حكم الأذان والإقامة للمنفرد في السفر والحضر؟ دار الإفتاء تجيب
قالت دار الإفتاء : إنّ الأذان والإقامة من سُنن الصلاة، ويستحب للمصلي أن يؤذِّن ويقيم، سواءٌ كان في حضرٍ أو على سفر، حتى وإن كان منفردًا أو كانوا جماعةً لا تَرْتَجِي حضورَ مَن يصلي معهم؛ لعموم ما ورد في فضل الأذان، وما للمؤذنين من عظيم الأجر والثواب.
وأضافت: "ولما ورد عن أبِي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أنه قال لأبي صَعْصَعَةَ رضي الله عنه: «إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ، أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِكَ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ. أخرجه الإمام البيهقي في "معرفة السنن والآثار". ولما ورد عن عُقبة بن عامر رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: “يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي فَيَقُولُ اللهُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ، وَيُقِيمُ لِلصَّلَاةِ يَخَافُ مِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ"
بيان فضل الأذان وأجره وثوابه
وأكّدت دار الإفتاء أنّ الأذان شعيرة من شعائر الإسلام، وهو علامة على دخول وقت الصلاة، لما ورد عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ».
وتابعت الإفتاء : رغَّب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأذان وحثَّ عليه، ورتَّب الأجر العظيم على القيام به، ومن ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا». ومعناه: لو يعلم الناس ما في الأذان من الثواب والأجر العظيم، لتنافسوا عليه، ولو لم يجدوا طريقًا للوصول إليه إلا بالإقراع لفعلوا؛ رغبةً في تحصيل الأجر والمثوبة.
المختار للفتوى في حكم الأذان للمنفرد
وقالت دار الإفتاء : إنّ المختار للفتوى في هذه المسألة هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن الأذان سُنة في حق الجماعة، وكذا المنفرد إذا كان في الحضر دون السفر؛ لعموم ما ورد في فضل الأذان، وما للمؤذنين من عظيم الأجر والثواب، ولما ورد عن أبِي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أنه قال لأبي صَعْصَعَةَ رضي الله عنه: «إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ، أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِكَ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ.
حكم أذان المنفرد للصلاة في السفر والحضر
اوضحت دار الإفتاء أنّ الأصل في الأذان أنه شُرع لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة، وتنبيههم للاستعداد لها، والإقدام على مواطن إقامة الجماعات من المساجد وغيرها.
وقالت الإفتاء :إنّ الحِكمة الأصلية من مشروعية الأذان هي إعلام الناس بدخول الوقت، والدعاء للجماعة ومكان صلاتها، اقتضى ذلك أن يكون الأذان في كل موضعٍ جرت العادة فيه باجتماع الناس لإبلاغهم بدخول وقت الصلاة.
آراء الفقهاء في أذان المنفرد
قالت دار الإفتاء : إنّ جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية في المشهور، والحنابلة قد ذهبوا إلى استحباب الأذان للرجل المنفرد وحده، سواءٌ كان في حضرٍ أو سفر، ووافقهم في ذلك الإمام مالك في أحد قوليه، واختاره الإمام أبو الطاهر بن بَشِير التَّنُوخِي
حكم إقامة الصلاة للمنفرد
وقالت دار الإفتاء : إنّ إقامة الصلاة قد اتفق الفقهاء على كونها سُنةً في حق المنفرد والجماعة،واستدلّت دار الإفتاء بما رواه عُقبة بن عامر رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي فَيَقُولُ اللهُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ، وَيُقِيمُ لِلصَّلَاةِ يَخَافُ مِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ».
واختتمت الإفتاء : إن الأذان والإقامة من سُنن الصلاة، ويستحب للمصلي أن يؤذِّن ويقيم، سواءٌ كان في حضرٍ أو على سفر، حتى وإن كان منفردًا أو كانوا جماعةً لا تَرْتَجِي حضورَ مَن يصلي معهم..

