدة في إدارة الملف الفلسطيني منذ عام 1948، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت وما تزال الركيزة الأساسية في دعم الحقوق الفلسطينية والسعي الدائم نحو سلام عادل وشامل في المنطقة، وأن هذا الدور التاريخي لم يكن مجرد التزام دبلوماسي، بل انعكاسًا لرؤية مصر الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، والتي تعتبرها جزءًا من أمنها القومي ومسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعوب العربية.

الكاتب ضياء رشوان 
الكاتب ضياء رشوان 

واختتم ضياء رشوان، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ماضية في أداء دورها رغم الصعوبات والضغوط الدولية، وأنها لن تتراجع عن دعم الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والاستقلال، مشددًا على أن استمرار العدوان الإسرائيلي وتجاهل قرارات المجتمع الدولي لا يزيد القاهرة إلا إصرارًا على مواصلة جهودها السياسية والإنسانية، مشيرًا إلى أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء