الشعر النثري الشبابي المعاصر بين الإبداع والإسفاف اللغوي
ظهرت مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي، بعض أبيات "الشعر النثري"، الذي يكتبه الشباب، منها ذات معنى وقيمة ومنها إسفاف لغوي، وحتى يتم اعتماد الشعر على أنه فن شعري، يجب اعتماده من أهله.
مثله في ذلك مثل الطبيب والصحفي وغيره، وفي ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أعطت المستخدم مساحة من التنفيس عن النفس، وهذا النوع أطلق عليه رواد مواقع التواصل "بالشعر المعاصر"، إذ يقوموا بكتابة بعض الأبيات على أن تنتهي بقافية، قد لا تحمل أي معنى، فتتحول إلى إسفاف لغوي.

وفي هذا الإطار، وفي تصريح خاص لموقع "إيجبتك، يقول الكاتب ماجد أبادير، بالنسبة للشعر النثري في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي، أن هذه الوسائل هي التي أثرت على الإسفاف اللغوي، وأفرزت كم من الكُتاب كبير ولا يرقى لمستوى الشعر، كما ساهمت المجاملات بين الأصدقاء على وسائل التواصل، على الإسفاف بشكل أكبر، هذا الأمر لا يرقى إلى الإبداع أو أي لون من ألوان الفن.
الغث والنفيس
وأشار أبادير، إلى أن الجيل ذاته يعيش رتم سريع، فضلًا عن استخدام الذكاء الاصطناعي الذي ساهم في كتابتهم على وسائل التواصل، فأصبح أدب مُصطنع، مضيفًا أن هذا بالإضافة إلى الأغاني الشعبية التي ساهمت في الإسفاف اللغوي الموجود لدى الشباب الحالي، والمهرجانات الشعبية، واستخدام الكلمات الدارجة وهذا ساعد الشباب في تدهور لغتهم العربية، فضلًا عن هذا اللون لا يسمى فن شعبي.
ولفت أبادير، أن الجمهور أمامه الغث والنفيس، ولديه الوعي لاختيار ما يشاء، مُشيرًا أيضًا إلى الفنانين الذين -يُفترض- أنهم قدوة، قائلًا، "الآن، يرتدون الاكسسوارات والملابس التي تلبسها النساء ولا تتعدى بها باب بيتها".
الكاتب كمال اللهيب
وفي هذا الإطار، يقول د. الكاتب والناقد الأدبي كمال اللهيب، حول هذا اللون من الشعر المعاصر واللغة التي أصبح يكتب بها الشباب، أنه لا يمكن الحكم الآن على هذا اللون من الفن، كما أن هذا النموذج خارج إطار المشهد الرسمي حتى نستطيع أن نطلق عليه مصطلح "شاعر أو شعر"، مُضيفًا أنه ليس معنى أن المستخدم أو ما يسمي نفسه بالشاعر، أنه استخدم سجع أو قافية، يصبح شاعر أو أنه يكتب شعر.
اللهيب: الشاعر لابد أن يحظي بإجماع الجماعة الأدبية
وأكد اللهيب، في تصريح خاص لموقع "إيجبتك، أنه حتى يكون الشاعر مُعتمد لابد من أن يحظى بإجماع الجماعة الأدبية بأنه مُثقف وأصبح من أهل الفن أي لابد من وجود اعتراف جماعي به، شأنه في ذلك شأن الصحفي والدكتور الذي ظل يدرس وتم اعتماده أنه صحفي أو دكتور.
ولفت اللهيب، إلى أن كل شخص له حرية التعبير عن نفسه وعن ذاته على مساحته الشخصية المخصصة على وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن لا يُمكن إطلاق لفظ شعر أو فن، وإنما يُمكن أن يقال عنها (قصة/ رواية )، ولكنها لا تحمل الإبداع أو النقد.