رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المدمنون في دولة الاحتلال.. ربع الإسرائيليين في «المصحات»

مبادرات للعلاج والوقاية
مبادرات للعلاج والوقاية

واحدًا من كل أربعة إسرائيليين في دائرة خطر الإدمان بعد هجمات السابع من أكتوبر، وفقًا للتقرير السنوي الصادر عن المركز الإسرائيلي للإدمان والصحة النفسية (ICA).

وبحسب ما نشرته صحيفة يديعوت آحرونوت العبرية، فهذه الصورة القاتمة للمجتمع الإسرائيلي لا زالت تُخيم على الداخل الإسرائيلي بعد عامين من هجوم 7 أكتوبر.

 

1 من كل 4 إسرائيليين معرضين لخطر الإدمان

بحسب التقرير الأخير فإن واحدًا من كل أربعة إسرائيليين أصبح معرضًا لخطر متزايد للإدمان على المواد المخدرة أو السلوكيات الإدمانية. 

<span style=
1 من كل 4 إسرائيليين معرضين لخطر الإدمان

وتقول روني روكاش، مدير القسم السريري في المركز الإسرائيلي للإدمان والصحة النفسية: “أولئك الذين زادوا من تعاطيهم للمخدرات خلال الحرب سيجدون صعوبة أكبر في تغيير عاداتهم لاحقاً”.

ويشير التقرير إلى أن 26.6% من السكان – أي أكثر من ربع الإسرائيليين – باتوا يستخدمون مواد مسببة للإدمان بدرجات خطرة، وعلى الرغم من أن أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تراجعت نسبيًا مقارنة بذروتها في بداية الحرب، فإن 16% من الإسرائيليين لا يزالون يعانون من أعراض واضحة للاضطراب، مقارنة بـ12% قبل الحرب.

ويُظهر التقرير أن بعض المواد شهدت ارتفاعًا غير مسبوق في معدلات استخدامها، على سبيل المثال، ارتفع استخدام المهدئات وحبوب النوم بمقدار 2.5 مرة، فيما تضاعف تقريبًا استخدام المواد الأفيونية والمنشطات.

ويُفسر الخبراء هذه الظاهرة بأن ما بدأ كوسيلة لتخفيف القلق والخوف خلال الحرب، تحول مع مرور الوقت إلى اعتماد نفسي وسلوكي دائم.

الاستخدام "المُخاطر" والحد الفاصل قبل الإدمان

توضح روكاش أن ما يُعرف بـ"الاستخدام المُخاطر" يمثل المرحلة السابقة للإدمان: “هي النقطة التي يبدأ فيها الأفراد الذين اعتادوا الشرب أو التدخين في زيادة استهلاكهم بشكل يفقدهم السيطرة ويؤثر سلبًا على حياتهم اليومية”. 

وبحسب التقرير، الفئات الشابة (18 إلى 26 عامًا) هي الأكثر تأثرًا، حيث يُبلغ واحد من كل ثلاثة شباب عن زيادة في تعاطي المخدرات. 

ويقول أحد الصيادلة المشاركين في الدراسة: “ارتفاع النسبة من 1 من كل 10 إلى 1 من كل 4 خلال عامين فقط أمر لا يُصدق. كثيرون فقدوا وظائفهم أو قدرتهم على الدراسة، وبعضهم يستخدم المخدرات فقط ليتمكن من النوم”.

الإدمان داخل الجيش الإسرائيلي 

أما بين العسكريين وأفراد الاحتياط، فقد أفاد ثلث المشاركين بزيادة في التعاطي، كما أظهرت الدراسة أن أزواج وأقارب من خدموا في الجيش تأثروا هم أيضًا، إذ ارتفع استهلاك الكحول بنسبة 1.7 مرة، والقنب بنسبة 1.8 مرة، والمواد الأفيونية بنسبة 2.5 مرة. 

وتحذر روكاش من "اتساع دائرة الضرر" لتشمل أفراد العائلة، قائلاً: “الأمر لا يقتصر على الجنود الذين قاتلوا، بل يمتد إلى أزواجهم وأسرهم. هذا الاتجاه مقلق للغاية”. 

ويشدد التقرير على أن علاج الصدمة النفسية مستحيل دون معالجة الإدمان، إذ غالبًا ما يتغذى أحدهما على الآخر.
تقول روكاش: “كان الكحول أو التدخين وسيلة لتخفيف الصدمة الأولية، أما اليوم، وبعد مرور عامين، فقد تحولت هذه الوسائل إلى عادات يصعب التخلص منها”. 

ويروي قصة أحد جنود الاحتياط كتب له قبل دخوله غزة: “أنا أرتدي درعًا وأغلق قلبي، وسأراك بعد ثلاثة أشهر”،
ويعلق روكاش: “حين يعود هؤلاء، يسقط الدرع، وتظهر الصدمة الحقيقية التي قد ترافقهم مدى الحياة”.

<span style=
مبادرات للعلاج والوقاية

مبادرات للعلاج والوقاية

أطلق المركز برنامجًا جديدًا تحت اسم "طريق آخر"، وهو مشروع مشترك مع الوكالة الدولية للرعاية النفسية يهدف إلى العلاج المتكامل للصدمة والإدمان. 

ومن المتوقع أن يصل البرنامج إلى آلاف المستفيدين بحلول منتصف عام 2026، وتوضح روكاش أن البرنامج يسعى إلى تدريب الفرق العلاجية على تحديد الإدمان في سياق الصدمة، والحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان.

وتؤكد روكاش أن "الاستثمار في الوقاية أفضل من العلاج"، مشيرًا إلى أن العام القادم لن يكون أفضل حالًا، فهناك "جنود لا يزالون يقاتلون، وأشخاص ستظهر صدماتهم النفسية لاحقًا".

من جانبه، قال البروفيسور شاولي ليف-ران، المؤسس المشارك والمدير الأكاديمي للمركز، إن التقرير "يساعد في تصميم الخدمات العلاجية الملائمة لإعادة تأهيل المجتمع الإسرائيلي".

ويعمل المركز حاليًا على علاج مئات المرضى في عياداته بالقدس ونتانيا، كما افتتح هذا العام عيادة "نيتا" المخصصة لعلاج الإدمان بين الشباب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء