عضو الحزب الجمهوري: انتفاضة ضخمة بمختلف الولايات ضد ترامب| خاص
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية انتفاضة ضخمة بمختلف الولايات، اليوم السبت؛ للاحتجاج على سياسات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والدفاع عن الديمقراطية؛ إذ تأتي هذه المظاهرات المنتظرة استجابة لدعوة أطلقتها حركة «لا ملوك» التي تعد تحالف رافض لهذا النظام الأمريكي الذي يضم نحو 100 منظمة.
الولايات المتحدة الأمريكية تنتفض حاليًا ضد ترامب
قال مالك فرانسيس، عضو بالحزب الجمهوري الأمريكي، في تصريحات خاصة لموقع «إيجبتك» إن المظاهرات التي دُعي إليها اليوم في الولايات المتحدة تمثل حالة مركبة تجمع بين الغضب الشعبي الحقيقي والتحرك المنظم من جهات سياسية واجتماعية مختلفة، فجزء كبير من المشاركين في هذه الاحتجاجات هم مواطنون يشعرون بالاستياء من أوضاعهم الاقتصادية أو الاجتماعية، أو يعبرون عن رفضهم لقرارات سياسية معينة يرون أنها تمس مصالحهم بشكل مباشر، وهؤلاء يتحركون بدافع من إحساس شخصي بالظلم أو القلق على مستقبلهم، وليس بدافع حزبي أو أيديولوجي بالضرورة.

تنظيمات حزبية ونقابية في الولايات المتحدة الأمريكية
وتابع مالك فرانسيس، عضو بالحزب الجمهوري الأمريكي، أنه لا يمكن تجاهل وجود تنظيمات حزبية ونقابية ومنظمات ضغط تسعى إلى استثمار هذه الموجة الشعبية لخدمة أهداف سياسية معينة، سواء عبر التأثير على المشرعين أو تشكيل الرأي العام تمهيدًا لاستحقاقات انتخابية قادمة، وغالبًا ما يكون للحزب الديمقراطي أو بعض القوى اليسارية دور في دعم أو تعبئة هذه التحركات، خصوصًا عندما تتوافق مع أجنداتهم المتعلقة بالعدالة الاجتماعية أو السياسات الاقتصادية.
وأضاف مالك فرانسيس، أنه من الصعب الجزم بأن هذه المظاهرات غضبة شعبية خالصة أو أنها تحرك سياسي بحت، والحقيقة أنها مزيج معقد بين الاحتجاج الشعبي العفوي والتنظيم السياسي المقصود، وهو ما يجعلها تعبيرًا عن ديناميكية المجتمع الأمريكي الذي يجمع بين الحرية في التعبير والانخراط في العمل السياسي المنظم.

مظاهرات في الولايات المتحدة لإحداث تغيير سياسي
أما عن قدرة هذه المظاهرات على إحداث تغيير في المشهد السياسي الأمريكي، قال: إن «الأمر يعتمد على عدة عوامل من أبرزها حجم المشاركة الشعبية، ومدى وضوح الرسائل والمطالب، وزمن استمرار الحراك، إضافة إلى التغطية الإعلامية الواسعة ومدى تبني شخصيات عامة ومؤثرة لقضاياه».
وأوضح: أنه على المدى القصير، التأثير المباشر عادة يكون محدودًا، لأن المؤسسات السياسية الأمريكية متماسكة ولها آليات محددة لاتخاذ القرار، كما أن التغيير الفوري يتطلب وجود حركة ضغط منظمة تمتلك أدوات سياسية وتشريعية واضحة.
وواصل: «لكن على المدى المتوسط والطويل، يمكن لهذه المظاهرات أن تترك أثرًا ملموسًا في تشكيل الرأي العام الأمريكي، وأن تدفع السياسيين إلى تعديل مواقفهم أو سياساتهم خوفًا من فقدان التأييد الشعبي، ومع تراكم هذه التحركات، قد تسهم في تغيير موازين القوى السياسية، خصوصًا إذا تزامنت مع الانتخابات الرئاسية أو التشريعية المقبلة».
واختتم مالك فرانسيس، عضو بالحزب الجمهوري الأمريكي، أنه بوجه عام، المظاهرات الأمريكية غالبًا ما تكون تعبيرًا مزدوجًا عن السخط الشعبي والنشاط السياسي المنظم، وتأثيرها وإن كان تدريجيًا، إلا أنه قد يصبح حاسمًا عندما يتحول إلى حركة مجتمعية واسعة تتبناها شرائح مختلفة من المجتمع